أعمدة الرأي

لله والتاريخ .. دكتور عبدالرحمن على .. يكتب… اخر بقعة ضوء للمليشيا تنطفئ داخل فاشر السلطان

آخر بقعة ضوء للمليشيا تنطفي في فاشر السلطان

بعد أن فشلت مليشيا ال دقلو الإرهابية ورعاتها وأعوانها وداعميها في مؤتمر جنيف الواهن تعالت الأصوات لهذا المكون بضرورة فتح معابر لمنظمات الأمم المتحدة للاغاثة الدولية وبالفعل تم فتح معبر ادري الذي تنتشر حوله المليشيا ؛ ودخلت عشرات الجرارات والشاحنات محملة بالمواد الغذائية للمواطن المغلوب علي أمره لكن هناك سؤال عالق في الذهن هل هذه الشحنات كلها مواد إغاثة؟ وهل هذه القافلة لها حراسة تقوم بحمايتها حتي تصل للمواطن بسلام وامان ؟ الإجابة ان هناك مجموعة من مليشيا التمرد تظهر بارتدائها سيوترات ولبسات واقية من الأمطار ومشمعات تغطي بها آلياتها العسكرية وبهذه المشمعات شعار منظمات الإغاثة الدولية وثقتها المليشيا نفسها بالصورة والصوت . وهذه المشمعات تفطي وتخفي بداخلها مواد إغاثة وما خفي أعظم فهل مع هذه الإغاثة أشياء اخري ؟ الذي يجيب عن هذا السؤال هو الهجوم علي الفاشر من قبل المليشيا بوابل من المسيرات وهذه الهجمة رقم ٧٠ تعد الأعنف من نوعها منذ اندلاع الحرب في ١٥ أبريل ٢٠٢٣م تم الهجوم بأسراب من الطائرات المسيرة بدون طيار عشرات المدافع الثقيلة . إلا أن الفاشر محروسة بعين الله التي لا تنام . في الفاشر رجال قادرون علي القتال وصابرون عليه بكرة وعشية ؛ نسور الجو لم يغمض لها جفن كل المكون البشري في الفاشر خلف القوات المسلحة الباسلة للذود عن حياض الوطن ؛ المليشيا تظن بهذا المدد الشيطاني أنها تنتصر ولكن لا تدرك أن كيد الشيطان كان ضعيفا .

الفاشر شهدت معارك حامية الوطيس تكشفت فيها معادن الرجال ؛ معركة دار رحاها لأكثر من أربعة وعشرين ساعة استبسلت فيها القيادة الغربية وقوات الشرطة والأمن والقوات المشتركة والمستنفرين ومع نسور الجو صانعة الابداع …أضافوا للتاريخ صفحة ناصعة البياض تسطر بماء الذهب وكبدت المليشيا خسائر فادحة في الأرواح والعتاد كما تم إسقاط وإنزال تسعة وعشرين مسيرة وعشرات الآليات العسكرية وعشرات الأسرى ..

وآخر بصيص امل تشبست به المليشيا ومكونها هو تمديد وتمرير القرار رقم ١٥٩١ لعام ٢٠٠٥م والخاص بحظر السلاح عن السودان إلا وانه بفضل الله وبحنكة وحكمة سفير السودان الدائم لدي الأمم المتحدة الحارث إدريس وبخطابه الراسخ أقنع الحضور مما جعل مجلس الأمن يصدر قرار بحظر السلاح من دارفور فقط وليس علي السودان ككل الأمر الذي نزل كالصاعقة المليشيا ومن معها .

زر الذهاب إلى الأعلى