أمين أمانة الحج والعمرة بولاية جنوب كردفان لـ مركز “الخليل”

أمين أمانة الحج والعمرة بولاية جنوب كردفان لـ مركز “الخليل”
عدم إشراك الأمناء في القرارات يعني ضياع موسم الحج.
أي لجنة لا تضم أمناء الحج بالولايات مصيرها الفشل.
نرصد ما يجري من فوق ومن تحت الطاولات.
مضى شهران ولا ندري حتى الآن أي معلومة عن مصفوفة وزارة الحج والعمرة السعودية.
مكة المكرمة. عبد اللطيف السيدح.
ِأكد أمين أمانة الحج والعمرة بولاية جنوب كردفان عثمان التوم محمد ناصر أن جميع أمناء أمانات الحج والعمرة بالولاية يتابعون لحظة بلحظة ما يحدث من تطورات متلاحقة في ملف الحج والعمرة، بإعتبارهم أهل المصلحة الحقيقيين ويمثلون الحجاج وقال إنهم منزعجين جدا لعدم إشراكهم وإستشارتهم في القرارات المتعلقة بأمر الحج والحجاج، معتبرا أن أي قرار مصيري يتجاوزهم كأصحاب خبرة طويلة في هذا المجال يعني فشلا كاملا لأي موسم حج.
وأضاف ناصر أنهم ليسوا غافلين، بل يتابعون كل التفاصيل عبر مجموعة (جروب) مختصة بهذا الشأن تضم ممثلي الـ (18) ولاية لمتابعة الأحداث والتقلبات المتسارعة جداً، معتبرا أن ما حدث لا يرون فيه أي تخطيط، بل تخبطا ستنعكس نتائجه على موسم حج عام 1448هـ، وأن هذا العام مالم يتم تدارك الأخطاء ستيشهد تراجعات وأخطاء أكبر من التي وقعت العام الماضي، لأن مصفوفة وزارة الحج والعمرة السعودية مضى عليها أكثر من شهرين، و لم يجلس حتى الآن لا وزير ولا أمين عام مع الجانب السعودي لمعرفة “البينا والعلينا”، ولا زلنا لا نعرف الجهة المخولة بالتفاوض، وهل هناك مجلس أعلى للحج والعمرة أم لا، ولماذا آلت تبعيته ( لمجلس الوزراء )!.
وبين أمين أمانة الحج والعمرة بولاية جنوب أن القرارات المتلاحقة قد انتزعت من المجلس الأعلى للحج والعمرة اختصاصاته تماما حسب ما نرى، وذلك من خلال تكوين لجنة وتمرير ما يعرف بتوصية ذكية ذكية، مشيرا إلى أن الحكومة والجميع يعلمون أن الحج في النهاية يقع كاملاً على عاتق الولايات وأمنائها المبعدين عن المشاركة في هذه القرارات،ولأن الحاج لا يعرف مجلساً أعلى ولا مجلس وزراء ولا لجنة ثلاثية أو خماسية ولا وزير، إنما يعرف أمين الحج بالولاية وأمير الفوج اللذان استلما ماله و يُفترض أن يقدما له الخدمة في أي بقعة بالسودان أو المملكة العربية السعودية. والحجاج لا علم لهم بكل هذه التقاطعات واللجان ، بل يعرفون أنه عند بدء الحج هناك مكتب ولاية يقدم لهم الخدمات دون تعقيد (من تجهيز الإجراءات في محليته، ونقله للمطار أو الميناء ، وإسكانه وإطعامه ونقله بين المشاعر وحتى عودته).
وقال عثمان بأن مجلس الوزراء قد تجاهل الولايات تماماً، حتى اللجنة التي تم تشكيلها لا يوجد فيها تمثيل حقيقي للولايات. المسألة ليست مجرد إنابة، فكل ولاية قائمة بذاتها ولها اختصاصاتها، ولا يمكن لـ 4 أو 5 أو 10 ولايات أن تنوب عن البقية؛ لأنها مسؤولية أمام الله وأمام الحجاج في الدنيا والآخرة، ويجب أن يكون أمين أمانة الحج بالولاية حاضراً في كل التفاصيل ليتحمل مسؤوليته. وإبعاده يعني عدم تحمله للمسؤولية.
ومضى بالقول أنهم لا يريدون استباق الأحداث، لكن لديهم خططا وبدائل جاهزة، وسيتدخلون في الوقت المناسب لضمان عدم ضياع هذه الشعيرة المهمة، ولحفظ حقوق الولايات والحجاج. وينتظرون ما سيسفر عنه الحراك الجاري خلال الأسبوع القادم، وأي تجاوز للولايات أو لأمنائها سواء عبر لجنة أو مجلس أعلى يعتبر فشلاً ذريعا لموسم حج عام (1448هـ)، وإذا أرادت أي جهة نجاح الحج، فعليها من الآن إشراك أمناء الولايات الـ (18) إشراكاً حقيقياً في كل التفاصيل من ألفها إلى يائها.
وأكد ناصر أنه لولا توفيق الله ثم الجهود الخارقة لأمناء الحج بالولايات لفشل موسم الحج الماضي (1447هـ). لكن كان ذلك النجاح بفضل جهود الأمناء بالولايات، ونأمل أن يفطن مجلس الوزراء لهذا الأمر، وأن تكون اللجنة قائمة بالأساس على أمناء الولايات الـ (18)، ثم يُستكمل باقي الأعضاء من الجهات المختصة، فالولايات هي التي تتحمل المسؤولية كاملة تجاه واليها وحجاجها.
وتوقع التوم أن يكون هذا الأسبوع والذي يليه حاسما فيما يتعلق بالترتيبات وحسم الملفات العالقة سواء كان في السودان أو في المملكة ، وأن يسهل الأمر لحجاج السودان لتبدأ الترتيبات مبكراً، لأنه إذا لم تكن الصورة واضحة في أمر الحج وتُحدد المسؤوليات والتفاصيل الدقيقة خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، فإن موسم (1448هـ) سيدخل في تعقيدات أكبر من المواسم السابقة.
وطالب الحكومة بسرعة ترتيب الأمر ترتيباً فعلياً وعاجلاً بمشاركة الولايات في كل صغيرة وكبيرة؛ وقال إن القائمين على الأمر نَسُوا أن أمناء الولايات هم الأجدر برئاسة وقيادة عمل الحج ، لما يمتلكونه من كفاءات وخبرات قادرة على إدار الملف بكل إحترافية.
وأشار إلى أنهم لا يعرفون سبب هذا التجاهل! ولابد أن يحضر الـ (18) أميناً في كل ما يخص الحج. هذا رأينا، ونحن الآن نرصد ونراقب كل ما يجري فوق الطاولة وتحتها.


