أعمدة الرأي

د. جميلة الجميعابي تكتب … مؤسسة أبوذر الكودة الفيها مشهودة 

 

في البدء التهنئة لأبنائنا الطلاب الناجحين في امتحانات الشهادة الابتدائية للعام 2024 بمراكز الامتحانات بالولايات  الآمنة وبالمراكز الخارجية المنتشرة خارج البلاد، ولابد من التحية لوزارة التربية والتعليم لإهتمامها وحرصها على سير العملية التعليمية بالرغم من التحديات الجسام التي تمر بها البلاد جراء الحرب التي طال أمدها وألقت بآثارها على مختلف مناحي الحياة، وبما أن التعليم هو أساس النهضة والتنمية فالإهتمام به أمر  لازم وواجب.

انتظمت الدراسة بعدد من الدول وبإشراف مباشر من المستشاريات الثقافية بها وحققت بحمد الله نجاحا مبهرا ومشرفا، من بين تلك المدارس (مؤسسة أبوذر الكودة) ذائعة الصيت والتي عرفت منذ تأسيسها بالجودة التعليمية وبالتميز في الأنشطة التربوية والثقافية والمجتمعية واستطاعت بذلك أن تتبوأ موقعا متميزا ورياديا بين رصيفاتها، فكانت دوما في المقدمة وأصبح النجاح حليفها وهذا ليس بمستغرب على هذه المؤسسة التربوية، فهي تولي أمر المناشط الطلابية والبرامج التربوية والجودة والتدريب بجانب الشأن التعليمي عناية خاصة، فطلابها يأتون إليها برغبة ودافعية وحماس لأنهم يجدون فيها ضالتهم ومعلميها يعملون فيها ليس تأدية للواجب فقط وإنما بدافع الحب والانتماء والمسؤولية، لأن إدارة المؤسسة تسعى دوما لتحقيق الرضا الوظيفي لمنسوبيها، كما أنها تهتم بالترقي الأكاديمي لمعلميها الذين عرفوا بالكفاءات الشخصية والمهنية وكما يقولون (ليس من رأى كمن سمع) فقد كان لي عظيم الشرف بأن نفر كريم من هؤلاء كانوا طلابي ببرامج الدراسات العليا بكلية التربية بجامعة النيلين التي جاءوا إليها مبعوثين رغبة منهم وحرصا من إدارتهم في مزيد من الترقي والتأهيل الأكاديمي لا أزكيهم على الله، لكنني أشهد لهم بالجدية والمسؤولية والحرص والإهتمام في كل مايخص المطلوبات الأكاديمية، ولا يفوتني أن أشير إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين (مؤسسة أبوذر الكودة) و(جامعة النيلين) بشأن برامج الدراسات العليا في مجال التربية على مستوى الدبلوم العالي والماجستير وقد تم تنفيذ الاتفاقية عمليا بالتحاق دفعة  من معلمين ومعلمات المؤسسة ببرنامج الدبلوم العالي في التربية بمباني كلية المقرن الجامعية التي تم إنشاؤها مؤخرا كإمتداد لمشروعات (مؤسسة أبوذر الكودة) الأكاديمية وتعد كلية المقرن إضافة نوعية لمؤسسات التعليم العالي بالبلاد ..(الدعاء لهم بالتوفيق وسداد الخطى).

مافتئت (مؤسسة أبوذر الكودة) تحقق النجاحات والتميز على مستوى المراحل الدراسية لم يقتصر هذا التميز على مدارسها وكليتها داخل البلاد وإنما انتشرت خارج البلاد أيضا، حيث أفتتحت أفرعا لها بجمهورية مصر العربية قبل سنوات مضت  وسارت على ذات المنحى الذي بدأت عليه وكان النجاح والتفوق ملازما لها ليس هذا فحسب، بل امتد نشاطها إلى أكثر من ذلك، حيث نظمت برامج لتكريم نفر كريم من مبدعي بلادي، إضافة إلى زيارات اجتماعية إلى رموز أكاديمية وثقافية وإبداعية بجمهورية مصر العربية، وبلاشك إن مثل هذه الزيارات تعمل على رفع الروح المعنوية لهؤلاء الرموز.

تحتل الأنشطة الثقافية مساحة كبيرة من إهتمام المؤسسة،  فهي تعد الطالب إعدادا نفسيا واجتماعيا وتربويا وأكاديميا  وتهتم بالتوزان النفسي للطلاب، فهي تخرج طلابا مبدعين في مختلف المجالات وترسخ في دواخلهم روح الانتماء وحب الوطن.

تابعت في الأيام الفائتة نتيجة امتحانات الشهادة الإبتدائية التي انعقدت في ظل ظروف استثنائية وحققت نجاحا مبهرا لكثير من المدارس لهم جميعا التهنئة والشكر والثناء وتحية وتهنئة خاصة ل(مؤسسة أبوذر الكودة) وهي تحرز أعلى الدرجات في امتحانات الشهادة الابتدائية ولعلكم تابعتم قائمة الشرف التي أعلنت على الملأ وسط فرحة وبكاء المعلمين والمعلمات وأولياء أمور الطلاب والطالبات رغم التحديات التي واجهت المؤسسات التعليمية خلال هذا العام ولكن بحمد الله المدارس السودانية لم تستكن ولم تلن وتجاوزت كل الصعاب إلى أن حققت نجاحا وتفوقا مشرف وفي مقدمة تلك المدارس تبوأت (مؤسسة أبوذر الكودة) موقعا رياديا متميزا وحققت نجاحا أسعد الجميع وألبسنا ثياب العزة والفخر أننا قادرون على تجاوز المستحيل وكنتم خير نموذج لذلك، مزيد من التميز والتفوق والدعاء بالتوفيق لهذه المؤسسة وهي تمتد وتتوسع لتوقع على دفاتر التميز الأكاديمي بأنحاء وعدد من مدن المملكة العربية السعودية.   أعزائي وطلابي الأوفياء وأسرة مؤسسة أبوذر الكودة لكم ولطلابكم ترفع القبعات، لقد عرفتم وشهد لكم بالتميز والريادة.    أطيب التبريكات على ما أحرزه طلابكم من نتائج مشرفة وصادق الدعوات بالتوفيق وسداد الخطى في مسيرتكم التعليمية والدعاء، والتهنئة عبركم لمنسوبي وإدارات المؤسسات التعليمية داخل وخارج البلاد على ماحققوه من نجاح هذا العام  مع دعواتي لكم بالتوفيق.

زر الذهاب إلى الأعلى