احداث الدبة…..النار من مستصغر الشرر بقلم : قاسم فرحنا

تباينت ردود الأفعال وتعددت الروايات بشأن ما حدث في حوش منا بالدبة بالولاية الشمالية أمس بعد أن حبست المدينة أنفاسها لأكثر من ساعتين تحت صوت الرصاص الذي أدخل الرعب لدى سكان الأحياء القريبة من موقع الحدث وتعود التفاصيل بحسب بيان اللجنة الأمنية إلى أن نقاشا وقع بين أثنين ينتمون لمكونات إجتماعية ذات صلة بالمدينة وأن النقاش نشب بسبب سجارة تطور لاحقا لإشتباك بالأسلحة وتبادل لإطلاق النيران بكثافة وتدخلت الأجهزة الأمنية وفضت الإشتباك وعادت الأمور إلى نصابها بحسب البيان….
ما حدث بمدينة الدبة شمال السودان هو أمر في غاية الحطورة ويحتاج لردع ومحاسبة وعلى اللجنة الأمنية بالمحلية أن تضع الضوابط الصارمة لمنع انتشار السلاح بصورة غير مقننة خاصة غير النظامين الذين يجوبون طرقات المدينة وهم يحملون السلاح في ظاهرة تستحق التوقف عندها ووصع السبل الكفيلة لمحاربتها….
انتشار السلاح والظواهر السالبة هو الخطر الذي يهدد إستقرار المدن الٱمنة…. البيان الصادر أمس ربط الحادثة بالإتجار في المخدرات وفي أيضا إعتراف خطير بالتقصير أين سلطات المحلية من هذه الفوضى….
ما حدث في الدبة يوم إمس هو بداية لشر مستطير ما لم يتم تدارك الأمر بصورة عاجلة عبر إستئصال جسد الفتنة من مجتمع المدينة الٱمنة حتى لا يتكرر الأمر مستقبلا ويتحول لكارثة يصعب الحد من استفحالها….
مشكلة الولاية الشمالية ككل في دفة قيادتها التي يقودها وال ضعيف فشل حتى هذه اللحظة في العبور بالولاية إلى رحاب أفضل فالظواهر السالبة تنخر في جسد الولاية وتهدد بنفسف إستقرارها بجانب المشكلات المتعقلة بإنقطاع التيار الكهربائي وتهديد العطش للمشروعات الزراعية في الولاية بالموت والفشل والمعروف عن الولاية الشمالية هي ولاية زراعية خاصة في التمر والقمح والمحاصيل البستانية والبقولية فهي ولاية انتاجية تدعم إنتاج البلاد وتسهم في أمنها الغذائي وتحتاج للإستقرار الأمني…..
البلاد في غنى عن تطورات جديدة يصنعها التقصير وتساهل المسؤولين فظاهرة إنتشار الأسلحة بالصورة المخيفة قد تكلف الدولة كثيرا وما حدث في الدبة يوم أمس هو رأس جبل الجليد وإن لم يتم تدارك الأمر ستعود ساقية الفوضى للدوران وربما سمعنا بإحداث مشابهة في مدينة أخرى….الحل في كنس هذه الفوضى وبقرارات صارمة وعقوبات رادعة تمنع تواجد المسلحين وسط المدنيين وتمنع حمل السلاح لغير النظاميين….


