ممدوح حسن عبدالرحيم يكتب ( كر البلقاء ) ( عاقبة الأمور – كن فيكون )

بسم الله الرحمن الرحيم
إنه لم يكن إلا الملائكة شاهدا على خلق الإنسان
منذ أن كان طينا وعندما نفخت فيه من روح الله وأصبح بشرا سويا وعندما علم الأسماء كلها
وقد عجزوا عن معرفتها كلهم جميعا وفوق كل ذلك أعطاه الله علما من الكتاب ليفك به الشفرة ويختصر له الطريق ( قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتبك به قبل أن يرتد إليك طرفك ) النمل ٠ هذه المقومات جعلت الملائكة يخافون فقالوا ( أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ) البقرة
هذا المخلوق بكل هذه المكونات ولكنه خلق من عجل ( خلق الإنسان من عجل ) الأنبياء
واليد الباطشة تكون أشد ألما وأقوى تأثيرا ولكن الله يعلم من خلق ( قال إني أعلم ما لا تعلمون )
لكن!
نعم سيظهر الفساد في الأرض ( ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ) الروم
والله يعلم بذلك وحمل الإنسان نفسه ان يحول دون ذلك ( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ) البقرة ٠ واذا كان الفساد أقوى وكادت الأرض ان تفسد كان الله الكبير المتعال الذي بيده كل شيء ( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ) الانبياء
وحتى تأتي لحظة النصرة فإن البشر يستعجل ويريد حلا أعجل والله يمهل ٠
قد يكون قريبا ونراه بعيدا ( فأصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ولا تستعجل لهم ) الأحقاف ٠
إنه عندما يكثر الفساد يكون الله بالمرصاد ( ليس لك من الأمر شيئ ) آل عمران
الأمر كله الآن لله
( أفرءيت إن متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون ما اغني عنهم ما كانوا يمتعون ) الشعراء ٠
نعم
( سنستدرجهم من حيث لا يعلمون ٠ وأملي لهم ان كيدي متين ) القلم
نصر من الله وفتح قريب
ممدوح حسن عبد الرحيم


