أعمدة الرأي

بمدينة كوستي سوق حي ازهري وزكريات أيام جميلة اغتالتها أيادي الزمن. بقلم … خليل فتحي خليل

مدينة كوستي من المدن العريقة والكبيرة.خططت منذ عهد الانجليز وكل احيائها القديمة خططت تخطيط انيق…

والاحيا التي تبعد عن السوق المركزي في المدينة قامت بها اسواق صغيرة ..مثل سوق نمرة ٣ وسوق ٨ بحي النصر وسوق ازهري الذي يقع في اعرق الاحيا حي ازهري .وهذا السوق يخدم اكثر من حي …وهي حي ازهري والحلة الجديدة والرديف ومربع ٢٩ القشارات.

وهذا السوق قديما كان سوق شعبي بمعني الكلمة وانا احد رواده حيث كانت الامهات الحبوبات يبعن المستهلكات الشعبية جميعها..

هذا بالاضافة الي وجود الجزارات والخضرجية واصحاب (الكناتين) اي الدكاكين والمطاعم الصغيرة

وكل من دخل هذا السوق كان يشعر بالانتماء لهذه الارض .

وعدد من اهل هذه

الاحيا كان السوق ملتقاهم اليومي لتناول القهوة والشاي والفطور من اسماك وبلدي

وللوجبات الشعبية في سوق ازهري من (عصيدة اصلية) بكل ملحقاتها كان لها طعم ونكهة اتذوقها كلما تذكرت هذا السوق او مررت به..

وموخرا المنطقة التي يقع فيها السوق كانت مكان نزاع لقيام خطة سكنية او تجارية علي ما اعتقد …وهدم السوق وازيلت المعالم التي تحمل عبق الطين والجروف..وأهمل السوق القديم في حي ازهري امس ذهبت للسوق لانني اشتقت لعبق وعطر المكان فرايت ما ابكاني اهمال متعمد وبئية متردية ودا ما سوق ازهري (البعرفوا انا)

حتي الوجوه اصبحت شاحبه ككل شي في وطني وقفت في ركن قصي …وبكيت كثيرا وتذكرت امي وحبوبتي (عشه) وهي تحت ضلالتها…راكوبتها التي صنعتها من شوالات الخيش تذكرتها حبيبتي وهي تعرض وتبيع مشغولات سودانية ١٠٠%

وتذكرته المقاهي والانس…وتذكرت صديقي عصام فضل الله ود الشيخ وهو من ناس حي ازهري وكانت لنا صولات وجولات..واغنيات في سوق ازهري.

الان تهدم السوق وارتباط الناس به جعلهم يتمسكون بالمكان واصروا علي البقاء…..

لان سوق ازهري رئة ومتنفس.لهم ولنا جميعا….

تعالوا نعيد سوق ازهري وكل الاسواق الشعبية الصغيرة لكوستي والما عندو قديم شن طعموا….؟#وبس#

ونلتقي

زر الذهاب إلى الأعلى