منوعات

السفير.د. معاوية التوم يحتفل شعرا بتحرير مدني   (ملاحم النصر والكرامة)

(مَلَاحِمُ النَّصْرِ وَالكَرَامَةِ)

 

أَبْشِرْ بِنَصْرِكَ إِنْ نَصَرْتَ اللَّهَ…

وَاسْعَدْ بِفَضْلٍ سَابِغٍ وَتَبَاهَى…

مَنْ يَنْصُرِ اللَّهَ العَزِيزَ يَفُزْ بِمَا…

يَبْغِيهِ مِمَّنْ لَا لَهُ أَشْبَاهَا…

رَبُّ السَّمَاوَاتِ العُلَا سُبْحَانَهُ…

رَفَعَ السِّمَاكَ بِقُدْرَةٍ سَوَّاهَا…

قَدْ حَرَّرَ السُّودَانَ مِنْ أَعْدَائِهِ..

حَفِظَ البِلَادَ مِنَ الرَّدَى وَحَمَاهَا..

أَفْنَى الجَبَابِرَةَ الطُّغَاةَ وَفَلَّهُمْ..

فَلَّ الحَدِيدَ مُشَتَّتًا أَشْلَاهَا…

لَوْلَاهُ مَا انْتَصَرَتْ مَعَارِكُ جَيْشِنَا..

وَلَمَا بَلَغْنَا فِي الجِهَادِ مُدَاهَا…

اللَّهُ أَكْبَرُ هَذِهِ قُوَّاتُنَا..

مَرْفُوعَةُ الرَّايَاتِ فَوْقَ سَمَاهَا…

هُوَ حَسْبُنَا وَهُوَ المُجِيرُ لِشَعْبِنَا…

مِنْ فِتْنَةٍ كُبْرَى وَمِنْ عُقْبَاهَا…

عُودِي أَيَا خَرْطُومُ بَاسِقَةَ الرُّبَى…

وَتَسَنَّمِي فَوْقَ الذُّرَى أَعْلَاهَا…

لَكِ يَا جَزِيرَةُ فِي القُلُوبِ مَحَبَّةٌ..

مَغْرُوسَةٌ بِدِمَائِنَا سَقْيَاهَا…

وَإِلَيْكِ يَا دَارْفُورُ رَفْعُ أَكُفَّتَا…

لِلَّهِ حَتَّى يَسْتَجِيبَ دُعَاهَا…

يَحْمِيكِ مِنْ بَأْسِ الحُرُوبِ وَشَرِّهَا..

وَيَقِيكِ مِنْ بَطْشِ العِدَى وَأَذَاهَا…

وَيَرُدُّ كَيْدَ المَارِقِينَ بِنَحْرِهِمْ…

وَيُذِيقَهُمْ بَلْوَى الدُّنَا وَرَدَاهَا…

وَيَصُونُ وَحْدَتَنَا وَيَنْصُرُ جَيْشَنَا…

لِيُدَمِّرَ الطَّاغِينَ مَنْ ددخْلَاهَا…

وَيُعِيدُ لِلسُّودَانِ وَحْدَةَ صَفِّهِ….

فِي وَجْهِ مَغْرُورٍ يَشُقُّ عصاهَا…

الحُبُّ يَجْمَعُنَا فَلَا عِرْقِيَّةٌ..

تَقْتَادُنَا لِلسَّيْرِ خَلْفَ هَوَاهَا…

إِنَّا بَنُو السُّودَانِ نَحْمِي أَرْضَهُ…

مِمَّنْ يُحَاوِلُ فَصْلَنَا إِكْرَاهَا…

لَسْنَا نُرَاهِنُ بِالمَبَادِئِ أَوْ نَرَى..

غَيْرَ العَقِيدَةِ قِبْلَةً نَرْضَاهَا…

تَارِيخُنَا الزَّخَّارُ يَنْضَحُ بِالتُّقَى..

فَقُلُوبُنَا جُبِلَتْ عَلَى تَقْوَاهَا…

أَعْرَافُنَا مَرْفُوعَةٌ فِي المُشْتَرِي…

وَمَكَارِمُ الأَخْلَاقِ فَوْقَ سُهَاهَا…

نَسْعَى بِلُحْمَتِنَا الَّتِي لَا تَرْتَضِي..

ذُلًّا يُفَكِّكُ بِالغَبَاءِ سُدَاهَا…

لَا كَانَ مَنْ يُعْطِي الدَّنِيَّةَ بَيْنَنَا…

أَوْ مَنْ يُشِيعُ غَوَائِلًا نَأْبَاهَا…

فَلْيَحْذَرِ الأَعْدَاءُ مِنْ صَوْلَاتِنَا..

يَوْمَ الكَرِيهَةِ حِينَ تَفْغَرُ فَاهَا…

وَلْيَعْلَمُوا أَنَّا ضَرُوسٌ حَرْبُنَا…

وَنَلُوكُ أَكْبَادًا نُرِيقُ دِمَاهَا…

وَنُسَالِمُ الأَحْبَابَ مِنْ إِخْوَانِنَا…

مَنْ يُخْضِعُونَ إِلَى الصَّلَاةِ جِبَاهَا…

الحَافِظِينَ العَهْدَ عَهْدَ أُخُوَّةٍ…

فِي حَوْمَةِ الجُلَّى نُجِيبُ نِدَاهَا…

وَنُقَاسِمُ الجِيرَانَ عَبْرَ حُدُودِنَا…

زَرْعًا وَتِبْرًا زَاهِيًا وَشِيَاهَا…

وَنَمِيرُ أَهْلِينَا وَنَحْفَظُ وُدَّهُمْ…

بِتِجَارَةٍ لَا نَرْتَضِي مُزْجَاهَا…

فِي صَفْحَةِ التَّارِيخِ يَسْطَعُ مَجْدُنَا..

سِفْرًا يُضَاهِئُ فِي العُلَا مَرْقَاهَا…

وَلِتَسْعَدَ الأَجْيَالُ بَعْدَ شَقَائِهَا..

وَتُبَدِّدَ الأَفْرَاحُ سُحُبَ عَنَاهَا…

وَتَظَلَّ تَفْخَرُ بِالَّذِي نَبْنِيهِ مِنْ..

صَرْحٍ يُدِيمُ عَلَى المَدَى ذِكْرَاهَا…

يَا أُمَّةَ السُّودَانِ صُونُوا أَرْضَكُمْ

وَاحْمُوا البِلَادَ بِجَوِّهَا وَثَرَاهَا…

إِنْ تَصْدُقُوا النِّيَّاتِ تَلْقَوْا وَعْدَهُ..

بِالنَّصْرِ بَيْنَ عَشِيَّةٍ وَضُحَاهَا…

شَكَرَ الإِلَهُ لَكُمْ تَوَاصُلَ سَعْيِكُمْ..

لِحِمَايَةِ الأَوْطَانِ مِنْ أَعْدَاهَا

وَسَفِينَةُ الوَطَنِ المُفَدَّى بِاسْمِهِ..

تَجْرِي وَفِي جُودِيِّهَا مُرْسَاهَا….

زر الذهاب إلى الأعلى