الحق أبلج ٨٩٦ عميد شرطة م لطف الله أحمد عفيفي يكتب شكرا أمريكا… فقد كشفتم موقفكم

بسم الله الرحمن الرحيم
شكرا أمريكا، فقد فعلتم بالسودان خدمة لم تكونوا تقصدونها.
برفضكم دخول قائدنا الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة، إلى بلادكم، وربط ذلك بشروط تتعلق بهدنة في هذا التوقيت، أثبتم للشعب السوداني أن ما تسمونه سعيا للسلام لا يراه السودانيون بالضرورة بالحياد الذي تتحدثون عنه.
فبعد ما تعرضت له المليشيا من هزائم وضغوط ميدانية في كردفان، يأتي الحديث عن هدنة بالشروط التي تطرحونها. وهنا يحق للشعب السوداني أن يتساءل: هل المطلوب فعلا إيقاف الحرب، أم منح المليشيا فرصة لإعادة ترتيب صفوفها والتقاط أنفاسها؟
لقد أخطأتم العنوان.
الفريق أول البرهان ليس قائدا يمكن أن تملى عليه الشروط، والسودان ليس دولة بلا سيادة تنتظر الإذن من أحد لتقرر ما تراه مناسبا لمصالحها الوطنية.
لقد ظننتم أنكم بإجراء كهذا تحرجون القيادة السودانية، فإذا بكم تضعون أنفسكم أمام سؤال أكبر: أين يقف الحياد عندما تكون الشروط مفروضة على طرف دون آخر؟
نحن شعب السودان، ورغم اختلافاتنا، نتفق على أن سيادة الوطن خط أحمر، وأن قرار السودان يجب أن يصنعه السودانيون.
سنقف خلف قواتنا المسلحة، ونساند حق السودان في الدفاع عن أرضه وسيادته وكرامة شعبه.
لن نخضع للإملاءات، ولن نقبل أن تكون سيادة السودان ورقة تفاوض.
أما أنتم، فقد منحتمونا اليوم دليلا جديدا على أن الطريق إلى السلام الحقيقي لا يمر عبر الضغط على السودان، وإنما عبر احترام إرادته وسيادته.
شكرا أمريكا… فقد كشفتم موقفكم، وزدتم السودانيين تمسكا بحقهم في أن يقرروا مصيرهم بأنفسهم.
والسودان للسودانيين… وسيظل عزيزا، حرا، أبيا.
٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦


