مني المقابلي .. تكتب .. سؤال يستوجب الإجابة…

دون ان ندري ونختار وجدنا انفسنا ضحية احداث نحسبها اقدار حرب لم تفرق بين مواطن اعزل ومقاتل مسلح قتل من قتل بغير حق وأسر من أسر بغير حق .
هوجمنا من قبل قوة تدعي الديمقراطية والعدالة.
فأين العدالة وفينا منهوب ومقتول ومأسور ومغتصب وشيخ هرم عذب واهينت كرامته وامراءة عجوز مريضة هجرت قسرا وطفل رضيع اخرج ظلما فمن ظلام بطن امه إلى واقع لا يعرف النور مجهول المصير حائر بين المدن حملته امه وهنا على وهن مرتين داخل بطنها وخارجها وحين تحدق في عينيه والأسى يملأ وجهها المتهدل من رهق الحياة ودموعها تنزل على خده البرئ تقول في نفسها ليتني لم مت قبل هذا اليوم.
منا من بترت ساقه وقطع واصبح معاقا يحتاج ان يسنده الزمن ومنا من ظل وحيدا بعيدا يبحث عن وطن .
جرائر تم بيعهن بأبخس ثمن . . تفاصيل وحكاوي عندما تروى تشعر كأنها من وحي الخيال لاحقيقة.
حصاد العمر .. شقاء الغربة وعرق الهجير لكل من بنى نفسه من حلال ضاع وكأن شيئا لم يكن.
قاربنا العامين وفي كل مرة تمارس المليشيا افظع الجرائم في تلك القرى والحلال البعيدة.
رغم البشريات والانتصارات وتضحيات الرجال نشعر بأن الفرح ناقص ولم يأتي توقيته بعد !
هل سنفرح والعذارى يصرخن يطلبن الاستغاثة وآمعتصماأاااه…
هل سنفرح وفي كل يوم يرتقي شهيد؟
هل سنفرح وفي كل يوم يهان الشيب؟
هل سنفرح وفي كل يوم يقتل الرجال والشباب والاطفال؟
لولا ثقتنا بنصر الله الذي أعز جنده وهزم الأحزاب وعده لمات ماتبقى من الشعب من هول ماسمع ورأى.
حسبنا الله ويقننا اننا شعب مهما عانى لم يكسر والظلم لايدوم فهو وعد الحي القيوم ناصرنا ولا ناصر لهم.
ستتبدل الاحوال حتما فتضحيات الرجال لاتقاس والمسيرة ماضية والقلب مليئ باليقين
ولكن يبقى السؤال :
بأي ذنب عوقب الشعب ؟


