الحق أبلج ٨٤٦ عميدشرطة م لطف الله أحمد عفيفي يكتب أمير الشرطة يقود معركة ضبط الأمن وفرض هيبة الدولة في الخرطوم

بسم الله الرحمن الرحيم
ليست هيبة الدولة شعارات ترفع، ولا الأمن كلمات تكتب، وإنما هي واقع يفرض نفسه على الأرض، ورجال يقفون في الميدان، يؤدون واجبهم في أصعب الظروف وأشدها قسوة.
وهكذا تواصل الشرطة السودانية أداء رسالتها الوطنية، بكل ما أوتيت من قوة، وتسخر إمكانياتها البشرية واللوجستية المتاحة، رغم شح الإمكانيات والظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب، لتظل العين الساهرة على أمن المواطن واستقرار المجتمع.
وفي هذا الإطار، ترأس الفريق أول شرطة حقوقي أمير عبدالمنعم فضل، المدير العام لقوات الشرطة، اجتماع لجنة ضبط الأمن وفرض هيبة الدولة بولاية الخرطوم رقم (15)، بحضور الجهات ذات الصلة، لمتابعة الأداء الأمني والوقوف على ما تحقق من إنجاز خلال الفترة الماضية.
والحقيقة أن الأرقام التي خرج بها الاجتماع لا تحتاج إلى كثير من التعليق، لأنها تتحدث بلغة الإنجاز.
فقد تمكنت لجنة إخلاء ولاية الخرطوم من الآليات المدمرة والمركبات من جمع (400) مركبة خلال الفترة الماضية، ليرتفع إجمالي المركبات التي تم جمعها إلى رقم كبير بلغ (17,645) مركبة، مع فتح الباب أمام أصحابها لاستردادها عبر الإجراءات القانونية.
وفي ملف السكن العشوائي والتعديات، تمكنت اللجنة المختصة من إزالة (12,500) حيازة عشوائية، مع استمرار الحملات لإزالة التعديات وتنظيم الوجود السكني وفقا للخطط والجداول الموضوعة.
ولم يتوقف العمل عند ذلك، فقد واصلت اللجان المختصة حملاتها لضبط الوجود الأجنبي غير المستوفي لشروط الإقامة، واتخذت إجراءات تنظيمية وقانونية تجاه المخالفات، بما يعزز سيادة القانون ويحفظ أمن الولاية.
أما في الجانب الجنائي، فقد سجلت أقسام الشرطة بولاية الخرطوم (3,407) بلاغات خلال الفترة المعنية، بالتزامن مع استمرار الأطواف والكردونات والانتشار الأمني، بهدف بسط الطمأنينة وتعزيز الأمن والاستقرار.
وهنا نقولها بكل وضوح
الشرطة السودانية تعمل في ظروف لا يعلم حجم قسوتها إلا من يعيشها.
إمكانيات محدودة، وتحديات أمنية كبيرة، وولاية عانت كثيرا من آثار الحرب، ومع ذلك لم تتخل الشرطة عن واجبها، ولم تغادر الميدان، ولم ترفع الراية البيضاء.
بل ظلت تعمل، وتنتشر، وتلاحق الظواهر السالبة، وتجمع المركبات، وتزيل العشوائيات، وتضبط المخالفات، وتستجيب لبلاغات المواطنين، وتعمل على إعادة الحياة إلى طبيعتها.
إن ما تقوم به شرطة ولاية الخرطوم اليوم يمثل جزءا مهما من معركة استعادة الدولة لهيبتها، وترسيخ سيادة القانون، وإعادة الأمن إلى الشارع السوداني.
والتحية هنا ليست للقيادات وحدها، وإنما لكل شرطي يقف في الارتكاز، ولكل فرد يخرج في الطوف، ولكل ضابط وضابط صف وجندي يؤدي واجبه في صمت، بعيدا عن الأضواء، واضعا أمن المواطن فوق راحته وسلامته.
فالشرطة في خدمة الشعب ليست مجرد شعار، وإنما عقيدة راسخة ورسالة وطنية ومسؤولية لا تعرف التراجع.
ويبقى المواطن شريكا أصيلا في تحقيق الأمن، بالتعاون مع الشرطة والإبلاغ عن أي مهدد أمني أو ظاهرة سالبة عبر الرقم (999)، لأن الأمن مسؤولية مشتركة، وهيبة الدولة لا تكتمل إلا بتكاتف المواطن مع مؤسسات الدولة.
تحية للشرطة السودانية..
تحية لرجال يقفون في الصفوف الأمامية..
وتحية لكل من يعمل من أجل أن يعود الأمن والاستقرار إلى كل شبر من أرض السودان.
٥ سبتمبر ٢٠٢٦


