أعمدة الرأي

العميد شرطة م / لطف الله احمد عفيفي ،، يكتب… الحق ابلج(84) كم مرة هزمتنا الخيانة دون قتال

بسم الله الرحمن الرحيم.

 

وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاء إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الخَائِنِينَ} [الأنفال: 58]

 

السيد الفريق أول البرهان رئيس مجلس السيادة والقائد العام لقوات الشعب المسلحة الباسلة،

 

*الحق أبلج ٨٤*

 

مقدمه ،

 

(كم مرة هزمتنا الخيانة دون قتال)

 

قبل الولوج في تفاصيل حديثنا الخاص بأمن الوطن والمواطن والحفاظ علي سيادة أرضه، وكيفية تحقيق هذا الأمر البالغ الأهمية، كان لابد لنا من تقديم كامل الإشادة والتقدير لقوات شعبنا المسلحة بتاريخها العظيم، ولسعادة السيد/ الفريق أول/ عبدالفتاح البرهان، القائد العام ولكل الضباط وضباط الصف والجنود، والذين يقفون صفا واحدا لتحقيق أمن الوطن والمواطن،

ولكن!!! وبحكم خبرتنا وعلمنا التام بما يدور، نري أن هنالك دائرة مفقودة داخل الجيش وهي عدم خروج الجيش من معسكراته الخاصة والمداهمة بالهجوم علي المليشيا بمواقعها. والعمل علي حماية المواطنين والمدن والقري من ماترتكبه بحقهم، فنحن نسمع كل يوم بسقوط مدينة أو منطقة أو قرية بسبب إنسحاب الجيش منها وترك المواطن في مواجهة القتل والنهب والإغتصاب والتشريد، مثالا لذلك كلا من محلية السوكي، وقبلها سنجة، والدندر ومدني والجنينة وزالنجي.

كنا نتقبل ذلك لعلمنا بنقص العتاد والأسلحة والذخيرة وقلة المقاتلين من جنودنا، ولكن الآن لانجد عذرا فيطالنا الشك بأن هنالك شئ خفي يجري وراء الستار، مثلا هنالك أشخاص داخل الحكومة يعطلون النصر ،فكل خائن يختلق لنفسه ألف عذر وعذر ليقنع نفسه بأنّه فعل الصواب ،مثالا لذلك عدم إعادة كفاءات الجيش من ضباط وضباط صف إلي الخدمة، مثالا لذلك اللواء/ أدم هارون الرجل الذي حرر أمدرمان وهو الآن بصفته مستشار ولم تتم إعادته للخدمة لخبرته وكفاءته العسكرية،

كما أن هنالك العديد من ضباط الجيش وضباط الشرطة وهيئة العمليات لم تتم إعادتهم للخدمة بعد إحالتهم للمعاش، ثم شرطة الإحتياطي المركزي والعمل الخاص واللذان يعانيان من النقص في العتاد الحربي، الشئ الذي يحد من إمكانية تحركهم وردعهم للمليشيا داخل المدن.

فيا سعادة الفريق أول/ عبدالفتاح البرهان نؤكد بأنه وإن لم يتم حسم المعركة عسكريا سوف يضيع الوطن ويتم تدميره علي أيدي المليشيا والمرتزقة، كما لنا رأي،بأن هنالك أيدي خفية حول سيادتكم يكيدون لك وللوطن، الشئ الذي جعل ثقتنا في بعض قيادات الجيش تهتز بحكم التقصير في أداء مهامهم وواجباتهم العسكرية الحاسمة.

نرجو من سيادتكم أصدار الأمر بتحريك كل القوات بفك اللجام في كل المحاور حتي يتم النصر المرجو ويسجل إسمك في تأريخ الوطن الأغر بمداد البطولة فخرا وإعتزازا.

كما نرجو أيضا أن ينتفض السادة اللواءات قادة الفرق في وقت واحد حتي لاندع للمليشيا المجال لتجميع قواتها، فقد غدا الأمر خطير جدا ولابد من إتخاذ القرار الفورى بالتحرك العسكري الحاسم، فإما نكون إو لانكون.

يا سيادة الفريق أول/ البرهان لقد وقف الشعب،السوداني بكافة قطاعاته خلف قيادتكم وقوات الشعب المسلحة وقدم أبناءه للقتال صفا واحدا معها سعيا لتحقيق النصر، فهل أعدتم لهم ثقتهم بكم وبجيشنا المقدام !!

نعلم أن مؤتمر سويسرا سيكون يوم ١٤ أغسطس القادم، وللدهشة فهو يوم عيد قوات الشعب المسلحة، فلماذا نتنازل عن حقنا التاريخي ونجلس للتفاوض مع حثالة القحاطة والتي تسعي لدمار الوطن بأيدي المليشيا !! لا صلح ولا تفاوض إلا بعد تنفيذ بنود مؤتمر جدة، بوقف القتال والخروج من منازل المواطنين وتسليم أسلحتهم، فهذ تمرد سياسي وعسكري، يرمي إلي أن حثالة القحاطة يسعون وبكل الوسائل لوجود الدعم السريع في المشهد، مما يعني إضعاف الجيش وضياع السودان، فكيف نتفاوض مع القتلة والمغتصبين وخصوص ممتلكات الوطن !!

أخيرا نكرر رجاؤنا ياسيدي البرهان بإصدار الأوامر بتحريك كل القوات في كل المحاور وإعلان النصر المؤزر واستعادة كرامة الوطن وعزته.

 

عاش الشعب السوداني حرا مستقلا أبيا، وعاشت قواته المسلحة درعا حاميا له ولأرضه وشرف وعزة سيادته.

 

والله ولي التوفيق

 

 

٢٥/يوليو/٢٠٢٤م

زر الذهاب إلى الأعلى