ريحة البلد ردا على ما ورد في حديث الصحفي عبد الماجد عبد الحميد بقلم: د.سارة عبد العزيز الزبير

أود أن أوضح الحقيقة كما عايشتها شخصيا
ومن واقع عملي داخل الجالية السودانية بسلطنة عمان خلال فترة الحرب في السودان
أولا وبكل وضوح منذ قدومي إلى الجالية في سلطنة عمان
لم ألاحظ أي دعم مباشر أو موقف داعم من النادي السوداني أو من السفارة السودانية تجاه القوات المسلحة السودانية رغم انتصارات الجيش وتحرير مدن السودان
هذا واقع أراه من خلال التجربة والمعايشة
(((( وليس هذا فحسب بل شعار (لا للحرب) ظل في جدران النادي السوداني في وضح النهار للغاشي والماشي )))
ولا يمكنني بناء تقييم مختلف عليه
كما لا يوجد في الواقع العملي أي تنسيق واضح أو موقف موحد بين النادي السوداني والسفارة سواء في صلالة أو البريمي أو بقية محافظات السلطنة، بل توجد مسافة واضحة بين الطرفين ولم نلمس أي دعم معلن أو فعلي للجيش السوداني من هذه الجهات (((وما يتداول في المجالس عن شكل العلاقة بين النادي الام والسفارة يؤكد ما ذهبنا إليه وأكثر)))
ثانيا
فيما يتعلق بالسفير عصام عوض متولي
لا بد من الإشارة بإنصاف إلى بعض الجوانب الإيجابية التي حدثت في فترة عمله فقد قام بالفعل بتسهيلات مهمة للجالية من بينها مجانية توثيق الشهادات المدرسية في فترة لم يكن فيها موسم عودة مكثف إلى السودان لي طلاب المدارس
كما تم تخفيض رسوم الرقم الوطني من 29 ريالاً إلى 19ريالاً، وهي خطوات كان لها أثر إيجابي على المواطنين.
(ولكن العبرة في الخواتيم ) في المقابل ومع اقتراب انتهاء (فترة عمله )
تم لاحقا إعادة فرض الرسوم ورفعها مجددا
بما في ذلك رسوم التوثيق والرقم الوطني وذلك في وقت حساس جدا
حيث(اغلقت المدارس أبوابها وانتهى العام الدراسي )
*أعداد كبيرة من الأسر السودانية تستعد للعودة النهائية إلى السودان*))في هذا التوقيت ((*شكلت القرارات الأخيرة عبئا إضافيا على الجالية((*بشكل لا يطاق* )))
خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع سعر الصرف بين الريال والجنيه السوداني
كما تم أيضاً تعديل إجراءات إصدار “شهادة لمن يهمه الأمر”، بحيث أصبحت تصدر بشكل فردي لكل أسرة بدلاً من شهادة واحدة شاملة، وهو ما أدى إلى زيادة التكاليف على الأسر، خصوصاً أن هذه الإجراءات لا تقتصر على السفارة فقط، بل تمتد لاحقاً للتوثيق في وزارة الخارجية، ما يضاعف الأعباء المالية على المواطنين.
ثالثاً، وبحكم مشاركتي الشخصية في ملف العودة الطوعية، أؤكد بكل مسؤولية أن السفارة، وفي عهد السفير عصام متولي تحديداً، لم تقدم دعماً مباشراً أو مبادرة فاعلة في هذا الملف خلال بدايته. بل كانت الجهود في الأساس مبادرات فردية من أبناء الجالية عبر مناشدات مستمرة لحكومة السودان، إلى أن جاءت الاستجابة لاحقاً من الجهات الرسمية في السودان، بما في ذلك وزارة المالية وإدارة سودانير. وبعدها فقط تم التعامل مع الملف بشكل مؤسسي من جانب الجهات الحكومية السودانية، بينما الجهود التأسيسية الأولى كانت من أبناء الجالية أنفسهم على مدى أشهر من العمل والمتابعة.
وبناءً على ذلك، فإنني أتحمل مسؤولية ما أقول، وأؤكد أن هذا التقييم صادر عن تجربة مباشرة ومعايشة واقعية داخل الجالية، وليس انطباعاً عابراً أو نقلاً غير موثق.


