أوراق نازك الشوش تكتب ” قلق المصير “

من منا لا يأخذه عقله للتفكير في مصيره الذي يقوده لتحديد وترتيب مسار الأحداث بداخله ومع ذالك يظل امر حتمي لا مفر منه ! ذاك المصير الذي يخاف الناس مجرد التفكير فيه ليكون المضمون في شكل سؤال يقول ” ما مصيرنا في الحياة ككل وفي ايامها كبعض؟” قد يجد الإنسان السلاسه في التفكير فيه وليس من العقم ان يفكر ..ولكن من الطفولي إعتقاده إنه سيحذر مصيره إن فكر فيه !! فيظل التفكير الأمر الإعتيادي للإنسان والغريزة المفطور عليها ف الإنسان لا يستطيع ان يمسك نفسه من التفكير في كل مجريات إموره، ودائمآ ما يفكر في مصيره كيف سيكون ، ويقلق أشد القلق على ما إن كان مصيره التعاسة!! لأن الإنسان لا يبحث عن شئ سوى السعادة في كل محطة من محطات حياته وكل ما يقوم به من اجل الحصول عليها وهذا خير دليل على المقولة التي تقول ( البيده القلم ما بكتب نفسوا شقي ) لأنه يخشي على نفسه من الشقاء، وكل ما يريده لا يريده إلا لظنه انه يسبب الراحة وبعضآ من السعادة! فهمه الأوحد الحصول على مصير يملؤه الراحه، لذالك تفرد الإنسان بالتفكير في مصيره دون سائر الكائنات إستناداً إلى وعيه بموقعه المتميز بينما يعتبر الوعي بالمصير المحرك الأساسي لسلوك الرحمة والمحبة ، كما إنه يمكن الإنسان من الرؤية الواضحة والشاملة التي يحتاجها في سائر الأمور التي تجرى حوله ، فالوعي بمثابة الطمأنينة التي تثبت قلوبنا عند الإبتلاءات ليغشانا يقين بحقيقة ان مصير كل إنسان إلى الله تعالي ، وان لكل منا مصير مختلف، يختلف تمام الإختلاف عن مصير شخص آخر ، منهم من كُتب عليه السعادة ، ومنهم من كُتب له الشقاء وهكذا تتوالى الأقدار ، فبين الحين والأخر ينتابنا قلق المصير ولا ريب ان كل ما يجرى للعبد مكتوب عليه ولا شك في هذا !! ولكن تأتي لحظات يرتاب فيها المرء من فرط خوفه على حاله الذي فيه ،او الذي سيكون عليه ف الإنسان لا يرضي بأي شئ في ملكات يده دائما ما يبحث عن المزيد وهذا ما يزيد من قلقه .. ،وربما شعوره بشئ معين يدور في ذهنه .. فمن الطبيعي عندما تتكسر مجاديفنا في اول عقبة او امر استصعب علينا نلجأ للتفكير في مصيرنا بصورة تلقائية عن ما سيحدث بعد هذا وفي المحاولات إن فشلت !؟ او ما ينتهي إليه امره ، ..وبالرغم من ان كل إنسان يدب في الأرض حرآ في إختياراته وله إرادة تامة إلا ان هذه الإرادة تابعة لأحكام الله المليئة بألطافه..وإن تعارضت مع رغباته فإن ثمه شعور يهمس في قلبه ليخبره إن مصيره المقدر له ولا بد أن يعيشه ويصبر عليه فكل صبر على شئ لم تقوى عليه نفسك ..يكون سببآ في ان يكتب على صحائفك اجر الصابرين ..
وتكاد ترضينا وتطبطب علينا دائما تلك الخاطرة التقول “ينتابنا قلق المصير ..وكلما انسنا لطف الله يعود هدؤنا ” فكل حرف من كلماتها له بالغ الأثر بأن يرمم كل خراب يحفنا من قلق المصير .


