مقالات الرأي

خارج الصورة  عبد العظيم صالح يكتب لمة( النوارس.).

 

النوارس طيور بحرية بيضاء ..ولها مناطق مفضلة تختارها سكن .وتفضل البقاء كمجموعات. وهي من سلالات الطيور التي يزيد نوعها علي ال(٤٠)نوع…

والنوارس طيور جميلة رغم أنها من الجوارح فيمكنها اصطياد حوتا ان وجدت فرصة في الانقضاض عليه. وكثيرا ما تفعل ان وجدته غافلا علي السواحل فتنهش بمنقارها الحاد ما يتيسر لهامن جسده..عيونه. جلده..أجزاء من القدم .وتطير محلقة بعيدة..بعيدة..

والنوارس لها جمال..ولها شجن..ولها أصوات عذبه..ولها حركات بهلوانية و(مجنونة) ويسمع لها شجارات صاخبه و(ماجنه)مع بعضها البعض..

والنوارس ملهمة للبشرية..وهي رمز للحرية. والحكمة.والدهاء..

النوارس ملهمة لصناع الإبداع الإنساني. وترمز للبدايات الجديدة..ومعني التجدد في الحياة..وإن الفرص لا تنتهي..

والنجاح سيأتي مهما بدأ الطريق وعرا…

وتحضرني هنا نكتة..كنا في جريدة الاسبوع الأولي أيامها طلب أستاذنا أحمد البلال الطيب مدير التحرير آنذاك من أستاذنا محمد أحمد مبروك سكرتير التحرير (ينزل صفحة الشعر).فرد مبروك بطريقته الساخره(شعر شنو..؟ الواحد منهم إجي من الخلاء وينزل في حلة كوكو وطوالي يكتب يا طاير النورس الأبيض..وعمره كله ما شاف (نورسه في حياته )..وانفجرنا ضاحكين..وبعدها سافرت في بلاد الله الواسعة وعندما اري النوارس البيضاء اتذكر (مبروك) وتلك الأيام(البيضاء)التي نسأل الله أن تعود علي بلادنا ونغني للنوارس والقماري والعصافير الملونة و(تومتي بريدها.) (والشوق يسبقنا قبل العينين) ويغني هلاوي مرة أخري لكسلا..ومن علمك يا فراش تعبد عيون القاش…

ولكن ما قصة النوارس اليوم..؟. أقول وامري لله فقددعاني صديقي الصحفي والاعلامي اللامع (هاشم عمر) للانضمام لقروب في الواتس اسمه قروب النوارس وسعدت.والقروب يضم كوكبة لامعة من أصدقاء وزملاء صحفيين واعلاميين من مختلف المشارب.وهو قروب وجدته متميز وتسوده حميمية

ولا يكتفي القروب بالدردشة فقط فله خطط وبرامج ومحاولات عامه ووطنية تتخطي وظيفة (النادي المقفول للاعضاء فقط…

يوم الجمعه( اليتيمه) من شعبان نظمت لنا ادارة القروب رحلة بحرية في شاليه يتبع للدفاع المدني بمنطقة الكيلو الساحره ببورتسودان

..فكنا وجها لوجه مع البحر وسحره و(لاقت النوارس النوارس )…

أمضينا يوما جميلا والمكان يزدحم بالمصطافين وهناك أسر وشباب واطفال ..أغلبهم ضيوف بورتسودان الفارين من جحيم الحرب وقسوتها وبؤسها وشقاؤها وكانت الخرطوم حاضرة ولعل البعض ينظر بحسرة وأنا منهم للبحر وللنوارس ولسان حاله يقول (لا بديل للنيل إلا النيل)..ومعي ذلك ماذا نفعل وما باليد حيلة فقد كتبت علينا الأقدار ان نعيش(عهد الجنجويد)كما عاش أناس قبلنا (عهد التتار)وتلك من سنن الله في الأرض فلا راد لقضاءه واقداره وعلينا بالصبر ورد العدوان حتي تعود بلادنا من جديد…ونغني مع فنان اليمن الراحل كرامه سلامه..(نعود وتعود كل الطيور )….

وشكرا للنوارس (القروب) فقد أهدانا يوما جميلا لا ينسي والشكر الجزيل (للنوارس ست الاسم) وهي الملهمة بأن الحياة تتجدد ولا تبقي علي حال والفرص لن تنتهي…وحتماد ستبتسم لنا رغم وعورة الطريق الآن …

زر الذهاب إلى الأعلى