الرمال المتحركه الدكتور يوسف القرشي يكتب القيم الوطنية في السودان بين الأصل والانحراف

في وطنٍ اعتاد أن ينهض من بين الركام، وأن يتنفس رغم الخذلان، تظل القيم الوطنية بمثابة البوصلة التي تهدي الشعوب نحو النجاة، وترسم ملامح الطريق نحو السيادة والكرامة.
السودان ذلك البلد المجبول بالتاريخ والمُحمّل بثقل الجغرافيا، لا تنقصه العراقة، ولا يفتقر إلى رجال ونساء صدقوا ما عاهدوا الله عليه. لكنّ ما يقلق حقاً، هو ما نراه من ابتعاد بعض الفئات عن هذه القيم الراسخة، بل وانغماسهم في سلوكيات تتناقض تماماً مع معنى الوطن، والانتماء، والتضحية فصاروا يمجدون حبهم للسلطه والمال ويقدمون مصالحهم الشخصيه قبل مصالح الوطن هؤلاء هم عملاء السفارات ومرتادي اندية سيداو وان تعددت الاسماء مره قحاته ومره همباته ومره شفشافه فكلها تصب في معنى الخيانه والله المستعان
القيم الوطنية تجذرت في الشعب السوداني
نشأ السودانيون على مبادئ واضحة: الكرامة، الشهامة، النزاهة، والولاء للأرض. لم تكن الوطنية شعاراً يُرفع، بل ممارسة تُعاش. من كرري إلى وحريق المك في جوف الدخيلومثلما استشهد في مدفعه عبدالفضل ومثلما كان البطل لقمان يخترق العدو ليصل الى القوات في منطقة المهندسين العسكريه والأمثله تطول علها توثق في كتاب يدرس للاجيال ،
لقد ظل الإنسان السوداني يعرف كيف يصون شرف الأرض ويقف في وجه الغزاة الطامعين مهما اختلفت الأسماء أو تغيرت الأنظمة.
لكنّ القيم الوطنية ليست محفوظة في كتب التاريخ فقط، بل هي مسؤولية تُنقل من جيل إلى جيل، عبر التربية والممارسة والفعل العام. حين تُهمل هذه القيم، يتسلل الانحراف إلى النفوس، وتغيب البوصلة.وحين ينحرف البعض عن الطريق
من المحزن أن نرى اليوم بعض الأصوات والسلوكيات التي تتنكر لهذه المبادئ، فتتاجر بمعاناة الناس، وتُلبس الخيانة لباس النضال، وتستنجد بالأجنبي بينما تحرق تراب الوطن. إنّ من يبيع موقفه من أجل مصلحة آنية أو دعم خارجي، لا يمثل السودان، ولا يُعبّر عن روحه.
هناك من صاروا يرون في الانتماء عبئاً، وفي الشرف الوطني سذاجة، يتفاخرون بإثارة الفتن، ويزرعون الشقاق في مجتمعٍ يكاد يتمزق من ألمه. هؤلاء لا يسقطون فقط في هاوية الانحراف الأخلاقي، بل يُسهمون في تمزيق ما تبقى من خيوط الوحدة لكن تظل الحقيقه التاريخية
الوطن لا يبنيه المتفرجون، ولا يحميه من يلعنه في السر والعلن. المسؤولية اليوم تقع على كاهل كل مواطن حر، على المثقف قبل العامل، . لا بد من الاصطفاف الوطني الصادق خلف القوات المسلحه، غير الملوّث بالأجندات ولا المغلف بالكراهية كما يفعل هؤلاء الذين يسعون الى تفكيكها بحجة الهيكة المزعومه واستبدالها بجيش اخر .
السودان أغلى من أن يُباع على طاولة المصالح. هذه الحقيقة يجب أن تُقال، مهما كانت مرارتها.
في الختام:
لابد من صنع اجيال رساليه تقف في وجه الخونه وعملاء السفارات تقارع الباطل وتتقاذف دونها عاديات الغوائل..
وهلمي يامنايانا جحافل تجدينا انداد المحافل القرى من وفينا لك والديوان حافل لنا صبر على المكروه إن دام جميل….
نصر من الله وفتح قريب


