أعمدة الرأي

أحط ألصفحات في تاريخ البشرية.  بقلم دكتور عادل قسم الله

 

قامت أمريكا من خلال جريمة كاملة وهي جريمة إبادة شعب

البلاد الأصلي (الهنود الحمر)ثم قامت بإستجلاب حوالي ٢٠مليون من الزنوج الأفارقة السود لكي تسترقهم وتستعبدهم للعمل في المزارع والمصانع وهكذا سرقت أمريكا الأرض وقتلت أصحابها ثم أتت بالسود لاستثمارها لتحقيق الرخاء للإنسان الابيض الذي يتمتع بكل الجاه والثروة والنعيم ، وبرغم كل حركات الاحتجاج والحروب الأهلية والقوانين لاتزال التفرقة العنصرية تضرب الوجدان الاميركي بقسوة،،الرجل الابيض وفقأ لثقافته وحضارته لايستطيع العيش الا علي العنف والنهب والعنصرية وهكذا بدأت صفحة من أحط الصفحات في تاريخ البشرية صفحة استرقاق الزنوج الأفارقة كان السيد الابيض يذهب الي أفريقيا ليصطاد ولايصطاد الغزلان بل يصطاد الإنسان وينتزعه من بين أهله وعشيرته ووطنه وأرضه وكان السيد الابيض يختار لصيده هدفأ محددأ الشاب الأسود القوي وتم اصطياد مايقارب ٢٠٠مليون أسود في الوقت الذي كان سكان اوربا كلها لايصلون الي ربع هذا العدد لذا تم تجريد القارة السمراء من قوتها وسواعدها وكان هذا سببأ مباشر في تخلف القارة أي أن جريمة التخلف والمعاناة التي لاتزال تعيشها القارة الأفريقية هي نتيجة طبيعية لتلك المآساة.

هؤلاء الضحايا الذين اصطادهم الرجل الابيض ونزعهم بلارحمة من ذويهم كانوا يربطون بالسلاسل ويتم تحميلهم علي السفن فيموت منهم من يموت بسبب الجوع أو سوء التغذية أو تفشي الأمراض فكان لايصل منهم الا١٠٪؜ فقط أما الباقون فكانوا يموتون وهذا شئ لايهم الرجل الابيض ،فالأسود عليه أن يموت ويجوع ويعاني من اجل رفاهية الرجل الابيض.

هؤلاء السود المسترقون كانوا هم عماد زراعة القطن والزراعة عمومأ ثم صناعة النسيج وغيرها هؤلاء هم الذين صنعوا الثروة الامريكية وبدونهم ماكان يمكن للاميركيين أن يستغلوا تلك المساحات الشاسعة من الأرض ولا أن يزرعوا ويصنعوا، انهم عمال بلاثمن ،وقد كان الرخاء الذي تحقق للسادة البيض من عرق السود هو السبب في نهضة امريكا وهكذا فان امريكا قامت من خلال جريمة إبادة الهنود الحمر ونهضت بجريمة آخري هي استرقاق السود،وقد دفع السود ثمن هذا الرخاء فالعمل متواصل بلارحمة تحت وطأة سوط السيد الابيض ومن يتواني عن العمل اويصبح غير قادر فالموت خوفأ أو الموت برصاصة من مسدس السيد وكل شئ ملك للسيد الابيض المزرعة والزنوج نساء ورجال وأطفال يضرب هذا ويستخدم هذا ويعتدي علي هذه السيدة أو تلك بل احيانأ يراهن علي نوع الجنين في بطن سيدة سوداء مع سيد أبيض آخر ويتم بقر بطن السيدة السوداء بلارحمة لمعرفة نوع الجنين فيكسب هذا السيد أو ذاك الرهان وتخسر الأم حياتها وحياة الجنين .

تسجل رواية(جذور)لأليكس هيلي جزءأ من ذلك التاريخ الدامي لمعاملة الزنوج في امريكا وقد يقول البعض أن ذلك كان قبل الحرب الأهلية الامريكية ولكن الحقيقة ان تلك الحرب لم تكن لتحرير السود بل كانت تطورا في الأداة الاقتصادية لإبطال نمط السخرة القائمة بأتجاه نمط العمل المأجور .

الزنوج ليس احرار وان كانوا أحرار قانونيأ فأن الكونجرس الذي سن تشريعات تحريرهم سرعان ماتركهم لسادتهمالسابقين ولم يفعل شيئأ وكان السود اشبه بلاجئين في بلاد عاثت فيها الحرب خرابأ وقد كان عدد العائلات التي تفككت في العام الاول للحرية اكثر من أي عام من أعوام الرق ،لقد مات الآلاف منهم بالمرض والجوع والعنف وهكذا فإنه حتي اليو م لاتزال التفرقة العنصرية في المدارس والجامعات والوظائف والشوارع هي السمة السائدة رغم صدور القوانين التي تحرم ذلك ولأن الوجدان العنصري لدي الرجل الابيض أقوي من كل القوانين ولاتزال اكثرية السود حتي الآن ممنوعة من دخول مدارس البيض اوحتي المرور في شوارع معينة ،والسواد الأعظم من المسجونين من السود وتفشي البطالة في صفوف السود اكثر ومستوي تعليم السود متدني.

في الأعوام الأخيرة سجلت الأحداث حالات مشهورة للتفرقة العنصرية منها اعتداء أربعة من رجال الشرطة البيض بالضرب بالسياط علي زنجي في لوس انجلوس استطاع شخص تصوير الواقعة والتي أدت الي ثورة السود، وايضأ حادثة محاكمة سمبسون الذي تعرض للتفرقة في القضاء بسبب لونه ،ومقتل جورج فلويد علي يد أحد رجال الشرطة البيض ومقتل رجل اسود اليوم بنيران الشرطة في مدينة أتلانتا ولاية جورجيا…ومئات أو ربما آلاف الحالات من الانتهاكات العنصرية التي لم يهتم بها احد.

د.عادل قسم الله بابكر

زر الذهاب إلى الأعلى