العميد د . مجاهدالشيخ الفادني (شهد الحروف) يكتب سلاح الاشاعة أثناء الحروب

تعتبر الشائعات من الاسلحة القديمة المتجددة التي تسري وتنتشر كانتشار النار في الهشيم خاصة اثناءالحروب والنزاعات، حيث تُستخدم كأداة فعالة في الحرب النفسية لتحقيق أهداف استراتيجية دون اللجوء إلى القوة العسكرية المباشرة. تُعرف الحرب النفسية بأنها استخدام المعلومات والدعاية والأدوات النفسية للتأثير على معنويات العدو وإضعاف إرادته القتالية، وتصنع الشائعة داخل الغرف الاعلامية المغلقة التي تعرف سلفا ماهية الحاجة للشائعة وتحدد كيف ومتي تنطلق وماهو مجالها الزماني والمكاني وماهوالاثر الذي ستحدثه
في حين يتم تعزيز الروح المعنوية لدى القوات الصديقة والجماهير المؤيدة.
الشائعات تُعد وسيلة قوية لنشر البلبلة والارتباك بين صفوف العدو. فهي تعتمد على المعلومات غير المؤكدة والتي تنتشر بسرعة بين الأفراد نتيجة الخوف أو الفضول، ما يجعلها أداة فعالة في زعزعة الاستقرار النفسي والاجتماعي. خلال الحروب، تُستخدم الشائعات لتحقيق عدةأهداف مثل إضعاف الروح المعنوية بنشر أخبار عن هزائم غير حقيقية أو خسائر جسيمة قد تؤدي إلى انهيار الروح المعنوية للجنود والمواطنين.
وخلق الانقسامات الداخلية واستغلال الشائعات لتعميق الخلافات والانقسامات بين أطراف المجتمع المستهدف كما انها تضلل العدو ببث أخبار مغلوطة عن التحركات العسكرية والخطط الاستراتيجية لإرباك القيادة العسكرية للعدو.
وتعمل الشائعات علي تعزيز الشعور بالخوف بنشر معلومات عن تهديدات وهمية لتضخيم حالة القلق والخوف لدى المواطنين
ولمواجهة هذا السلاح الفتاك لابد من تعزيز الوعي العام واتباع ثقافة التحقق من الأخبار وعدم تصديق كل ما يُنشر أو يُقال.
و الرد السريع باصدار بيانات رسمية تكشف زيف الشائعات وتوضح الحقائق للجمهور.
تقوية الروح المعنوية برفع مستوى الثقة بين أفراد المجتمع والمؤسسات لمواجهة التحديات بروح واحدة.
كما لانغفل المراقبة الإلكترونيةو مراقبة المنصات الرقمية لرصد الشائعات الموجهة والعمل على إيقافها قبل انتشارها
فالشائعات والحرب النفسية هما جزء لا يتجزأ من أي صراع، ولهما تأثير كبير على موازين القوى. لذلك، فإن إدراك أساليبهما ومواجهتهما بطرق فعالة يُعتبر ضرورة لحماية المجتمعات وتعزيز الصمود أمام التحديات المختلفة.


