أعمدة الرأي

من أعلى المنصة  ياسرالفادني يكتب إبتسمت الحواتة ثم قهقهت !!

 

كان يوم الأمس من أيام الله الخالدات خُلِّدَ في صفحات تاريخ ولاية القضارف إنجازا ، حلم ظل يترقبه أهل محلية الرهد الواعدة خضرة وشموخا وماجاورها عندما شمرا والي القضارف ومديرعام الطرق والجسور عن ساعد الجد  ونفخا ايديهما وقالا: ( واحد…. اتنين… تلاتة كف ) !! إيذانا بإنطلاق الترتيبات الأولية للطريق الذي يربط القضارف حتي الدندر مرورا بالجميلة ست المدن( الحواتة ) التي طعمها ولونها كلون المانجو التي تدلت بغصونها  في بساتينها اليانعة ،الطريف في الأمر أنني عندما كنت اكتب نقاط لمقالي هذا تحت ظلال المانجو وقعت واحدة علي كتفي كانت بمثابة تفتيح ذهني لهذا المقال وغسلتها وقضمتها تلذذا حتي إصفر شاربي!!  وجلعت ثمرتها بيضاء

 

طريق بطول ١١٠ كلم سوف تعمل فيه ١٣ شركة من أجل تقليل مدة الانجاز،  طريق حيوي هام يربط ولاية القضارف بولاية سنار ومنها تتم الانطلاقة الي ولاية النيل الأزرق ولاية النيل الأبيض ولايات كردفان والجزيرة ، هو يعتبر الطريق الرديف لطريق مدني القضارف الذي نفسه يربط كل الولايات التي ذكرتها آنفا ، مدير عام الطرق والحسور أعلن عن إستعداد وزارة المالية تمويلا لذلك المشروع الهام

 

والي القضارف أعلن لأهل الحواتة أن هذا الطريق سوف يكتمل في خلال ٢٥ يوما وكبر الحضور وهللوا وظلت هتافات شعب واحد جيش واحد خرجت من حنجرة ظريف الحواتة الفخيم ( جابر )  ورددها الحضور بقوة اهتزت لها اسارير وكوامن( العمدة ) الذي تميز حضورا وحركة وتصريحا حتي كادت عمامته البيضاء الأنيقة أن تسقط من عل ،  جلسة أهل الحواتة كانت (مامنظور مثيلا) !!مزجت بالكرم الحاتمي الأصيل وحفاوة الترحيب والابتسامه التي لم تفارق ثغور الحاضرين،

هذا الطريق هو خير جاء علي قدوم الواردين وأولهم والي القضارف ، الطريق هو مدخل إقتصادي مهم ومنفذ لتوصيل خيرات تلك المناطق المنتجة التي يمر بها إلي كل أصقاع السودان وهو يعتبر تسهيل لحركة المواطنين في هذه المناطق بسهولة لأنهم كانوا يذوقون الأمرين عندما يحل الخريف ضيفا سخيا عليهم

 

إني من منصتي أقول بملء فيَّ : بشراكم أهل القضارف ثم تعظيم سلام لواليها وبشراكم أهل الحواتة وشكرا وزارة الطرق والجسور التي تشرف فنيا علي هذا المشروع وربنا يعدل طريقكم جميعا ، أعذريني يا حبة المانجو التي  (مصصتها ) حبا فيها وعشقا لطينتها التي لا تنجب إلا الجمال وتحية لعروس الرهد العظيمة.. مدينة الحواتة .

زر الذهاب إلى الأعلى