وألغمهم الحارث بن إدريس حجرا .. بقلم: قاسم فرحنا

مقولة شعس نعلي كلبب هي تصريح ناري قاله المهلهل بن ربيعة التغلبي أجج من خلاله نار الحرب بين بنو بكر وبنو تغلب في عصر (الجاهلية) حينما أقدم جساس بن مرة بن زهل البكري على قتل كليب بن ربيعة التغلبي…فكليب هو وائل بن ربيعة وكان زعيما في قومه وفارسا تهابه كل الفرسان أنذاك ولكن سموه كليبا كعادة أهل الجاهلية في إختيار اسماء رديفة لابناءهم ….
كليب مارس (الديكتاورية) في ابشع صورها بعد أن نصب نفسه ملكا للعرب عقب إنتصاره على قوات التبع اليماني وكان قد قتل كليب التبع في قصره حينما اراد الزواج من الجليلة بنت مرة البكرية التي نزوجها كليب لاحقا وانجبت له سبع من البنات وولدا واحد اسمه (الجرو)…
جساس لم تعجبه دكتاورية كليب الذي حرم عليهم الصيد والماء والكلاء إلا بعد أخذ الاذن منه…. وحينما ذهبت (ناقة البسوس) إلى مرعى التغلبيين قتلها كليب فثار جساس لناقة خالته البسوس وقتل كليبا وإشتعلت الحرب بقيادة المهلهل بن ربيعة (الزير سالم) شقيق كليب….. واستمرت الحرب 40 عاما تحت راية الثار وفيها أطلق المهلهل مقولته الشهيرة (شعث نعلي كلبب) حينما أرسل الحارث بن عباد ابنه جبير كرسول سلام لوقف الحرب بين الجانبين أو يقتله المهلهل إن لم يرضى بالصلح فسخر منه المهلهل وقال له انك بشعث نعلي كليب فقتله وتوسعت الحرب….
هذه المقولة إستخدمها قبل يومين سفير السودان لدى الأمم المتحدة الحارث إدريس في وجه مندوب الإمارات بالأمم المتحدة حينما ألقى كلمة دولته في جلستها فعلق الحارث ساخرا وغاضبا بخسؤوا (بشعث نعل كليب) ووجدت مقولته رواجا عالميا واسعا وحصدت الملايين من الاعجاب واتت في وقتها تماما وأعتقد أن إطلاق الحارث لهذه المقولة سيلحق بالإمارات هزيمة معنوية كبيرة وليس هنالك أفظع من أن يتم تشبيهك (بسير نعل)…
الإمارات التي تتمادى في دعم المليشيا المتمردة عمقت من هوة الخلاف بينها وأهل السودان فمن الطبيعي أن تخسر كل شيء وسط شعب كان يكن لها الود والإحترام وكانت كوادره يوما ما سببا في نهتضتها وبناء مجدها التليد….
كان بالإمكان أن تصبح هذه الدويلة حمامة سلام في الشرق الاوسط والمتطقة العربية لكنها تحولت لمخلب شر وٱلة دمار في كل المنطقة…..
لقد ألغمهم الحارث بن ادريس حجرا وهو ينعتهم بهذا الوصف الذي عبر عن حالة الغبن والإحتقان السوداني ناحية حكومة أبوظبي الداعمة والممولة للتمرد والساعية لتمزيق وحدة السودان وجعلة دولة مفككة تساعدها على تحقيق تطلعات وكلاءها في المنطقة….


