مقالات الرأي

شمال كردفان…كيف يستقيم الظل والعود أعوج؟ (8) بقلم : قاسم فرحنا

 

🟰 تعرضت مدينة الرهد أبو دكنة بولاية شمال كردفان نهار اليوم لقصف بمسيرة تابعة للمليشيا المتمردة أودت هذه المسيرة بحياة ستة أفراد فيما جرح ٱخرين وسبق أن تعرضت المدينة قبل أيام لحادثة إطلاق نار من جندي مخمور يتبع لإحدى القوات المساندة وأدت تلك الحادثة لإستشهاد أربعة أفراد من المدنيين وجرح ستة ٱخرين….

🟰 الرهد أبو دكنة تعاني من فوضى خلابة وإنتشار للأسلحة مما جعلها عرضة للظواهر السالبة من إنتشار للسلاح والإتجار بالمخدرات وفوضى إطلاق الأعيرة النارية وأخيرا أصدرت لجنتها الأمنية عدة تحذيرات تضمنت أربعة نقاط جوهرية من بينها منع حمل السلاح ومنع التواجد المسلح بين المدنين ومنع عمل ستات الشاي بعد الخامسة مساء وتقنين عمل الباعة الجائلين محاربة لإنتشار الظواهر السالبة….

🟰 مجتمع الرهد أبو دكنة بح صوته وهو يطالب سلطات الولاية بتعين مدير تنفيذي جديد يخلف مديرها التنفيذي الحالي الذي فشل في تجسير الهوة بينه ومجتمع المدينة التي باتت تعتمد بشكل رسمي على المجهودات الشعبية لمعالجة أي خلل أو نقص في الخدمات بالمحلية التي تواجه خطر الإستهداف المتكرر من قبل المليشيا وهي تحتاج لأجهزة تشويش ومضادات حتى يأمن مواطنها من خطر مسيرات المليشيا التي لا تزال نحصد أرواح الأبرياء….

🟰 في الأبيض وعموم الولاية تبادل رواد منصات التواصل الإجتماعي اليوم مستندات رسمية صادرة عن إحدى مؤسسات ولاية شمال كردفان وكشفت هذه المستندات عن أموال إقتربت من حاجز الترليون جنيه كقيمة لتذاكر سفر على الدرجة الأولى من بورتسودان إلى جوهانسبرج بجنوب إفريقيا لخمسة من وزراء الولاية كمخصص سنوي حيث بلغت كلفة تذاكر كل وزير من بين الخمسة وزراء مائة وأحدى عشر مليار جنيه في وقت تعاني فيه مدينة الأبيض حاضرة الولاية من أزمة عطش خانقة فشلت حكومة عبد الخالق في معالجتها رغم العديد من الفرص التي أتيحت لها…

🟰 وتتدفق الأموال في شكل تذاكر على وزراء لم يقدموا شيئا يذكر والغريب في الأمر أن وزيرة الصحة التي فشلت متابعة إنتشار الوبائيات بمحليات بارا وغرب بارا من بين الوزراء المغادرين إفتراضيا لجوهانسبرج وهنالك أيضا وزير البنية التحتية المناط به الكثير بجانب وزير التربية الذي يجلس على وزارة إقتصرت ظلها على المحليات الثلاث وتركت أطفال المحليات التي بيد الجنجويد بلا تعليم ولا حتى متابعة ولو سرا…. لماذا يتم منح وزراء شمال كل هذه الميزات وماذا قدموا حتى يتم تسفيرهم لجنوب أفريقيا على حساب المواطن؟ ويبدو أن كبيرهم بات بالدف ضاربا وما عليهم إلا الرقص والطرب…

🟰 ما كشفته المستندات الطائرة التي أضحت بهاتف كل مواطن هو فساد بمعنى الكلمة وإهدار لموارد الولاية الشحيحة…. ولاية تعاني من كل شي وواليها يغدق على كوتته بهذه الأموال التي كان من الأجدى أن تذهب لحفر الٱبار بالأبيض لحل مشكلة العطش التي تصدى لها الإنصرافي وتناساها عبد الخالق….. خمسة وزراء يلهطون قرابة الترليون وعشرات الالاف من سكان محليات دار الريح يتضورون جوعا بعد أن وصل سعر ملوة الدخن 30 ألف جنيه وكيلو السكر 10 ألف جنيه وقطعة الصابون 5 ألف جنيه….. ما يحدث في شمال كردفان جريمة تستوجب المحاسبة ولكن كيف يستقيم الظل والعود أعوج…

زر الذهاب إلى الأعلى