بين السطور هيثم الريح كمال الشرف والعزة

كسلا التي أهدت السودان أسماءاً ساطعة في كل المجالات لاتزال تنثر شذاها عطراً يضوع يملأ الأمكنة ،ظلت ولا تزال ملهمةً للكثيرين وهي هي بذات الإشراق والوضاءة والطيبة والمحنة والجمال
كسلا التاريخ
كسلا التاكا وتوتيل
كسلا القاش والفراشات الجميلة وضريح سيدي الحسن
كسلا السواقي وكمال شرف
قدمتُ إليها والخريف يُلقي عصاه بين جبالها التي إغتسلت بالماء الطهور وضوءاً لصلاة الإشراق والبهاء
أتيتُ مُلبياً لدعوة كريمة للمشاركة في تدشين ديوان (وطني الحنون) الذي نظم أشعاره الكاتب والشاعر الأديب الأريب الدكتور كمال شرف الذي شرفني أن أكون في قائمة المدعويين لهذه الإحتفائية الثقافية العظيمة والتي كان مسرحها جامعة الشرق للتكنولوجيا وفي ذلك لمحة ذكية أن لابد لجامعاتنا أن تكون محاضناً للفعل الثقافي والأدبي بجانب التحصيل الأكاديمي
الدكتور كمال شرف الذي نثر درره في حب الوطن هو سلطان الكلمة في نداواتها وبساطتها وعمقها الموغل في المعاني (المفهومة والمهضومة)
ويأتي حفل التوقيع على ديوان (وطني الحنون) سهماً خرج من كنانة الرجل دعماً وسنداً للقوات المسلحة في ملحمة الكرامة والعزة وخِنجراً في صدر العمالة والإرتزاق
المؤسسة التعاونية لقوات الشعب المسلحة برعايتها للديوان أثبتت أنها تسير على بصيرة من أمرها في التخيُر والإنتقاء
الإحتفال أمّهُ طيفاً واسعاً من أهل الثقافة والإعلام وقيادات الولاية والأجهزة الأمنية والشرطية وعدد مقدر من أساتذة وطلاب جامعة الشرق
ستظل كسلا مشرِق شمس أهل السودان التي تهب الضياء والسلام ، يتناسل منها في كل جيل من يحملون إرثها المعرفي والحضاري
سطر أخير
النادرون مثل الدكتور كمال شرف على الدولة أن تتعهدهم بالرعاية والتكريم والإحتفاء فالأصلُ في هذا الكون (كلمة).


