زاوية شوف أخرى ناجي فرح يكتب نذر الحرب الاقتصادية …. ماذا يحدث في سوق المحصول بالقضارف؟

سوق محاصيل القضارف، لا ادري على اي قانون يستند ولا ادري ماهي الآلية التي تنظم العمل بداخله، سوق ضخم كهذا يطلب إنتاجه بالاسم من كل بقاع الارض، كيف يتحكم فيه شخص أو مجموعة أشخاص لا يتعدى عددهم اصابع اليد الواحدة، و كل همهم أن يصل سعر القنطار إلى ٩٠ الف جنيه، ويسيرون في مخططهم.
هل يعتمد السوق على نظرية العرض والطلب؟ أم على امزجة هؤلاء الاشخاص؟ والذي يحدث هو، ما أن تدخل بضاعة إلى السوق يزاود عليها أولئك النفر إلى أن ترسى لأحدهم، و بذلك يحددون هم سعر السمسم لهذا أو ذاك اليوم علما بأن البضاعة المشتراة لا تمثل الا نسبة ضئيلة جدا من الانتاج المتواجد بالأسواق، فهل يستقيم هذا الأمر يا ولاة الأمر؟.
و رسالتنا إلى الجهات المسئولة عن أمننا الاقتصادي الذي فيه كل أوجه الأمن، نقول فيها: يجب التحرك لوقف هذا العبث قبل أن يستفحل الامر، فمثلما طلع لنا فريق من الخلا ترك له المجال مفتوحا ليعبث بأمننا حتى أوصلنا إلى ما نحن فيه الآن، لا تتركوا المجال لهؤلاء الناس حتى يتأبطون اقتصاد الوطن ويوصلوننا لنفس المكان.
المافيا المتحكمة في السوق الآن تشتري باعلى الاسعار و تبيع بابخسها مما يؤثر سلبا على الاقتصاد السوداني، لذلك يجب ألا نتعامل معهم بلطف، فلطفي ولطفكم لن يقدمونا شبرا واحدا،.
سلوا الذي يزاود وشلته، من اين لهم هذا المال الذي يبددونه دون خوف من خسارة؟ ولماذا يفعلون هذا و أسألوهم هل يخضونها حربا اقتصادية لصالحهم؟ أم أنهم (محرشين) ومن ذا الذي حرشهم، حتى نصل للأصل لا الظل، فلن يستقيم ظل عوده اعوج.
واسألوا سوق المحصول وإدارته باعتبارهم تقدموا الصفوف لحفظ حقوق الوطن والمواطن، هل ما يحدث أمامكم عملا صالحا؟ وهل كتبتم تقارير للجهات المسئولة منبهين للمخاطر التي تنجم عن ذلك أم اكتفيتم بما تنالونه من رواتب وحوافز؟ ولا يهمكم أن يغرق الوطن في وحل الإهمال و اللا مبالاة.
و حتى نكون نحن وانتم شركاء اعزائي القراء، في نبش هذا الموضوع وصولا للفيل لا الظل، اترك لكم المساحة، فادخلوا محركات البحث في هواتفكم التي تقرأون فيها هذا الموضوع لمتابعة الصادرات السودانية و وجهتها وما تدرها عليها من أموال وهل هذه الوجهة التي تخرج إليها هي الوجهة النهائية؟ ام هي إحدى المحطات التي تستريح فيها لترتدي ثوبا آخرا؟.
يجب على الدولة التدخل السريع الحاسم و تقديم كل الذين يتلاعبون بأمننا الغذائي للمحاكمات وانزال أقصى العقوبات بهم و فصلهم عن منابعهم الخبيثة و فضح كل مخططاتهم ليكونوا عظة وعبرة وليعلم كل من تسول له ذات الفعل بأن ذات المصير ينتظره، لذلك يجب متابعة تاريخ هؤلاء الخوازيق و سيرهم الذاتية أن كانت جميلة مخضبة بالوان الربيع أو مغطاة بشهادة من التجاني الماحي.
كما يجب على الدولة إعادة النظر في آلية عمل كل البورصات الخاصة بالمحاصيل التي تجعل السوق بأكمله حكرا على بعض الناس مثلما يحدث الآن في القصارف، كما يجب عليها عمل سقوفات معينة يجب ألا تتخطاها الاسعار باي شكل من الأشكال في حال المزاودة على الاسعار لتكون مرتبطة بالاسعار العالمية
ومن المهم جدا الا تجعل الدولة نفسها أكبر معيق لخروج الصادرات إلى تلك الأسواق بوضع الجبايات والرسوم التي لا داعي لها ابتداء من الحقل وحتى موانيء المغادرة، فإنها السم في الدسم نفسه، والذي يقدم الجبايات وهذه المصروفات التي تعيق الإنتاج نفسه كحجج واهية لدعم الاقتصاد الوطني، فهو يهدم لا يبني، ويجب التعامل معه بحذر وحسم.
ونحن نتابع هذا السوق، نجد أننا كدولة منتجة للعديد من المنتجات قد خرجنا من بعض الاسواق نتيجة لهذه المهازل التي تحدث. و كثير من المستوردين ذهبوا إلى دول الجوار التي تشاركنا نفس المناخ و المنتجات. لأن هناك ضوابط تربطها بالأسواق العالمية للمحافظة على أمنها الاقتصادي.
*الحرب ليست بالأسلحة النارية فقط، فالحروب كثيرة، والمعارك كثيرة والعدو واحد والهدف نحن، فهل تداعينا جميعا كل بما يستطيع ويملك لنخرج من دوائر الهزيمة والاستهداف الى النصر في شتى الحروب والمعارك؟*


