حفل ميادة قمر الدين بالرياض يثير التساؤلات.. هل أخطأت شركة البروف في تقدير حجم الإقبال؟

متابعات: إلهام الزبير ..
أثار الحفل الجماهيري للفنانة السودانية ميادة قمر الدين، الذي نظمته شركة البرووف بالعاصمة السعودية الرياض، نقاشاً واسعاً بشأن حجم الحضور ومدى نجاح الترتيبات التنظيمية والتسويقية، وذلك في أعقاب تداول مقاطع فيديو أظهرت وجود مقاعد شاغرة داخل موقع الحفل، رغم الحملات الإعلانية التي سبقته.
وبحسب مشاهد متداولة وشهادات لبعض الحاضرين، فإن الحضور لم يرقَ، وفق تقديرات متابعين، إلى مستوى التوقعات التي صاحبت الترويج للمناسبة، فيما تداول البعض تقديرات غير رسمية تشير إلى أن نسبة الإشغال ربما كانت دون 40% من إجمالي المقاعد المتاحة، وهي أرقام تحتاج إلى تأكيد من الجهة المنظمة.
وأعاد المشهد طرح تساؤلات بشأن تقديرات الشركة المنظمة لحجم الطلب المتوقع، ومدى ملاءمة خطة التسويق والترويج لطبيعة الجمهور المستهدف، فضلاً عن تأثير الظروف الإقتصادية والمعيشية في قرارات الإنفاق على الأنشطة الترفيهية.
كما أثارت الظروف الأمنية والإقليمية الراهنة تساؤلات إضافية حول مدى تأثيرها في قرارات الجمهور المتعلقة بحضور الفعاليات الجماهيرية، وإن كان من الصعب الجزم بأنها كانت عاملاً مباشراً في مستوى الإقبال على الحفل دون بيانات أو إفادات موثوقة.
ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه قطاعات واسعة من أبناء الجالية السودانية في المملكة العربية السعودية التزامات معيشية وأسرية متعددة، الأمر الذي قد يجعل الإنفاق على الترفيه خاضعاً لأولويات اقتصادية تختلف من شخص إلى آخر، بحسب طبيعة الدخل والإلتزامات الشخصية.
وفي المقابل، فإن تقييم نجاح أي فعالية فنية لا يعتمد على عدد الحضور وحده، بل يشمل أيضاً حجم الإيرادات، وتكاليف التنظيم والتسويق، ومدى تحقيق الأهداف التجارية والفنية التي وضعتها الجهة المنظمة.
وتبقى التساؤلات قائمة بشأن الدروس التي يمكن استخلاصها من هذه التجربة، ومدى الحاجة إلى تطوير أساليب دراسة السوق وتحديد الجمهور المستهدف، بما يساعد شركات تنظيم الحفلات على إتخاذ قرارات أكثر دقة، وتحقيق التوازن بين تكاليف الإنتاج والقدرة الشرائية للجمهور.
فهل يعكس الحضور في حفل ميادة قمر الدين بالرياض سوء تقدير لحجم الإقبال المتوقع، أم أن المتغيرات الإقتصادية والظروف المحيطة أسهمت في تشكيل واقع مغاير لتوقعات المنظمين؟


