أعمدة الرأي

مسارات محفوظ عابدين يكتب … شندي …أيام (الشكر )..تتوالى

 

المقولة الشعبية المتداولة بين عامة الناس وتأتي دائما عندما تقدم خدمة لشخص أو تسدي إليه معروفا، أو تحل له مشكلة ،فلا يجد أفضل من تلك الكلمة المتداولة بين الناس ،وهي( ان شاء الله يوم شكرك ما يجيء).

وهي في ظاهرها (أمنيات) طيبة بطول العمر لان العبارة أصلا ارتبطت بعبارة اخرى وهي (اذكروا محاسن موتاكم) ..وبالتالي فان عبارة ان شاء الله يوم شكرك مايجيء فيها اجحاف بتأجيل الشكر وذكر المحاسن لأي شخص إلا عندما يموت أو تحين وفاته فإن كل تلك المناقب الحسنة والصفات الجميلة التي كان يتميز بها هذا الشخص لا تظهر إلا بعد موته،و قد يكون هذا الأمر تطبيقيا حرفيا لما جاء في الأثر اذكروا محاسنك موتاكم. باعتبار ان ذكر المحاسن في ساعات الموت أو بعدها (شهادة) في حق المتوفى أو بعبارة اخرى هي ان إلسنة الخلق هي أقلام الحق وإن الملائكة قد تؤمن على ما يذكره المشيعون عن المتوفي كما ورد في بعض الاحاديث بانها (وجبت) أي تم التأمين عليها.

ولكن الانسان يستحق الشكر في كل لحظة استحق فيها الشكر ويجب ان لا يدخر الى لحظات الموت أو مفارقة الحياة ،وفي الحياة العادية عندما يدفع شخص لشخص أخر تذكرة المواصلات أو تذكرة الدخول الى المستشفى أو يسبقه الى دفع الفلوس بعد تناول وجبة أو مشروب في مطعم او في كافتريا فانه تلقائيا وبدون ان يشعر يجد نفسه يقدم له الشكر على ما قدم بل احيانا تتبع الشكر بدعوات صالحات.

واليوم شندي التنفيذية أو الرسمية تحاول ان تغير من هذا المفهوم مثل ما تحاول وتجتهد في ان تغير الكثير من السلبيات الى إيحابيات ومنها (ان شاء الله يوم شكرك مايجيء).

فقد شرعت محلية شندي في تقديم الشكر لمن يستحق قبل ان يلاقي أجله المحتوم ،وذلك من خلال ذلك العمل الذي ابتدرته والذي اسمته يوم (التميز) عبر إدارة الجودة ان تختار إدارة وعاملا في المحلية يستحق جائزة التميز وفق معايير محددة وهو نهج يدعو للتحفيز والتنافس وتفجير الطاقات الإيجابية.

ولم تنكف محلية شندي على داخلها أو عامليها بل خرجت بنهجها خارج اسوار المحلية فقد كرمت بالأمس مجموعة من المهندسين يعلمون في الكهرباء فقد استطاعوا في وقت وجيز ان ينجزوا عملا كبيرا وبإتقان من تركيب وتشغيل محول الكهرباء الجديد بسعة(100) ميقاوات وهو يسهم في حل مشكلة كهرباء المحلية خاصة بعد زيادة الطلب عليها بسبب الوافدين وزيادة عدد المحلات والمصانع الصغيرة والمتوسطة فيها.

وجاء تكريم هؤلاء الشباب من المهندسين بحضور قيادات شعبية ورسمية جاءت تمثل كل مجتمع شندي والرسالة واضحة ان كل مجتمع شندي يتقدم بالشكر لهؤلاء المهندسين بقيادة مدير المحطة التحويلية المهندس مصعب السر حميدة.

وفي ذات اليوم كرمت شندي ممثلة في المدير التنفيذي لمحلية شندي خالد عبد الغفار الشيخ ومدير الادارة العامة للإعلام والثقافة والاتصالات بشندي بكري الأزرق كرمت رجل المرور معتز دكام الذي يقف في تقاطع مزدحم ظل يعمل باجتهاد لفك الاختناق المروري الذي يحدث في هذا التقاطع غرب المحكمة والذي هو واحدا من مداخل ومخارج السوق الكبير الى ان إبتكر (صينية) أو دوارا بعدد من الاطارات القديمة ليحل مشكلة هذا الاختناق ونجح في الامر واستحق (الشكر).

ان تقول للذي أحسن احسنت فهذه بالدنيا كلها وإن تقول للذي عمل وانجز بارك الله فيك ونفعنا بك فهذه (شهادة) لمن نالها ذات قيمة (معنوية) لا تعادلها قيمة (مادية)

وكما جاء في القول (من لايشكر الناس لايشكر الله) ،من هنا تأتي قيمة (الشكر) لانها ارتبطت بالله خالق الكون والبشر.

زر الذهاب إلى الأعلى