مقالات الرأي

ممدوح حسن عبدالرحيم يكتب كر البلقاء .. المارد الضعيف

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المارد الجهلول المنتفخ المغرور الذي يمشي مرحا كأنه يخرق الأرض ويبلغ الجبال طول يحمل في كل جسده ألغام تنتظر الأمر والقول واهوال واخطار تحيط به ان زال الجبل لا تزول تصول عليه وتجول

إنه مارد من ماء ودم وعظم ولحم

مارد ولكنه ضعيف لا يحتمل برد ولا حر ولا وخذ ولا جر ولا يحتمل خيرا كثيرا ولا شر ولا حلو يسره ولا مر

المارد الجهلول كل مافيه ليس عليه ستر

الجلد لين قابلا للخدش واللحم طريا لا يمنع جرح ولا نزف والعظم يكسر والوجه كاشف والخطر طائف قد تفقأ العين أو يكون صاحبها اعور أو أحول أو أعشي بل قد يكون أعمى لا يرى ما يمتع

الأذن قد تقطع أو يكون طنينها مستمر لا متقطع بل قد يكون أصم لا يسمع

اللسان مخبؤ تحته قد يكون ألحن وقد يكون أبكم وقد يتمتم وقد يكون عييا كلامه لا يفهم

الأنف مفتوح قد يزكم وقد لا يشم

الشعر قد يشيب أو يشقر أو قد يسقط ويكون صاحبه أقرع

الدماغ للفكر والتوجيه مستمر قد قد يكون صاحبه معتوها أو قد يصيبه مس فلا يكون له ذكر

الصدر مستودع القلب وما فيه أخطر جلطة أو مرض سكر والصفائح الدموية قد تنكسر

والبطن تحمل وتتحمل وما فيها أكثر كلية وكبد وشدة وعسر امعائها تعمل أو تتقلص وتفتر إسهال منهمر أو إمساك مضر أو قولون يجعلها تكركر أو طوحال يجرجر

الكلية مصفاة وفلتر إما حبس بول لا يسمح له أن يمر أو بايل في العين ينظر

والكبد لوظائفها تأمر وقد تتليف أو تفتر

المارد الجهلول أنت معرض لما هو أخطر جراثيم تنشر وأمراض ليس لها عد ولا حصر

حمى تصلي تحتها جمر ملاريا وسرطان يقصر العمر فشل كلوي وضيق شرايين وغيرها من يفتك ويضر ولكن!!!

أيها الجهلول ألا تتفكر وتشكر وتنظر بلغت العشرين أو دلفت الي الستين وأكثر وأنت معافي متمتع وتشرب من الكوثر لم تزر طبيبا الا غبا ويندر ولم تشتكي علة ولا مرضا لا يعذر ولم تكن أصما ولا أعمى ولا أبكم لا تشارك ولا تؤثر ولم تكن مقعدا ولا مشلولا

ولا ابتر ومن الليل تنام هادئا وتشخر هادئ البال مستور الحال مستقر راتبك يجري عليك كاملا بدلاته تتري وتزخر

أيها المارد الجهلول هل قلت عندما تأوي الي فراشك حرا غير مجبر ( الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا واوانا فكم ممن لا كافئ له ولا مؤوي) رواه مسلم

هل قلت عندما استيقظت من نومك الهادئ المريح ( الحمدلله الذي رد على روحي وعافاني في جسدي وأذن لي بذكره) رواه إبن السني

أيها المارد الجهلول هل شكرت وحمدت وخفت وقنعت وتوكلت ( من اصبح منكم آمنا في سربه معافي في جسده عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا) رواه الترمذي

الحمدلله ثم الحمد لله ثم الحمد لله

ولا حول ولا قوة الا بالله

ممدوح حسن عبد الرحيم

إعادة نشر مرة أخرى للذكرى

زر الذهاب إلى الأعلى