منظور جديد عامر حسون يكتب ديوان “وطني الحنون”.. عندما تغني القصائد باسم الوطن وتوقّع بالحبر والدم في جامعة الشرق

في زمنٍ اشتدّت فيه الأزمات واشتعلت الجبهات، اختارت الكلمة أن تُقاوم بطريقتها الخاصة، وأن يكون الشعر سلاحًا ناعمًا في معركة الانتماء، حيث احتضنت *جامعة الشرق للعلوم والتكنولوجيا* بكسلا فعالية نوعية لتوقيع ديوان *(وطني الحنون)* للشاعر الدكتور *كمال شرف*، في حضور لافت وتفاعل كبير من المهتمين بالشأن الثقافي والمجتمعي.
الفعالية جاءت برعاية *المؤسسة التعاونية الوطنية*، في مشهد يؤكد التلاحم بين المؤسسات الداعمة للثقافة والفكر وبين الأكاديميين والمبدعين، وكان من أبرز الحضور *الأستاذة* *أميرة حسين* مدير عام قطاع التوجيه والثقافة وممثل *السيد الوالي والسيد العميد شرطة عمر عبدالقادر* مدير شرطة محلية كسلا، وممثل جهاز الأمن، إلى جانب كوكبة من النخب الأكاديمية والشعراء والإعلاميين.
وشهد الحفل حضور *الإعلامي الفخيم الأستاذ هيثم الريح*، الذي قدم خصيصًا من *العاصمة الإدارية بورتسودان*، ليشارك في هذا العرس الوطني الشعري، في لفتة تعكس قيمة الحدث ومكانة الوطن في قلوب أبنائه من كل الولايات.
ديوان *وطني الحنون* لم يكن مجرد أوراق مضمّخة بالحبر، بل هو مرآة تعكس الألم والرجاء، وتغني بحب الوطن في زمن يعلو فيه صوت الرصاص والذي جملّه سعادة الفريق شرطة الدكتور يحي الهادي سليمان بتقديم رائع لامس فيه علو كعب المفردة عند الدكتور كمال شرف وصدقها وإنتمائها للذوق والوجدان السوداني .
وقد قدّم الدكتور كمال شرف باقة من القصائد المفعمة بالصدق والوجدان، لامست الحضور وأشعلت فيهم جذوة الأمل والانتماء.
المؤسسة التعاونية، برعايتها لهذا الحدث، أكدت أنها لا تدعم فقط المنتجات الاستهلاكية، بل تُساند أيضًا غذاء العقول والقلوب، فالثقافة هي الدرع الأول لبناء الإنسان.
وقد عبّر الحضور عن سعادتهم بهذه الفعالية، ووجّهوا رسائل دعم لمثل هذه المبادرات التي تُعيد للجامعة دورها الثقافي والتنويري، وتُعزز قيمة الكلمة الحرة في ترسيخ الوطنية.
*منظور أخير*
كان توقيع ديوان “وطني الحنون” حدثًا يُشبه الوطن الذي نحلم به: صادق، نقي، ومتماسك، ليظل الشعر صوتًا لا يُقهر في وجه العتمة، ولتظل كسلا منارة تُشعل الحرف في زمن الحرب.


