الرمال المتحركه الدكتور يوسف القرشي ينعي شهيد مدرع الفاشر بمزيد من الدموع

وداعًا ايها القائد والصديق الوفي
ها أنا أكتب اليوم، ليس بمداد الحبر فقط، بل بمداد القلب المثقل بالحزن، والذاكرة المبلّلة بالدمع. أكتب لأرثي الشهيد العقيد احمد آدم، الذي استشهد في فاشر السلطان، وهو يدافع عن بلاده ضد المؤامرة الكبرى، أكتب لأن الصمت بات يؤلمني أكثر من الكلمات، ولأن الفقد أعمق من أن يُحتمل دون أن يُكتب ولايفصل بيني وبين نحيب النساء الا جلد الرجال،وفي مثل هذه المواقف تغلبنا بل وتهزمنا الدموع رغم تظاهرنا بالقوة والتحمل والجلد.
في زمنٍ عزّت فيه الصحبة، وتمادت فيه الغفلة، كان العقيد احمد آدم الاستثناء. صادقًا لا يُجامل، أمينًا لا يخون، وفيًّا لا يتبدّل. وما وجدته يومًا إلا في الصفوف الأولى للخير، مساندًا، مبتسمًا، حريصًا على أن يترك في كل قلب أثراً طيبًا.
لن أرثيك بكلمات تذروها الرياح، بل بدعاء لا ينقطع، وبذكرى تظل في القلب ما حيينا. ستظل حيا في القلوب في الطرقات، في الخلاوي في المساجد، في كل الديار التي كنت فيها نصيرًا للحق.
نم قرير العين ، فقد أديت ما عليك، وتركت لنا إرثًا من الوفاء يصعب أن يُنسى. سلامٌ عليك في قبرك، وسلامٌ عليك في دعائي، وسلامٌ عليك حتى نلتقي.
تقبلك الله في عليين وان يلهمنا واسرتك الصبر الجميل ..
نصر من الله وفتح قريب


