مقالات الرأي

إيقاع الأنامل عقيد شرطة : مرتضى العالم يكتب جيشنا مر ترا

 

لم يكذب الفريق أول (ركن) شمس الدين الكباشى عضو مجلس السيادة الإنتقالى نائب القائد العام للقوات المسلحة أهله بمقولته الشهيرة (جيشنا مر ترا جيشنا مر ترا ) جيشا ولا بداوس ولا بتحارب هذه المقولة التى أغاظت المليشيا المتمردة وأغضبت شيطانهم الهالك مقطوع الذكر والطارى صدق الكباشى أسد الجبال ونمرها فدوما رائد القوم وقائدهم يصدق أهله ويتحرى الصدق حتى يستبان صدقه رأى العين والمشاهدة عيانا بيانا بهزيمة مذلة مجلجلة مدوية منيت بها المليشيا المتمردة سارت ببشراها الركبان فى الحل والترحال أعزنا الله بها من غيرحول لنا ولا قوة رفع بها قدرنا ودفع بؤسنا وفرج كربنا وأزال همومنا وكشف غمومنا وأذهب حزننا وكتب لنا الغلبة من بعد غلبنا وضعفنا على أعدائنا فتجرعوا الهزائم الواحدة تلو الأخرى مما جعل هذه الحيوانات الطفيلية والكلاب الضالة المفترسة المسعورة تهيم على وجوهها بائسة يائسة تلفحت بالخزى والعار وتذوقت عنوة وإقتدارا ويلات الحرب مرا وعلقما وحنظلا إكتوت وتحرقت بنارها التى أشعلتها لممارسة ما تطبعت عليه من جرائم النهب والسلب والقتل وكان أبشعها منظرا وأشنعها ذكرا إستهداف مواطن الجزيرة المسالم البرئ الأعزل فلم تراع فيه حرمة ولم ترقب فيه إلا ولا ذمة بالتعدى على حدوده وممتلكاته وإنتهاك حرماته باغتصاب النساء والحرائر وترويع الأطفال وإذلال الشيوخ والكهول وما يثير العجب والدهشة ويدعو للإشمئزاز ممارسة هذه الفظائع المقززة بكل تبجح وتلذذ وإستمتاع ورغبة عارمة وشهية صادمة ومنهجية هادمة فلم يمنع تتار هذا الزمان ومغوله مانع ولم يردعهم رادع ولم ينازعهم نازع فى أن يرعووا عما هم عليه من الإثم والعدوان ولكنه هيهات هيهات فأنى لمليشيا عنصرية طاغية باغية أن تستبين برشد وكيف لها هداية بعقل وقد ساقتها الأهواء بمغريات المتاع طمعا فى الحكم وإستلام السلطة التى أخذ حلو بريقها ألباب قادتها وأسر زيف حسنها أبصارهم وسلبت عقولهم حتى إستحال عليهم مقاومة إغرائها فأوردتهم موارد الردى ومناهل الهلاك فشربوا منها جميعا ولم يتخلف أحد وماعلموا أن ليس لهم طاقة بمقارعة قوات شعبنا المسلحة وجنودها لكنه الصلف والغرور وكما يقال ( البتقنطر يتحمل الدواس ) فالأن يادعامة ياملة الخزى والندامة إتقنطرتوا واتفشخرتوا من فرط ثقة زائفة كاذبة خاطئة وغرتكم الحياة الدنيا وغركم بالله الغرور وظننتم ظن السوء بجيشنا الباسل وشعبنا الأبى الصامد وبعزيمته التى لا تلين وقوته التى لا تقهر فتحملوا تبعات ما جنت أيديكم وكسبت فمن يلد المحن بلولى جنياتا وكما تدين تدان والبادى أظلم فما لكم من هذا الشعب وقواته المسلحة غير البل والفتك والمتك والخمش وإعمال الزردية فيكم قطعا وفصلا والمفك ربطا وفكا حتى يقضى الله أمرا كان مفعولا فالمولى يمهل ولا يهمل فقد أراحنا الله بنصره وشفى صدور قوم مؤمنين ففرحنا غاية الفرح ومنتهاه وقد كنت أظن قبل إنعتاق درة المدائن من الأسر أن ليس للفرح منتهى وليس للسرور حدود حتى إنطلقت شلالات الفرح وعلت أصوات الحناجر بالتكبير والتهليل والزغاريد بنبإ تحرير أرضنا الحبيبة الطيبة التى ما فتئت تؤتى أكلها كل حين ويخرج نباتها طيبا بإذن ربها لإطعام القاصى والدانى من غير من ولا أذى أرض المحنة والروعة والجمال أرض التقابة والتكايا واللوح والقلم والدواية جزيرة الخير منبع الفن والثقافة والرياضة عادت الجزيرة بحول الله وقوته الى أرض الوطن ودفئه عزيزة مكرمة مرفوعة الرأس والهامة بعد غربة مريرة عانينا فيها ماعانينا من الفرقة والشتات والنزوح والتشريد ورأينا قيها ما رأينا من أنواع الذل والهوان ليس من ضعف ولا من قلة ولكن لم يكن باليد حيلة أمام وحشية بهيمية مدججة بالسلاح تجردت من الإنسانية والقيم الأخلاقية لمرتزقة مأجورين سفلة منحطين ليس لهم مايفقهون به عميت أبصارهم وصمت أذانهم فغدوا كالأنعام بل هم أضل سبيلا حاربوا الله ورسوله وسعوا فى الأرض بالفساد والدمار والخراب لفظتهم أرضنا الطاهرة كما تلفظ النواة ونفت خبثهم كما تنفى النار خبث الحديد فحثالة الناس وأشرارهم لا مكان لهم بين ربوعها وحناياها فالطيبون للطيبات والخبيثون للخبيثات ولا يحيق المكر السئ إلا بأهله فحاق بهم سيئات ما مكروا بإرتداد سهام الغدر والخيانة الى نحورهم وصدورهم فبئس المنقلب وبئس المصير

إنتصرت القوات المسلحة السودانية التى لم تعرف فى تاريخها المجيد الهزيمة والإنكسار وليعلم المرتزقة والمأجورين من أحزاب التقزم والقحط والرماد والفساد ومن شايعهم وناصرهم أن تفوق الجيش وانتصاراته لم تكن بقوة العدة والعتاد وحدها بل كانت فى الحقيقة بتلاحم الشعب ووقفته القوية ومساندته له فكان هتاف جيش واحد شعب واحد يشق عنان السماء فى كل محفل وملإ يملأ الأفاق مزلزلا ومرعبا إرتجفت منه قلوب الأعداء فلم ولن يخذل الجيش شعبا ناصره وسانده فكان فى الموعد نصرا مبينا وفتحا قريبا

زر الذهاب إلى الأعلى