الأخبارتقارير

صقلهما الجيش، وعزز مشهد الثورة من روابطهما الشخصية والمهنية العطا وكباشي سمن على عسل

 

 

 

محاولات يائسة وبائسة لضرب علاقة الرجلين، وتشتيت انتباه المؤسسة العسكرية..

 

المتربصون يحاولون الاصطياد في الماء العكر ويهدفون لزعزعة الجيش..

 

العطا قطع قول كل خطيب وهو يلاطف رفيقه ” كبش قوة، كبش حديد” ..

 

الجنرالان يقومان بأدوار متقدمة تغيظ الأعداء وتؤكد صلابة المواقف

 

 

 

تقرير: إسماعيل جبريل تيسو

 

 ومازالت بعض الجهات والمؤسسات الإعلامية، تبذل قصارى جهدها وتستنفر الخبراء والمحللين لتأويل الأحاديث والأقاويل، وإعمال التحليلات، وتمرير الأجندات، بافتراض وجود خلافات عميقة تضرب علاقة الفريق أول ركن شمس الدين كباشي نائب القائد العام للقوات المسلحة، وزميله ورفيق دربه الفريق أول ركن ياسر العطا مساعد القائد العام للقوات المسلحة، على خلفية تصريحين مختلفين في الرؤى والأفكار بشأن قضية المقاومة الشعبية، طار بهما النسيم في كل من القضارف والخرطوم.

 

رعب الشارع:

الموقف ألقى في قلب الشارع السوداني الرعب، عطفاً على التأثيرات السلبية المتوقعة إن صحَّ ما يُتداول عن وجود خلافات عميقة بين رجلين يمثلان الساقين اللتين تقف عليهما المؤسسة العسكرية وهي تخوض حرب الكرامة الوطنية ضد تمرد مليشيا الدعم السريع الإرهابية، هذه الحرب التي تدخل منعطفاً خطيراً ومراحل تبدو نهائية، في ظل انتصارات مدوية تحققها القوات المسلحة مسنودة بالقوات النظامية، والأجهزة الأمنية، وحركات الكفاح المسلح، والمستنفرين وألوية المجاهدين. 

 

غزل وملاطفة:

صمت الرجلان إيزاء حديث الفُسق الذي يمشي بين المواقع الإلكترونية، ومنصات التواصل الاجتماعي، حاملاً بين جنبيه الكثير من القلق، في ظل مخاوف من استقطاب و اصطفاف وتباين في المواقف، بيد أن الفريق أول ركن ياسر العطا، قطع قول كل خطيب، ومن مدينة شندي، غازل زميله الفريق أول ركن شمس الدين كباشي في مدينة بورتسودان، مرسلاً إليه حزمة أشواق وعرفان، تنضح بعبق اللطف والمحبة والتقدير والامتنان، بقوله ” كِبش يا قوة، كِبش يا بطل “.

 

تربص جديد:

 كلمات ياسر العطا المفعمة بالمودة تجاه زميله شمس الدين كباشي، طرحت وجه المشهد الذي انفرجت أساريره، وتنفس معه الناس الصعداء، ولكن المتربصين الذين خلا بعضهم إلى بعض، عضّوا الأنامل من الغيظ، وعادوا ليثيروا الغبار من جديد ويقدحوا في علاقة كباشي بالعطا، متهمين الرجلين، تارةً بالاستهبال السياسي، وتارةً أخرى يتبادل الأدوار من أجل إحكام قبضة الجيش على المشهد، وهنالك من قطع بوجود صراع مصالح بين الرجلين من أجل فرض النفوذ والسطوة تمهيداً للاستيلاء على السلطة!.

محاولات زعزعة وتشتيت:

وهكذا طفقوا يخادعون وينسجون من خيالاتهم المريضة، حكايات تستهدف زعزعة تماسك الجيش، وتشتيت انتباه المؤسسة العسكرية، حتى تنشغل بهذا الخلاف المزعوم، وتفقد تركيزها المنصب في تنفيذ استراتيجياتها العسكرية وخططها القتالية بتنظيف ولاية الجزيرة من دنس الميليشيا المتمردة، بالتزامن مع انتصارات متلاحقة تحققها القوات في أنحاء مختلفة من العاصمة الخرطوم، سواءً في أم درمان، أو بحري، وامتلاكها زمام المبادرة في كافة مسارح العمليات.

 

أبعاد استمرار الاستهداف:

إن استهداف كباشي والعطا، ومحاولة قتل وطرح علاقتهما أرضاً، إنما هي محاولة بائسة ويائسة من أجل أن يخلو وجه المؤسسة العسكرية من أكثر العناصر فعالية، فيسهل ضربها والانقضاض عليها، ولكن هيهات، فكل أساليب وحيل الميليشيا المتمردة ومن يقف وراءها بالدعم السياسي واللوجستي، أصبحت مفضوحة، فموتوا بغيظكم، فما بين كباشي والعطاء أقوى من أن تهزّه مؤامراتكم الدنيئة.

 

كباشي إعلامياً وسياسياً:

لقد ظل الفريق أول ركن شمس الدين كباشي لاعباً مهماً في ميدان المؤسسة العسكرية، وأحد أيقوناتها المعنية برسم الجوانب الإعلامية منذ بواكير ثورة ديسمبر، سواءً من منصة الناطق الرسمي للمجلس العسكري، والتي أظهر فيها كباشي قدرات لغوية مهولة لفتت إليه الانتباه بلسانه العربي المبين، أو من مقعده كعضو فاعل ضمن منظومة مجلس السيادة الانتقالي، حيث تكشفت مواهب سياسية للفريق شمس الدين كباشي، تنم عن براعة في فنِّ التفاوض، وحنكة في فضِّ النزاعات، سطرتها اتفاقية جوبا للسلام.

 

كباشي ومعركة الكرامة:

وعند اندلاع الحرب التي أشعلها تمرد ميليشيا الدعم السريع في أبريل ٢٠٢٣م، تسلم الفريق أول ركن شمس الدين كباشي دفة قيادة المعارك الميدانية من داخل غرفة العمليات، وبالتشاور والتنسيق مع القائد العام للقوات المسلحة، نجح الجيش في امتصاص صدمة التمرد الأولى، ومن ثم خرج كباشي إلى الصفوف الأمامية، ومارس هوايته المحببة في الخطابة وإغاظة المتمردين برسائله الحارقة، التي كانت تشفي صدور جنوده المؤمنين، ليستقر به المقام في بورتسودان، ناهضاً ضمن بقية أعضاء المجلس، بالأدوار السيادية والسياسية والتنفيذية. 

 

صلابة العطا:

أما الفريق أول ركن ياسر العطا، فإنه يُنَّصف كواحد من أصلب العناصر التي تدفع به المؤسسة العسكرية لمواجهة أصلب المواقف، وقد قد كان معنياً في بواكير الثورة بإعادة ترتيب البيت من الداخل، وتعزيز الشراكة بين المكون المدني والعسكري، فنشط في رئاسة لجنة إزالة التمكين نظام الثلاثين من يونيو ١٩٨٩م، ولكنه سرعان ما تقدم باستقالته، وأعلن عن تحويل مهام منصبه إلى نائبه وقتئذٍ محمد الفكي سليمان، وبعد غياب العطا عن مشهد لجنة إزالة التمكين، انحدرت اللجنة إلى درك سحيق من التشفي، والممارسات غير الأخلاقية انتهت بها إلى مقصلة الفساد التي أوردتها مورد الهلاك.

 

العطا ومعركة الكرامة:

ومنذ اندلاع الحرب في أبريل ٢٠٢٣م، ظل الفريق ياسر العطا مرابطاً في منطقة أم درمان، ممسكاً برسن العمليات الميدانية، في مختلف المسارح والجبهات داخل العاصمة الوطنية، فنجح في زلزلة أركان الميليشيا التي كانت تسيطر على معظم المناطق في أم درمان، فأمطر عليها وابلاً من ( الحصو) الذي جعل عاليها سافلها، فولت مدبرة تجرجر أذيال الهزيمة والخيبة، لتكون انتصارات أم درمان، مؤشراً لنهاية الجنجويد، واستعادة عافية الأمان، لجسد السودان.

تصريحات نارية:

وزاد العطا من غيظ العدا، بتصريحاته النارية المدوية والتي كان بعضها أقوى وأكثر تأثيراً من المدافع والدانات، خاصة تلك الموجهة إلى صدر المرتزقة والخونة والعملاء، فقد كان ياسر العطا صريحاً في توجيه اتهامات مباشرة إلى دولة الإمارات وتشاد وغيرها من دول المحيط الإقليمي الداعمة لميليشيا آل دقلو، فقطعت هذه الاتهامات شعرة معاوية التي كانت تربط علاقة الخرطوم بأبوظبي، فهرولت الأخيرة إلى مجلس الأمن لتشكو السودان، عملاً بمثلنا الشعبي ” ضربني وبكى، سبقني اشتكى”.

تكامل أدوار:

وأخيراً وليس آخراً،، تبقى علاقة كباشي بالعطا، هي علاقة المعصم بالسوار، تشوبها الصداقة والمحبة والتقدير والاحترام، وقد صقلتهما المؤسسة العسكرية بتعزيز قيم المهنية، وزادتهما حرب الكرامة الوطنية كيل بعير، فما يقومان به في ساحات الوغى وفضاءات المشهد ليس سوى تكامل أدوار يستهدف الحفاظ على أمن واستقرار وسلامة السودان، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

 

زر الذهاب إلى الأعلى