الأخبار

رئيس الشؤون الدولية بإتحاد الإعلاميين يهنئ الشعب السوداني بتحرير مقر الهيئة القومية للإذاعة و التلفزيون بامدرمان

 

 

 

هنأ د. الباقر عبد القيوم علي رئيس الشؤون الدولية بإتحاد الإعلاميين الأفارقة ، الإعلامي و الكاتب الصحفي ، جموع الشعب السوداني قاطبة بتحرير مقر الهيئة القومية للإذاعة و التلفزيون ، حيث يمثل هذا المقر بالنسبة للشعب عمقاً تاريخياً أوسع بكثير من مساحة رقعتها الجغرافية الضيقة ، و التي لها وصفها الإعتباري في قلوب المواطنين ، حيث أن لهذا المكان إعتبارية روحية لكونه الخازن الأمين لإرث ضخم يضم في أضابيره سجلاً حافلاً بالإنجاز الناصخ بغزير التوثيقات المرئية و الصوتية منذ عشرات السنين .

 

و من جانب آخر أعرب : أن سقوط مدينة مدني في السابق و الذي أحزن الكثيرين لم يكن هزيمة جرت خلفها خيبة أمل واسعة ، بقدرما كانت هي بداية النصر المؤزر للشعب السوداني ، و الذي إستشعر عندها المواطن بحجم عنف الهجمة الشرسة التي إستهدفت غزو دولتهم ، و يرجع تأويل ذلك لأن الحرب حينما بدأت في الخرطوم إستبسطها البعض و ظنوا أنها مجرد تمرد داخل المؤسسات كما تم وصفها حينها ، و كان معظم الناس قاطعين الشك باليقين بأنها سينتهي خلال يوم أو يومين مثلما حدث مع ذلك التمرد المزعوم في مباني هيئة العمليات في السابق ، و لكن سقوط مدني كان بمثابة الصرخة الداوية التي إيقظت مارد الشعب السوداني تجاه هذا الغزو الغاشم الذي إستهدف الشعب السوداني في مقتل ، و لهذا نجده قد إنتفض من غفوته و أعد العدة و نظم صفوفه و كان ميلاد نفرتة الشعبية ، و اليوم يأتي تحرير مقر الإذاعة السودانية بمثابة تحرير كامل الوطن ، و هذه هي ضربة البداية التي سيكررها الجيش و الشعب سوياً في كل شبر من بقاع الأرض و خصوصاً أن الشعب قد إصطف بكامل كياناته و مؤسساته النظامية و الشعبية خلف قواته المسلحة ، و هم الآن في أتم جاهزيتهم لتطهير البلاد من دنس المليشيا المغتصبة و أذنابها داخل و خارج السودان .

 

و أنتهز هذه السانحة المملوءة بأهازيج فرحة النصر الذي عانق السماء و هنأ الشعب السوداني و سائر المسلمين بحلول شهر رمضان المعظم ، سائلاً الله الكريم رب العرش العظيم أن يتقبل فيه من الجميع الصيام و القيام و الدعاء و صالح الأعمال .. و أن ينعاد على البلاد و سائر بلاد المسلمين بالامن والامان والخير والبركات ، و كما سأله أن يتقبل الشهداء ، و متمنياً عاجل الشفاء للجرحى والمصابين ، و أن يرد الله الأسرى والمفقودين رداً جميلاً و أختتم : (بنصر من الله وفتح قريب) .

زر الذهاب إلى الأعلى