أعمدة الرأي

الجهدية الثانية أمتداد للأولي: بقلم دكتور/ عادل قسم الله

الطغاة دومأ يتوارون خلف جبنهم وخوفهم من السادية التي يمارسونها.

معركة ام دبيكرات هي المعركة التي اسدل بها ستار المهدية وطئ آخر صفحة من صفحات العسف والظلم والتشريدوالتنكيل والإنتهاك تحت مظلة فكرة وثورة المهدية،فالتاريخ يعيد نفسه فنحن الآن مشردون مغتصبون مضطهدون تحت غطاء وفكر إعادة الحكم الديمقراطي مرة آخري فهل الديمقراطية تعني النهب والقتل والسرقة والإغتصاب لأول مرة في تاريخ القاموس السياسي يدخل الجنجويد وجناحهم السياسي مفاهيم تقلبن معاني الديمقراطية .

أمضي الخليفة عبدالله التعايشي عام واربعة أشهر طريدأ تلاحقه اروح القتلي ولعناتهم ودموع الثكالي ونواح الارامل واليتامي وعروض الرجال المبزولة لجهدية مرتزقة الغرب الافريقي لعنات يسبقها فرس سلاطين والاف الجنود النظاميين وغير النظاميين من السودانيين الناقمين علي سلطة المهدية التي أحالة البلاد الي قطعة من الجحيم ،تهجير وتغيير ديموغرافي وتجريف إنساني وتطهير عرقي وابادات جماعية وحروب ومجاعات ومسغبة وحرق للقري وهدم للمدن وإسترقاق وإستعباد وفظائع وإنتهاكات يشيب من هولها الولدان وهذا مايحدث في الجهادية الثانية بالتفصيل.

الي اين الهروب ياود تورشين الي دارفور الي أرض التعايشة الجبارات أهل والدته أم نعيم فالخليفة قتل زعيمهم الغزالي وفرض الاقامة الجبرية عليهم في أمدرمان إمعان في اذلالهم فكل شبر في دارفور يحكي عن مظلمة ومئات القبائل والنظارات التي تنتظم في طوابير لإسترداد كرامتها ولتأخذ ثأرها من ذلك السادي وعلي رأس هذه القبائل الحمر بغرب كردفان يتقدمهم ابراهيم المليح الذي أنشق من المهدية قبل معركة كرري ومعه ابناءعمومته الكبابيش بشمال كردفان وكان الخليفة ينوي ان يفنيهم من الوجود ،وهناك الجوامعة حيث صفي الخليفة زعيمهم ألمنا اسماعيل كما فعل مع آدم ام دبالوا ملك جبال تقلي والذي آوي الانصار عندما كانوا مطاريد في بداية ثورتهم.

كما صفي عساكر ابوكلام زعيم الجمع الذي آوي اسرة الخليفة عندما نفاهم الزبير ود رحمة من دارفور،وايضأ ينتظره الرزيقات مطالبين بدم زعيمهم مادبو وعجيل الجنقاوي كما ينتظره الفور بثار زعيمهم الفكي أبوجميزة وأخيه اسحاق ،وكان ينتظره في قلب دارفور بفارق الصبر السلطان علي دينار والذي أمضي ردح من الزمان بسجن الخليفة بامدرمان كما ينتظره خالد زقل ابن عم المهدي الذي جرده الخليفة وسجنه بالرجاف وصفي كل زعامات وأعيان الاشراف.

الجمعة 24نوفمبر1899عندانقشاع آخر خيوط الظلام تفاجأ الخليفة بإنه محاصر من كل الاتجاهات وتبين له ان سحنات المحاصرين سحنات سودانية فهم ناقمون تكبدوا تلك المشاق والاميال ممتطئين غبنهم ومقتهم زوامل للإنتقام حينها ادرك ود تورشين أنه لامفر غير الاستسلام فإستسلم ذليلأ علي آمل النجاة من مصيره المحتوم ولكن قد تجاوز الغبن كل رحمة فقتل الخليفة وكأفة اتباعه ولم يتعلم الخليفة من تجارب الذين كان يستمتع ويتلذذ بقتلهم في مسرحيات تراجيدية تقشعر لها الابدان لم يتعلم من قتل مادبوا زعيم الرزيقات وأبراهيم عدلان..وعبدالله ودسعد..وودجار النبي زعيم الجزاير…وابروف زعيم كنانة…والشيخ حمد النيل …والزاكي طمل…والشيخ الحسن فاضي قضاة المهدية …العبر كثر ولم يعيها ودتورشين فهي قيم لاتكتسب متوارثة حضاريأ وثقافيأ لإلف السنين فإني لود تورشين بها.

الجهدية الثانية تشبه الاولي فهي أمتداد لنفس الفكر السادي الذي جرع السودانيين كؤوس الزل والآلم ،الجهدية الاولي تسلقت وتسلطت تحت فكر المهدية والتانية تسلقت وتسلطت تحت مظلة الخونة من السياسيين الحالمين يحكم الدولة السودانية بقوة السلاح فهم يمثلون الجناح السياسي الداعم للجنجويد والمؤيد لكافة الجرائم والفظائع والإنتهاكات اصبحوا مهدد حقيقي لنسف دولة السودان لإستعانتهم بالمرتزقة من غرب أفريقيا ،إستخدمت الجهادية الثانية كل انواع البطش والسحل والإغتصابات والإعتقالات التعسفية إبان الحراك الشعبي المناهض لحكم عمر البشير وقد شهدنا بأم اعيننا جلد الناس بالسياط في الشوارع ولم يسلم منهم من احتمي ببيته في ابشع صور الاستبداد والطغيان ناهيك عن تغافل الدولة وغضها الطرف عن ماينهب من ثروات قومية ،الي إن أصبحت تلك المليشياء مهدد للامن القومي ،في غفلة من الزمان بعد سقوط حكومة عمر البشير أصبح سادة وأمراء الحرب قادة الدولة ورأسها ،تهديدهم لكل تجمع أو وقفة احتجاجية بالبطش والعنف ولايفوتنا فض إعتصام القيادة العامة والجرائم البشعة التي ارتكبت في مواجهة المدنيين العزل من بطش وقتل وضرب ورمي الجثث في النيل وكمية الإغتصابات التي طواها النسيان كمية الآلم للضحايا فحب السلطة والتسلط أعمي الساسة .

قائدالجهدية الثانية حميدتي في غفلة من الزمان يصبح نائب لرئيس الدولة ونفس السيناريوا والبطش أطل برأسه مرة آخري أكثر دموية ورعب لإجهاض أي حراك مطالب بالمدنية أليس غريب أن يطل علينا السفهاء بدعوي أن الحرب لعودة الديمقراطية فهي أفكار نخرتها دابة الأرض من اساسها فمن سيصدق ذلك وأنت كنت تقف في وجه اي حراك لعودة الحكم المدني.

النهب والسرقة والقتل والتشريد والتهجير القسري والإغتصابات كلها شعارات تدل علي صدق النوايا،وهل يستقيم الظل والعود أعوج.

أوجه الشبه كبيرة بين الجهدية الاولي والثانية الفكر أحادي متكاء عليه للوصول الي غاية وعند الوصول يتم التنكر للمبادي والخزلأن.

د.عادل قسم الله بابكر

زر الذهاب إلى الأعلى