تقارير

القضارف : مساندة القوات المسلحة في معركة الكرامة رسالة ورشة مبادرة التعايش السلمي والمجتمعي بشرق السودان

القضارف : عبداللطيف خلف الله

لم يكن اليوم عاديا كبقية الايام بالقضارف وهي تستقبل موسم الخريف ، بل جادت السماء غيثا كعطاء عينة الجبهة المطيرة ليلا وكسخاء اهل القضارف عند الحاجة ولهفة المنكوب ، هكذا استقبلت هذه الولاية وفود البحر الأحمر أصحاب الثغر الباسم طيبة ومحبة في هذا الوطن المديد وكذا كان اهل كسلا ام تكاك حيث شروق الشمس من هناك بزعيمهم الناظر دقلل ، نعم أتوا الي ولاية العطاء يحملون هم السودان في واحدة من الملاحم التي عرفت بها الأمة السودانية عند المحن لتزول عندها النكبات لتمضي المسيرة السودانية اكثر قوة ومتانة لا يمكن نقضها مهما تكالبت عليها الدسائس والمؤمرات التي تحاك ضد هذا الشعب الفريد في نسيجه الاجتماعي .

ازدانت قاعة أمانة حكومة القضارف بتلك الوفود التي حملت في دواخلها هذا الوطن حبا ومحبة تجمعهم الوطنية الحقة لا تعرف الزيف والتملق بل جاءوا علي قلب رجل واحد لاتفرقهم شتات الكلمات المبطنة بالفتنة وتنفيذ أجندة أصحاب الاطماع ، كلماتهم كالصاعقة ورصاصة في صدور الأعداء .

إنها ورشة السلم والتعايش الاجتماعي التي تنقلت بين ولايات الشرق الثلاث القضارف كسلا البحر الأحمر لترسم ملمحا اخرا من نوعه لمجابهة جميع التحديات ، لذا تبارت فيها الكلمات التي ألقاها اهل الحكمة من النظار ورموز المجتمع والحكومة بكل مستوياتها كانت الدعوة فيها ان هلموا الي كلمة سواء تضمن متانة وقوة النسيج الاجتماعي والمجتمعي الذي يتمتع به اهل السودان .

جاءت الكلمات قوية في شأن معركة العزة والكرامة لتتشكل لوحة اخري تجسد تلاحم الشعب مع قواته المسلحة ، بل انها استنفار من نوع جديد يحشد اهل السودان لتعزيز برامج خوض معركة الكرامة ودحر العدو من مليشيا آل دقلو التي تريد النيل من هذا الشعب العظيم ووحدته ولكن أنى لهم ذلك وقد تهاوت بهم السبل وتقطعت .

حملت الورشة العديد من الرسائل المهمة في خارطة التعايش السلمي والمجتمعي ونبذ الفرقة والشتات والدعوة الي وحدة صف اهل السودان لمجابهة تلك التحديات التي تواجه البلاد في جميع المحاور التي تتمتع بها البلاد .

ما لفت الانتباه وحدة الكلمة والهدف الذي يدعو للحفاظ علي الكيان الموحد لأهل السودان وخلع كل ماهو دون الوطن من القبلية والاثنية والعمل علي مناهضة كل أشكال التأمر الذي ينشده الاستعمار الجديد عبر الخونة من أبناء جلدتنا الذي احبوا التكسب الذاتي وحب السلطة والجاه .

جاءت المبادرة حول التعايش السلمي لدرء الفتن ومحاربة كل أشكال القبلية والجهوية بتبني كامل من الحكومة الاتحادية لبناء وطن يسع الجميع والاستعداد لبناء السودان بعد الحرب .

زر الذهاب إلى الأعلى