مقالات الرأي

إيقاعُ الأنامِل عقيدُ شُرطةٍ: مُرتضى العالَم يكتب ملامحُ الخارطة (3–5) شركةُ «CDS»… عصرُ التقنيةِ المتقدمة

 

تَواردَتِ الخواطرُ، وتَلاقَتِ الأفكارُ طَرْقًا وطِباقًا، وتزامنتِ المشاعرُ، وتدفَّقتِ الأحاسيسُ، دونَ سابقِ موعدٍ أو اتفاقٍ، وكأنَّ الأقلامَ قد تواطأت على الإنصاف، لتقف عند تجربةٍ وطنيةٍ تستحقُّ الإشادة، وتُسلِّط الضوءَ على الجهودِ المُتعاظمة التي تبذلها شركةُ CDS المحدودة، الذراعُ التقنيُّ والقطاعُ الفنيُّ لوزارةِ الداخليةِ ورئاسةِ الشرطة، في قيادةِ مسيرةِ التحولِ الرقمي، وابتكارِ الحلولِ الذكية، وتصميمِ الأنظمةِ الحديثة التي تُواكبُ متطلباتِ الدولةِ العصرية.

 

فلا يكادُ يَرِدُ ذِكرُ تحديثِ الأنظمةِ التقنيةِ بالشرطة، إلا وتتقدمُ شركةُ CDS الصفوفَ، متصدرةً المشهدَ عن جدارةٍ واستحقاق، بما تمتلكه من عقولٍ وطنيةٍ نابهة، وكفاءاتٍ مؤهلة، ورؤيةٍ استراتيجيةٍ تستشرفُ المستقبل، وتسيرُ بخطىً واثقةٍ نحو آفاقٍ رحبةٍ من الإبداعِ والابتكار، بعيدًا عن حدودِ التقليدِ وضيقِ الأفق.

 

ولا تكتملُ صورةُ إسهامِ الشرطةِ في معركةِ الكرامة إلا بحضورِ الشركةِ في قلبِ الحدث، حضورًا أصيلًا لا طارئًا، وفاعلًا لا شكليًا. فما غابت عن ميادينِ الواجبِ يومًا، ولا تأخرت عن نداءِ الوطنِ حين اشتدتِ المحنُ وتعاظمتِ التحديات. فقد اضطلعت بدورٍ محوريٍّ في حمايةِ بياناتِ الهويةِ الوطنية، وتأمينِ قواعدِ المعلومات، وإعادةِ تشغيلِ الأنظمةِ الحيويةِ بمؤسساتِ الدولة، العسكريةِ منها والمدنية، مُسهمةً بذلك في إفشالِ محاولاتِ المليشيا الإرهابيةِ الراميةِ إلى طمسِ هويةِ السودانِ، وتشويهِ إرثِه الحضاري، والنيلِ من ثوابته الوطنية.

 

ولم يكن ذلك الإنجازُ وليدَ المصادفة، وإنما ثمرةُ تخطيطٍ محكم، وكفاءةٍ تشغيليةٍ عالية، وخبراتٍ وطنيةٍ تراكمت عبر سنواتٍ طويلة، حتى غدت الشركةُ رقمًا صعبًا في معادلةِ التحولِ الرقمي، وركيزةً أساسيةً في تطويرِ البنيةِ التقنيةِ للشرطةِ السودانية.

 

وعلى امتدادِ مسيرتِها، أسهمت الشركةُ في تصميمِ وتطويرِ منظوماتٍ إلكترونيةٍ متكاملة، تُيسِّرُ تقديمَ الخدمات، وتربطُ الإداراتِ المختلفةَ ضمن شبكةٍ معلوماتيةٍ موحدة، وتُعززُ سرعةَ تبادلِ البياناتِ ودقتها، بما ينسجمُ مع رؤيةِ الشرطةِ نحو الحوكمةِ الرقميةِ والخدماتِ الذكية.

 

وقد سعدتُ، خلالَ فتراتِ حضوري بالشركة، برفقةِ الأخِ الكريمِ الرائدِ خالدِ عبدِ اللهِ محمدِ عمر، أثناء إعدادِ وتصميمِ مجلةِ الشرطة، بأن ألمسَ عن قربٍ حجمَ الإخلاصِ الذي يتحلى به شبابُ الشركة. رجالٌ آمنوا برسالتهم، وأخلصوا لواجبهم، وجعلوا خدمةَ الوطنِ شرفًا، والعملَ المتقنَ عقيدةً، فاستحقوا التقديرَ والثناء.

 

فالتحيةُ لشركةِ CDS وهي تمضي بخطًى ثابتةٍ نحو استحداثِ الأنظمةِ التقنيةِ التي تُحكمُ الأداءَ الشرطي، وتشملُ أنظمةَ إدارةِ الملفات، وسرقةِ السيارات، وحيازةِ السلاحِ الناري، والسدادِ الإلكتروني، والنظامَ الإداريَّ القياسي، وإدارةَ السجون، والجوازَ الإلكتروني، وحركةَ المسافرين، والمنظومةَ الأمنية، فضلًا عن إطلاقِ منصةِ الشرطةِ الإلكترونية، التي تمثلُ نقلةً نوعيةً في مسيرةِ التحولِ الرقمي.

 

والتحيةُ موصولةٌ إلى قائدِ هذه المسيرة، العقيدِ شرطةٍ مهندسِ طارقِ رحمةِ عبدِ القادر، مديرِ الشركة، وإلى معاونيه: اللواءِ شرطةٍ (م) صابرِ اللهِ جابو، المديرِ الإداري، والمقدمِ مدثر تاج السر، والمقدمِ مازن محمد ، وسائرِ منسوبى الشركة ، الذين صنعوا منها مؤسسةً يُشارُ إليها بالبنان.

 

كما لا يفوتني أن أترحمَ على فقيدِ الشركةِ والشرطة، المرحومِ العقيدِ شرطةٍ مهندسِ محمدِ ميرغني، المديرِ السابقِ للشركة، سائلًا اللهَ تعالى أن يتغمده بواسعِ رحمته، وأن يجعلَ ما قدَّمه في ميزانِ حسناته، وأن يُسكنه فسيحَ جناته.

 

رحمَ اللهُ رجالًا أخلصوا، وبقيت أعمالُهم شاهدةً عليهم، فالأشخاصُ يرحلون، أمَّا المؤسساتُ العظيمةُ فتبقى بما غرسوه فيها من قيمٍ وعطاءٍ وإتقان

والله ولي التوفيق وإتقان

والله ولي التوفيق

زر الذهاب إلى الأعلى