مقالات الرأي

مسارات محفوظ عابدين يكتب  مستشفى شندي التعليمي..برائحة (الموت) تتعطر (الحياة).

 

لم يكن منتصف نهار الأربعاء يوما عاديا لدى مجموعة كبيرة من أهل الاعلام فقد زادت معرفتهم وتحدثت معلوماتهم ،وتعرفوا على كوادر (صنعت) النجاح لا احد يعلم ما بذلت من (جهد) وما أرست من (سياسات) حملت (النجاح) على جناحي (القدرة) و(الابتكار)،ولم تجد( شماعة) الفشل مكانا بين هذه النجاحات رغم سعة المكان.

كان أهل الإعلام في ذلك اليوم في موعد مع مبادرة قادها (الشباب) لتكريم (شاب) طوع المستحيل ليضع على المكان من الزهور( أكليل) ويترك بصمة لتكون للأجيال( دليل).

كان الموعد عند الشباب لتكريم الدكتور كمال الامين عثمان مدير عام مستشفى شندي التعليمي والمستشفى صرح تعاقب عليه( المرضى) و(الاصحاء) عددا من عقود الزمن لم يصبه( فتر) ولا( وهن) ظل يقدم خدماته احيانا في (المستوى) واحايين آخر (دون) المستوى وقد يكون السبب في ذلك الأمكانيات المتاحة وقلتها وضعف الموارد فيها واحيانا تكون الادارة نفسها (عاجزة)في ان توظف الأمكانيات المتاحة بالقدر الذي يرفع من مستوى الخدمات فيها أو لانعدام القدرة على التوظيف الامثل للعاملين فيها بما يفجر الطاقات الكامنة عند هؤلاء ليكون عطاؤهم في مستوى تحفيز( الهمم) والوصول الى اعلى (القمم).

ويبدو ان دكتور كمال الامين عثمان قد (نجح) في ما (فشل) فيه الاخرون من الذين تعاقبوا على إدارة المستشفى لم يرفع الراية (البيضاء) ولم يستسلم لكل (الظروف) ولا( للمعوقين) للعمل من الرجال والنساء.

وبحنكة الطبيب الماهر استطاع ان يشخص( العلل) ويضع (روشتة) الدواء بل تكفل بدفع فاتورة (العلاج) من موارده الذاتية.

فاحدث تغييرا في (البشر) و في (الحجر) وفي (المعاني) و(المباني) فاخذت المستشفى شكلا (جديدا) رغم ان المباني فيها( عتيقة) وجاءت (صحة البيئة) و(بيئة العمل) فيها تمشي(مختالة) بين المرضى والمرافقين والعاملين فيها. 

نعم لقد استطاع دكتور كمال الامين من خلال تلك السياسات وحسن الادارة ان يتنافس الاطباء بمختلف درجاتهم من الاستشاريين والاختصاصيين ونواب الإختصاص والعموم والامتياز والممرضين والعاملين في العمل دون( اتكالية) أو اعذار (واهية) لان دكتور كمال عرف إين تكمن(العلة)،ووضع من السياسات (المالية) مايشفى صدور العاملين من( علة) واصبح العمل يسير بانتظام وفق السياسات لا يختل ولا تصيبه (علة).

 وبعد ان فرغ د.كمال من معالجة مشكلة الفريق (العامل) دخل في تحد لم يكن في الحسبان ،وتحمل (وزره) نيابة عن الذين فعلوه انها مشكلة( المديونية)التي تراكمت على كاهل المستشفى واثقلت عليها وحدت من تطورها و(اثقلت) من حركتها وافقدتها (اللحاق) بنظيراتها بل افقدتها( الثقة) مع كل الذين يتعاملون معها خاصة شركات الاجهزة الطبية فاقت مديونية المستشفى اكثر من( 18) مليار جنيه قبل سنوات خلت وكان في ذلك الحين مبلغا (خرافيا)،يشيب لها الولدان .واستطاع د.كمال بحسن السياسات ان يصل بتلك المديونية الى( الصفر) ويعيد( ثقة) شركات الاجهزة الطبية من جديد في التعامل مع المستشفى ، وإن تتعامل بطريقة أسهل وايسر بل أصبحت تتنافس في تقديم خدمتها بالطريقة التي تطلبها إدارة المستشفى الأمر الذي إنعكس جليا في ادخال العديد من (الاجهزة) الطبية( المتقدمة) في المستشفى مماسهل على الاطباء ومختصي التخدير والاشعة بمختلف إشكالها ، والفحص وغيرها من الكوادر المساعدة في ان تؤدي خدمتها بالصور الممتازة 

ولم تكن (المشرحة) بعيدة من هذا التطور فقد أصبحت خدماتها متكاملة بادخال التشريح فيها والذي كان سابقا إلا في(الخرطوم) أو( عطبرة) بل اصبح(الطب الشرعي) حاضرا بين تخصصات( قديمة) و(حديثة) دخلت في الخدمة في مستشفى شندي التعليمي

ودكتور كمال الامين الذي أستقبل في مكتبه إدارة الشباب والرياضة بقيادة مديرها مزمل سيد احمد التي قدرت هذا الجهد وادارة الأعلام بقيادة علم الدين موسى وجمع من الأعلام (الوافد) ضم التلفزيون القومي وتلفزيون واذاعة ولاية الخرطوم وصحفيين والاعلام المحلي وشركة ناينتي ناين التي رعت (التكريم) فإن مكتب مدير المستشفى الذي هو على بعد خطوتين من (المشرحة) نفسها التي تستقبل (الموتى) ومن مكتبه المجاور تخرج هذه الانجازات التي تتعطر بها (الحياة) ويزدان بها الانسان صحة وعافية.

د.كمال الامين …ربنا يديك العافية.

زر الذهاب إلى الأعلى