مقالات الرأي

أجراس فجاج الأرض عاصم البلال الطيب يكتب  إستجابة حسن وماجدة  الحرب صدمات وامتصاصات

 

 

بين الإبطين

أجمل مافى بورتسودان غير إنسانها بعيون نزوحى وابهاها مساجدها ودورات مياهها وقنينات شرابها الشفافة كما الزجاج رواءُ فى طقس متقلب و أميل للراطب والساخن ،فشكر مستحق لرعاة المساجد وأخص مثالا بالذكر قريبى رجل الاعمال هاشم على ودالتور من صادفته غير مرة فى مسجد جاهلا وجودى بين المصلين دبر الصلوات منكفئا موطئا لالتقاط قارورات مياه المبردات ارتكازات الشرب الفارغة خلسة وحاملها باليدين وبين الإبطين على دفعات لسيارته لإعادة تعبئتها،فلتربح اخى هاشم ولتهنأ بتبضعك هذا ربحا يبلغ دنيا بيعك وشرائك وبيوت الله تعج بالعابدين من النازحين والطامعين فى الله من قبل وبعد وفى المصلين غير المتأثرين بالحرب،فلتغضب لافتضاحى أمرا بينك وربك،فغضبك جميل كما تضحكك،وما الإفتضاح إلا بنية التحبيب وعطر فعلك ضواع،فيسرنى ويزهونى حملك بلا مس وآخرين من دونك تتشاركون لواذا فى خدمة بيوت الله وآميها فتبدو منتجعات آوية لاستراحة محارب فى بورتسودان كحالى نازحا مهيض الجناح مكسور الخاطر مجبوره بفعل هاشم وغيره الحسين والجميل عن بعد وبصنيع عمنا الحسن موسى ود المكنية وجيه إمتداد ديم مدينة من يجاوره واخوة منزحنا ويتلقفنا بالاحضان والدعوات لمشاركته موائد سيدته ماجدة الشهية واللذيذة ببهارى الثريد والبِشر تكعيب،الحسن والماجدة يستجيبان لحالة نزوحى الإنسانية الطارئة امما متحدة ويخففان من لوعات الوحدة والإفتراق عن الاهل والجيران والاحباب وحتى الأزقة والحوارى والنواصى واللفات، هم أهيل السودان وبورت الشرق مراكز إيواء النازحين حكاما ومواطنيين واللاجئين طوعيا وقسريا متقاسمين معهم نبقة الحياة والخدمات والبراحات و بالأموال والبنين يساندونهم فى ساعة عسرتهم،أطيل إستراحتى بالباقيات الصالحات كل ما حملنى نزوحى لبيت من بيوت الله بالمدينة المليحة والعذيبة،واترقب وجوه نازحين مستكرهة مضطرة الوقوف للسؤال من غير إلحاف قبل إنفضاض سامر المصلين وجلهم لا يتعجل الرحيل،وتهز الحكايات هزا والروايات النازحة من عاصمة الحرب الطاحنة والإعتداءات السافرة،واهتزاز حالة خلخل قواعد وبنيان تماسكى تولى أمر بوحها إمام المسجد ،إذ بين المصلين نازح من الخرطوم يعرفه صاحب مال قد كان وبر اجره يكون،مطالب بتسديد اجرة غرفة وفقا لاتفاق مع مالكها المعتمد عليها مصدر دخل للضرورات، ويستثقل النازح الباروحين ميسرته الوقوف سائلا،والإمام تقديرا انابه ووجه من يرغب فى عونه بترك مساهمته لدى المؤذن فتجاوب المصلون كما عهدتهم فى كل مسجد وزاوية يتدافعون بتبرعات سخية بالروح سودانية المحيا والقسمات،إستجابة فطرية لحالات الطوارئ الإنسانية وتداعيات حرب الخرطوم الضروس و فى إتكاء منظمات العون والإغاثة الأممية والإقليمية و الرسمية والطوعية عليها نموذجا، امتصاص مثالى للصدمة وتخفيف للوطأة على النازحين من السودانيين وامتداد للاخذ بيد مشاريع اللاجئين منهم،ويبقى مجتمعنا دوما متقدما على الدولة وإدارتها الرسمية بترابطه وامتداده الاسرى مربط فرس اسباب مستهدفيه من يدركونه النواة لنهوض الدولة على أسس قوية ولكن هيهات وإن كسبوا جولات ولايصح إلا القويم.

 

 

بين عصمة وحصانة

اللجنة الوطنية المشتركة للإستجابة للحالات الإنسانية الطارئة جراء حرب الخرطوم اللعينة برعاية الفريق مهندس إبراهيم جابر عضو مجلس السيادة الإنتقالى تفطن لاهمية وجود وقيام آلية تفعيلا لروح دولة المجتمع مستانسة بروح التضامن الاسرى وبين الجيران والمعارف والسودانيين قاطبة لجمع شمل إستجابات المنظمات الوطنية والاممية والإقليمية للحالات الطارئة الإنسانية الحالية الأسيفة المصيبة قوام الكتلة المجتمعية الإنسانية الصلبة المتماسكة بالموروث من المروءة والشهامة التى لايفت من عضدها ولايقدح من سمعتها خراقة هنا وهناك لا عصمة لبشر يخطئ مؤذيا منها وحصانة بمنصب وموقع أمميا كان ام سودانيا،وتفاديا واستباقا لتلافى الآثار السلبية لانفراط عقد مبادرات الإستجابات الإنسانية بمختلف الوانها وشرابها للحالات الطارئة المستمرة حتى الحسم، ترتب اللجنة الوطنية المشتركة لقيام الدولة البديلة والظليلة لاحتواء سلبيات الحرب بالإستناد على الروح السودانية العنونة الرئيسة للملتقى التداولى و لمخاطبات ومداخلات شتى أركانها من الخارجية والصحة ومفوضية العون الإنسانى والسفراء وممثلى مختلف المنظمات الاممية و الوطنية ذات الصلة رسالة للأصناء من الافارقة والعجم والعرب،وبالعاصمة بورتسودان حتى إعمار مختلف ونهوض للخرطوم المدكوكة بعد خراب مهما طال لانتهاء بحكمة سودانية تجب ما قبلها من الطيش بعد محاسبة لاتبقى مخربا وخرابا،أقامت اللجنة ملتقى تفاكرى استغرق يوما وبدا فيه قيادته السودانية تعى دروس الحرب وقد تأثرت بها وذاتها ضحية و حالات إنسانية طارئة من اخمص القدم وحتى شعر الراس،فتعاملت مع الملتقى شاهدا وضحية وكما تتبعت وقائع الملتقى بانفاس نازح لاهثة،الكل تاثر،فمن لم ينزح حاكما ومواطنا،أدركته سياط النزوح فى عقر الدار ومقر كسب لقمة العيش وسوح انشطة الحياة ،وإقامة الملتقى خطوة مهمة لبسط هيبة الدولة على مبادرات الإستجابات الإنسانية دونما إخلال بنظمها المتعارف عليها أمميا وشعوبيا وإحرام لاى سعى وطواف لاستغلالها واتخاذها مطية لزيادة طين الحال بعد الحرب بلة والتجاريب الإنسانية والسودانية تحفل بانتهاكات وتعاديات سافرة تحت مظلة الاعمال والمبادرات والإستجابات الرسمية،والملتقى دليل صحة وعافية وإشارة على عمل مؤسسات الدولة الرسمية مع ترتيب للاولويات،واللجنة تهتدى لأهمية نموذج غير مسبوق رغم العلمية بصرامة القوانين والإجراءات المنظمة امميا،ويحسب لها إحسان التقدير وتجافى فرض طريقة بعينها تاركة الباب مفتوحا امام قيادات وممثلى مختلف المنظمات باقامة الملتقى التداولى والتفاكرى لتبادل الآراء وللإستماع للملاحيظ للخروج برؤية موحدة مستصحبة آراء دبلوماسيتنا الموجودة فى عواصم صنع وصياغة قوالب الاعمال الإنسانية وأنشطتها وقوانينها المنظمة،ونشهد لمن يقومون على عمل اللجنة وقياداتها من الجهات ذات الصلة الرسمية والطوعية والدبلوماسية بالقدرة والكفاءة لمخاطبة المجتمع الإنسانى الأممى والوطنى بلغته وبالسودانية روحا وضادية من وقائع الاداء،لم يحتج فرنجة العمل الإنسانى لترجمة وقيادات اللجنة ودبلوماسيتنا تحسن التعبير بلغات الأمم المتحدة مع تحلٍ بروح سودانية معتدة بامتصاص المجتمع فى الولايات غير المتأثرة بالحرب صدمة النزوح الاصعب باقتسام المآوى والمشارب والمطاعم والمكاسى وغياب مشاهد النزوح المعتاد عليها فى غير ما دولة سودانية،تدعو للفخر روحنا التضامنية لهزم آثار الحرب وتداعياتها،دبلوماسي مغربى يحدثنى قبيل الملتقى بانبهار يتخلله صمت إعجاب عن رحلة الإجلاء من الخرطوم بعد اندلاع الحرب باسبوع،عن ارتكازات كرم سودانى طوال الطريق لبورتسودان حتى وصولها آمنين من خوف وجوع وعطش،والإستشعار بضر الحرب وتجاوز الحد والوصف ومخاطرها تمتد،يملى ضرورة تنظيم وتوحيد مبادرات الإستجابة لحالات الطوارئ الإنسانية الناجمة عن حرب والحرب خدعة ومطياها لا تحصى ولا تعد والخشية قائمة من الإختراقات الامنية فى سودان تترامى ولاياته وتتحادد مع دول هشة فى كل امر كما هو حال فى الجوار بالجنب والسابع ومن خلف جدارن تستطيل بالمخبوء،الملتقى التداولى لم يترك شئ و تطرق لادق التفاصيل و تصاريح الدخول لتقديم الخدمات وطرائق إدخال المعونات والحصول على أذونات التحرك بالسم والمل وحتى الإقامات عبر خارطة عمل باتفاق يحفظ حقوق العمل فى الحقول الإنسانية و يسدى بالتسهيل شكر العاملين فيها مع التامين والحماية والتجنيب من الوقوع ضحايا لممارسات وسلوكيات سلبية لا تخلو منها مجتمعات اليوتوبيا البشرية المفترضة،نجاح الملتقى فى التركيز على مخاطبة اسباب الحلول، و عليه ننتظر علو كعب نشاط مبادرات واعمال حالات الإستجابات الإنسانية لطوارئ الحرب وغواشيها بانسجام وتناغم يتلمس نتائجه المتاثرون من يتطلب الوصول إليهم مراعاة لاستعفافهم بالفطرة السودانية وقد تواروا مع ذويهم لاحسا ولا خبرا متحملين أهوال ما حاق بهم من ضرر وضرار،ويصلح الملتقى الحاشد وقد حوى تمثيلا دوليا مميزا لبناء علاقات خارجية كافلة لتبادل المصالح والمنافع قائمة على الإحترام المتبادل مع وافر الشكر والعرفان والإمتنان.

زر الذهاب إلى الأعلى