مقالات الرأي

رائد شرطة /مصعب عبدالله ابراهيم يكتب .. شرطة ولاية الخرطوم.. حصن المواطن وعماد العودة إلى طمأنينة الوطن

 

في أعقاب الحروب والنزاعات الكبرى لا تقاس قوة المؤسسات الأمنية بخلو الميدان من العقبات أو التحديات الطارئة بل بمدى قدرتها على الصمود وسرعة الاستجابة والعودة المنظمة من مرحلة «الدمار إلى العمار» لتقف مرة أخرى شامخة في خدمة المواطن وصون كرامته.

إن المسيرة التي تقودها شرطة ولاية الخرطوم اليوم تحت قيادة المقدرات والخبرات الميدانية الممثلة في الفريق شرطة حقوقي د. سراج الدين منصور خالد وفريق عمله من ضباط وضباط صف وجنود تعبر عن عقيدة شرطية راسخة مفادها أن الشرطة نبعت من هذا المجتمع ولأجله تعمل فالنقاط والمقار الشرطية لم تكن يوما مجرد أبنية خدمية بل هي قلاع محصونة لبسط العدل ورد المظالم وإعادة الطمأنينة لكل مجني عليه يطلب الحماية والقانون

ويتجلى هذا الحضور الأمني المتكامل في عودة العافية لشرايين العاصمة عبر الانتشار الميداني الكثيف في نقاط بسط الأمن الشامل وتفعيل الأطواف الأمنية المشتركة والتواجد الشرطي إلى جانب تعزيز جهود لجنة أمن الولاية لتأمين الاماكن الحيوية والاستحقاقات الوطنية كما برزت شرطة النجدة كأحد ازرع شرطة الولاية بحضورها الفاعل واستعادتها لجاهزيتها لتكون المغيث الأول للمواطن في الميادين والأحياء وبروز جهود اقسام شرطة الولاية واداراتها من مباحث ومعابر ومكافحة مخدرات وغيرها في تعزيز مفهوم صون الامن ومحاربة الجرائم وتسديدها .

إن التعامل الأمني الرشيد مع الحوادث الاستثنائية كما شهدته أمس بعض المناطق كحلة كوكو والشليخة يظهر معدن هذه القيادة إذ تجمع بين الحزم الأمني لصون أمن المجتمع ومحاربة الإجرام وبين الحكمة الإنسانية والعدلية التي تنصف المظلوم وتقف مع الحق وتخضع لسيادة القانون بكل شفافية عبر الأجهزة النيابية والعدلية.

إن العمل الأمني في ظروف تعقيدية يمر طبيعيا بعقبات أو هفوات لكن المعيار الحقيقي يتجسد في وجود قيادة شجاعة تمتلك الرؤية لتعديل الكفة ومراجعة الأداء والسهر الدائم لكي ينام المواطن آمنا في داره إن مدير شرطة ولاية الخرطوم وقواته المخلصة رجال نذروا أنفسهم ليكونوا العين الساهرة والدرع الحامي واليد التي تبني وتحمي في آن واحد.

ويظل رجل الشرطة من المجتمع والي المجتمع خادما ومساهرا ومرابطا لتحقيق رسالة الامن للمواطن وصون كرامته وتحقيق القانون ليكون معاشا ومنفذاً وليس مكتوباً.

رائد شرطة /مصعب عبدالله ابراهيم محمد

زر الذهاب إلى الأعلى