مقالات الرأي

التربية والسياسة والقانون (بين الاستواء والطبقية ) بقلم: كابتن محمد حسن الطاهر

 

التاريخ : اكتوبر 2026 . 26

 

لاشك ان هناك علاقة طردية او عكسية بين بناء الانسان وبناء الاوطان تظهر من خلال العلاقة بين التربية والتعليم على متواصل سلسلة المعادن الطبيعية ( اعطاء كل ماله)

فالتربية ليست تعليماً فقط بل هناك فرق فى الدرجة والنوع نجد من تحليلها ان الفرق (يكمن ويبرز) فى ان

التعليم يحشو العقل

– يخبرك ان 1+1=2

التربية تبنى الانسان وتخبرك

– لماذا تحسب،

– ولمن تحسب،

– وكيف تقسم الناتج بعدل؟

 

التربية هي :

– حركية الأفكار داخل النفس

– التي تحول المعلومة إلى سلوك، والسلوك إلى خلق، والخلق إلى وطن.

– التي تحدد ماذا سيفعل كل صاحب عقل بعقله على متواصل المسافة الواصلة والفاصلة بين الذهب والفضة تحددها تقديرات السياسة الراسمالية والتى يتم تحديدها بالضرورة من خلال علاقة التربية بالسياسة ؟؟!!!

فالناس على دين ملوكهم

فلا توجد تربية بدون سياسة، ولا سياسة بدون تربية

– فإن ربيتهم على الحرية، أنتجوا حرية ( بين الاعتدال والفوضى)

– وإن ربيتهم على الخوف، أنتجوا خوفاً يختلف أثره حسب قدرة الفرد والجماعة على التعامل مع الضغوط من خلال معلوماتهم الاستباقية بالاستعداد او الانية بالاعداد

من هنا يمكن القول ان

– السياسة هي المدرسة الكبرى،

– والتربية هي السياسة الصغرى او انها سبب و نتيجة

كل نظام سياسي يريد أن يصنع تلميذاً على مقاسه وهذا يؤدى الى السؤال التالي:

– هل تختلف التربية باختلاف النظم الحاكمة على متواصل الديمقراطية والدكتاتورية والراسمالية

 

سؤال يحتاج الى إجابة ربما تتضح تدريجيا بتعريف التربية على متواصل الديمقراطيه والدكتاتورية

التربية في الديمقراطية ربما تعمل بشعار

– أنا أفكر، إذن أنا موجود.

بينما التربية في الدكتاتورية تربيك بشعار :

– أنا أوافق، إذن أنا آمن.

 

الديمقراطية تعلمك فن السؤال،

والدكتاتورية تعلمك فن التصفيق.

– الأولى تريد رأياً حراً،

– والثانية تريد تابعاً

 

ياترى ماذا كان يود الرسول عندما طلب من اسري قريش تعليم عشرة من أبناء المسلمين الفقراء ساعتئذ والجهلاء وقتئذ وهو ما يؤدى بنا للسؤال عن دور التعليم فى صناعة مجتمع متعافى يقلل الفرقة بين المجتمع ويفتح افاق المستقبل امام جيل ( كامل ) ويعلمهم فن العيش الكريم

– علموا ابنائكم علوما غير علومكم

– فانهم يعيشون لزمان غير زمانكم

هذا المنتج النبوى جاء نتيجة لمنهج الإسلام الذى لايمنع الملكية ولكنه يرسخ للتراحم وبالتالي يحاول إزالة الفجوة والجفوة بين شعار

– الراسمالية انجح وحدك.

– الاشتراكية انجحوا معاً.

 

ما علاقة التعليم بالسياسة والقانون في الإسلام؟

 

وهنا بيت القصيد الذى يبرز دور الإسلام كدين ومنهجه كطريق ورسالته التى ارسل رسولها الى الناس كافة..

 

*من الناحية الاجتماعية الاقتصادية:*

الإسلام جعل التعليم فرضاً قبل أن يجعله حقاً.

أول آية “اقرأ” ليست شعاراً بل هي قانون تربوي سياسي.

لماذا؟ لأن المجتمع :

– الجاهل لا يمكن أن يطبق العدل،

– المتعلم لا يقبل الظلم.

 

القانون في الإسلام ليس عصا بل هو تربية.

الحدود لم توضع لتقطع الأيدي، بل لتربي اليد حتى لا تسرق انها تحقق شعار

– التعليم للجميع

 

الإسلام قال: طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة. لم يقل على

– الغني دون الفقير،

– ولا على قريش دون غيرهم بل هو ماحول العدو الى مدرسة :

في بدر، كان فداء الأسير أن يعلم عشرة من المسلمين .

هذه هي الكياسة فى السياسية فى الإسلام :

– تحول الأسير إلى معلم.

 

هل يوجد فى نظام اليوم من فعل هذا؟

*هل يخلق الإسلام مجتمعاً طبقياً؟*

الجواب: لا، الإسلام حارب الطبقية بالتربية، لكنه اعترف بالتفاوت بالسعي ( مع وجود الفرص )

قال: “ورفعنا بعضكم فوق بعض درجات”.

– هذا قانون طبيعي، ليس طبقياً. الناس يتفاوتون في الجهد والعقل.

لكن الطبقية أن تجعل هذا التفاوت قدراً لا يتغير، وأن تورثه.

يقول الإسلام : كلا.

– العلم يرفع،

– والتقوى تنفع

“يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات”.

 

الطبقية الحقيقية ليست في الإسلام، بل في النظام الذي

– يمنع ابن الفقير من التعليم ليظل فقيراً،

– ويمنح ابن الغني الشهادة ليظل غنياً.

 

الإسلام جاء ليكسر هذا الجدار:

– بلال الحبشي يؤذن

– وسلمان الفارسي منا آل البيت.

تلك هي التربية، وتلك هي السياسة، وذلك هو القانون.

 

*الخلاصة:*

إذا أردنا سوداناً معافاة نحتاج إلى

– تربية تزرع الكياسة،

– وسياسة تزرع الفطنة،

– وقانون يزرع الانسجام.

فما رايكم

زر الذهاب إلى الأعلى