مقالات الرأي

عبدالحفيظ حامد ،، يكتب  .. بحث مستمر

 

في حادث مؤسف ومدان استغله كل أعداء البلدين الشقيقين استشهد عدد من المعدنين السودانيين بعد أن تعرضوا للقصف الجوي كما استشهد اثنين من الإخوة المصريين في السوق المحلي بالرصاص أطلقه أحد المواطنين السودانيين متأثرا بحادث الحدود

رحم الله شهداء الحادثتين وربط على قلوب ذويهم

العلاقات السودانية المصرية علاقات تاريخية تربط الشعبين الشقيقين وستظل بإذن الله علاقات مميزة

 

هناك أيادي خبيثة تسعى بكل ما تملك لتخريب علاقة البلدين ودق اسفين بين الشعبين الشقيقين .

 

لذلك على قيادة البلدين الانتباه لذلك في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة في ظل امتداد يد الموساد وأمواله وعملائه في المنطقة عبر الأموال المشبوهة والمنظمات وفي ظل الحرب الدائرة في السودان وهي حرب خططت لها المخابرات الاسرائلية ومولت ودعمت مليشيا الدعم السريع عبر دول معروفة للجميع .

 

لذلك على الدولة المصرية أن تتعامل بالقانون مع كل من ينقب عن الذهب في أراضيها وليس القصف بالطيران ويجب محاكمة كل من تورط في إصدار أوامر القتل هذه والتأكد من عدم تكرار هذه الأخطأ غير المبررة

 

وكذلك على الحكومة السودانية أن تقدم الشخص الذي قام بقتل السائقين المصريين للعدالة

 

اذا نظرنا إلى الذين سارعوا للترويج للحادثة واستخدامها للإساءة للشعب المصري الشقيق نستطيع أن نقسمهم الى ثلاث فئات

 

الفئة الأولى المجرم حميدتي ومليشياته والمشاركين معه فيما يسمى بحكومة السلام

 

و هولاء حديثهم عن دماء السودانيين كوميديا سوداء بكل ما تحمله الكلمة من معنى وهو الوالغ حتى أذنيه في دماء أهل السودان قتل الأبرياء في بيوتهم وانتهك حرمات الآمنين وما حادثة قرية ود النورة ببعيدة عن الأذهان حيث قتل المجرم 137 شخصا من قرية واحدة في يوم واحد زد على ذلك ماحدث في الفاشر وإبادة المساليت في الجنية ومن قتلهم بدم بارد في ربوع السودان والأعداد لا تحصى ولا أدل على كثرتها من أن القائد المجرم أبولولو قال إن من صفاهم بيده فقط فاقوا الألفين

إذا هذه الفئة تناولها للموضوع الغرض منه تخريب علاقة الشعبين الشقيقين وموقفهم هذا جاء نتيجة غبن في نفوسهم بسبب وقوف الدولة المصرية إلى جانب الحكومة السودانية ودعمها لمؤسسات الدولة الرسمية ورفضها للمليشيات .

 

الفئة الثانية وهي المجموعات السياسية والإعلامية التي ترعاها وتمولها الإمارات وتعيش هناك وتدعم المليشيا سياسيا

 

سارعوا للترويج للحادث الأمني المعزول على الحدود السودانية المصرية وحاولوا بكل السبل لجر علاقة البلدين لشحن شديد يؤدي إلى حوادث تخلق أزمة بين البلدين يصعب السيطرة عليها وتقود للقطيعة التي يريدونها .

 

هولاء طبعا موقفهم من دماء السودانيين ليس موقفا مبدئيا وإنما متاجرة رخيصة وإن لم تكن كذلك لماذا لم يدينوا كل حوادث القتل والانتهاكات التي قامت بها المليشيا في كل السودان بل لماذا لم يستطيعوا أن يدينوا الدولة التي تمول المليشيا ولو بكلمة واحدة

 

الفئة الثالثة

هم الذين يتأثرون بالحادث المؤلم نفسه وينساقون دون وعي بالأغراض الخبيثة وراء الدعاية التي تبثها الفئتان الأوليان فيكونون بذلك أدوات للذين يسعون لخلق فتنة بين البلدين .

 

ولكن نقول هيهات فمصر بلد الحكمة والرشد والقيادة السياسية فيها واعية بكل اركان المخطط وبالتأكيد ستعمل على إيقاف كل إجراء يمكن أن يستغل لتخريب علاقات أخوية أزلية

 

وحكومة السودان لها من رصيد المعرفة والتدبير ما يجعلها تتعامل مع هذا الملف الحساس بحكمة وحسم وعزم .

وستظل علاقة شعبي وادي النيل دوما متجددة متمددة وراسخة وقوية تتجاوز كل المحن والمطبات

وما قام به الشعب المصري الشقيق في فترة هذه الحرب واستقباله لأكثر من أربعة ملايين مواطن سوداني بكل الاحترام يؤكد على أن هذه العلاقة لن تأثر فيها الأحداث العابرة ولا من يريدون تهويلها واستغلالها .

زر الذهاب إلى الأعلى