عبد اللطيف السيدح يكتب:عن الحالة الرابعة للأمين العام للمجلس الأعلى للحج والعمرة خلال عامين

قوة دفع جديدة للدكتور حيدر محمد الأعلى لتمكينه من تنفيذ قراراته الإدارية.
الانتقال من صفة التكليف إلى التثبيت حتى تعيين أمين عام جديد للمجلس.
أصدر رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس قرارا إداريا مهما أزاح به وصف كلمة تكليف من الدكتور حيدر محمد زين الأمين العام للمجلس الأعلى للحج والعمرة، ومنحه صفة التعيين بالتثبيت، الأمر الذي سيعطيه قوة دفع جديدة لتنفيذ قراراته الإدارية التي تمكنه من اللحاق بمصفوفة حج عام، 1448 هجرية.
ويكشف القرار عن دلالة مهمة في مسار إدارة المجلس الأعلى للحج والعمرة، لأنها لا تتحدث فقط عن شخص الدكتور حيدر محمد زين عبدالكريم، إنما تشرح بوضوح الوضع القانوني لمن يتولى منصب الأمين العام للمجلس في هذه المرحلة، والأهم هو التفريق بين التكليف والتعيين، فنص الخطاب لا يتحدث عن أن رئيس الوزراء عين الدكتور حيدر أمينا عاما بصورة أصلية، وإنما كلفه بالقيام بمهام الأمين العام إلى حين تعيين أمين عام، وذلك اعتبارا من تاريخ صدوره.
ووصف القرار الدكتور حيدر،بأنه أمين عام، ولم يقل تم اختياره لشغل الوظيفة بصورة نهائية، وإنما استخدم عبارة تكليف للقيام بمهام الأمين العام.
كما أن القرار وضع نهاية زمنية واضحة للتكليف، وهي “إلى حين تعيين أمين عام” .
وهذا يعني أن مجلس الوزراء أبقى باب التعيين النهائي مفتوحا، وبالتالي فإن وصف القرار بأنه تثبيت للدكتور حيدر سيكون أوسع من منطوق القرار نفسه، أما الجديد من الناحية الإدارية، فإن الدكتور حيدر لم يعد قائما بمهام الأمين العام استنادا إلى إجراء إداري داخلي أو تكليف مؤقت من جهة أدنى، إنما أصبح تكليفه صادرا بقرار من مجلس الوزراء نفسه، وهنا تكمن أهمية القرار وقوته، فمجلس الوزراء لم يكتفِ بترك الوضع القائم، لكنه أصدر قرارا رسميا يحدد بصورة صريحة، اسم الشخص المكلف، بالوظيفة التي يؤدي مهامها، وقرار التثبيت إلى حين تعيين أمين عام جديد يمنح الدكتور حيدر سندا رسميا قويا لمباشرة اختصاصات الأمين العام خلال فترة التكليف، كما أنه تجاوز حالة التكليف إلى مستوى أعلى وأكثر وضوحا من حيث السند الإداري، إذ أصبح التكليف صادرا عن مجلس الوزراء الانتقالي، وهذا أمر مهم جدا في مؤسسة بحجم المجلس الأعلى للحج والعمرة، خصوصا أن الأمين العام هو رأس الجهاز التنفيذي للمجلس، ويتعامل مع ملفات مالية وإدارية وتنظيمية وخدمية واسعة، فضلا عن ارتباط أعمال المجلس بموسم الحج والعلاقات والتنسيق مع الجهات السعودية المختصة، ومن ثم فإن القرار يزيل، إلى حد كبير، أي غموض حول من يتولى مهام الأمين العام بصورة رسمية في هذه المرحلة، لأن المجلس لا يستطيع أن يسير بلا قيادة تنفيذية قوية وواضحة، خصوصا مع طبيعة أعمال الحج والعمرة وما تتطلبه من إعداد مبكر، وتعاقدات، وترتيبات، وتنسيق، وملفات مالية وفنية وإدارية.



