مقالات الرأي

“التسامح في أعالي الجبال” : لقاء تاريخي بكهف أنكويب يوحد القلوب ويعيد وحدة ضد السودان 

 

بورتسودان : عامر حسون

كلنا يعلم أن شرق السودان ليس مجرد بقعه جغرافيه ،بل هو قلب نابض بالسودان الحبيب،بحكاياته التي تتحدث عن الماضي العريق،وحاضره المشرق ،ومستقبله الواعد وإذ تمر بلادنا بتحديات كبيره وخاصة في ظل حرب الكرامة وتكالب الأعداء على السودان من اجل اضعاف البلاد وتشريد وقتل المواطن السوداني

في هذا المساحه اردت ان اعكس واسلط الضوء على مكان وزمان فريدين وفي اعالي جبال شرق السودان حيث المنظر الطبيعي الخلاب بجنوب اركويت وتحديدا من داخل كهف جبل أنكويب ، اذ شهد لقاء تاريخي جمع بين ناظر عموم قبائل الهدندوه السيد محمد الامين ترك و المك متوكل حسن دكين زعيم ومك قبيلة البوادره وهما رمزان كبيران ووزنان ثقيلان وقائدين حقييقين لتوحيد كلمتهما وتقريب وجهات النظر بينهم وكل منهما يحمل هم الوطن وامنه وسلامته

ولم يكن ان يتم هذا اللقاء إلا بفضل القائد الشرقاوي مجذوب أبو علي ،الذي كان له دور عظيم في إعادة جمع القلوب بعد غياب وانقطاع فرضته ظروف الحياة وأوجاع الحروب. لقد كان السيد مجذوب نموذجا حيا للقيادة الحكيمة التي تعيد الأمل وتزرع بذور المحبة في أرض عطشى إلى السلام والتعايش. الاستاذ مجذوب خير مثال للذي يضع مصلحة الوطن في المقدمة ويعمل بلا كلل من أجل السلام والأمن والاستقرار. ووجوده على رأس هذا الوفد المبارك كان علامة فارقة في تحقيق غايته ، وأثبت أنه حقا الرجل الذي يحتاجه كل مجتمع في وقت الشدة والفرقة.

 

وايضا كان من ضمن اصحاب المباردة وله مجهود كبير دكتور منتصر العاقب مدير عام بنك الثروه الحيوانيه الرجل الوطني الغيور والهميم الذي لا يكل ولا يمل ولقد برهن أنه رجل أفعال، اذ لم تقتصر جهوده على القول، بل تجسدت في العمل الدؤوب والسعي الحثيث لإحياء قيم التسامح والسلام. لقد كان دكتور منتصر على رأس هذا الوفد المبارك، وأدى دوره بكل كفاءة وإخلاص، وجعل من المستحيل ممكنا ومن التباعد تقاربا. ويجب ان نذكر هنا الباش مهندس زين العابدين محمد احمد مدير عام شركة رينو اذ كانت له جهود جبارة وتفاني كبير في العمل الذي ساهم بشكل مباشر في إنجاح هذا الاجتماع المهم. إن العمل الذي قام به يعكس روح الإخلاص والالتزام، ويدل على القيادة الحكيمة والرؤية الثاقبة ،ولقد كان لدوره الفاعل وأداءه المتميز الأثر البالغ في تحويل هذا اللقاء إلى تجربة ناجحة بكل المقاييس،

ان هذا اللقاء التاريخي بين مك البوادرة والناظر ترك علامة فاصلة وتحول كبير يصب في مصلحة اهل الشرق والسودان عامة وتوحيد كلمتهما وجمع صفوفهما والتنسيق بينهما خاصة في هذه الاوقات الحرجه التي تمر بها البلاد ، وقد كان لقاءً ناجحا ومثمرا تخللهته معاني العقلانية والرزانة والحكمه كيف لا وهما قائدين حقيقين عبر التاريخ القديم والمعاصر وقد اثبتا رزانة وحكمة الادارات الاهليه ودورها الفعال تجاه الوطن والمواطن وما تمثله من إيمان تام بالقضية الوطنية وهمها دوام رخاء واستقرار البلاد

وقد تزين اللقاء بكثير من الشخصيات الكبيرة البارزة من إعلاميين على رأسهم الاستاذ الكبير عاصم البلال والأستاذ عبدالعظيم صالح والمذيع اللامع الاستاذ هيثم الريح وايضا مشايخ وعمد قبيلتي الهدندوة والبوادره ومنهم احمد فتحي ومحمد حسن دكين ،بجانب شخصيات سياسية ومجتمعية بارزة من ضمنهم المعتمد السابق شريف المليك والبرلماني طاهر بافوري وايضا المدير التنفيذي لمحلية خشم القربة والسيد محمود بن الشيخ سليمان على بتاي شيخ سجادة الكورياتي.

 

ختاما، أقولها من القلب: شكرا لكما وللروح الطيبة، والحكمه العظيمة التي أعادت الأمل في قلوبنا وأدعو الله أن يبارك في جهودكم، ويجعل أيامكم مليئة بالخير والسلام، وأن يديم بين الجميع روح المحبة والوئام .

زر الذهاب إلى الأعلى