أعمدة الرأي

قاسم فرحنا يكتب الفاشر كملت الجنجويد يا جدعان

 

كان يوم أمس الثلاثاء الموافق 30 سبتمبر من العام الجاري يوما عصيبا واسودا على مليشيا التمرد التي تحاول مرارا وتكرارا كسر صمود الفاشر بوصفها اخر كرت ضغط لتحقيق تطلعاتها في دولة 56 المفترى عليها……

خسائر مليشيات التمرد تتوالى في الفاشر.. مصرع مرتزقة كولومبيين وأوكرانيين ضمن مجموعة مرتزقة حاولت التسلل صباح امس عبر طراف الفاشر.

هلك اثنين من أبرز المقربين من زعيم مليشيا آل دقلو، أحدهم مشرف فني على الطيران المسيّر، والثاني مسؤول مالي ذو صلة بالبنوك الإماراتية والليبية ويملك مكتب واجهة مالية للمليشيا بمدينة أبشي التشادية.

قام التمرد بنقل الجرحى والمصابين من مستشفيات ومراكز العلاج وإعادتهم إلى ذويهم، وذلك بعد تنامي حالات الموت بسبب الإهمال وعدم وجود مرافقين. أكثر من 300 جريح تم ترحيلهم بين الأمس واليوم إلى ذويهم بقرى ومناطق داخل ولايتي غرب كردفان وجنوب دارفور…..

الجنجويد بكل غباء يواصلون هجومهم غير المدروس على شنب الاسد ولا يحصدون الا السراب والهلاك وكأنهم قوم بلا عقول…انهم عصابات لا تعرف لفن ادارة المعارك سبيل….

الامارات تعمل كل شي وتطوع المستحيل من أجل أن تصبح الفاشر تحت بطش الجنجويد ولكن هيهات…. اسود الفرقة السادسة والمورال والمجاهدون والشباب والميارم ظلوا على الدوام قدر التحدي وتخصصوا في الفتك بضباع المليشيا الذين حصدتهم بنادق الجيش حصدا …

لاكثر من عامين والمدينة صامدة وسط صمت دولي مريب…الجنجويد يستخدمون التقنية الصينية المتطورة عبر مسيرات ومنصات تشويش استجلبتها ابو ظبي الحالمة بنعيم السودان….لقد تم عزل المدينة برا وجوا وواجهه شعبها مصيرا مجهولا مع انعدام كامل لمقومات الحياة لدرجة الاعتماد على علف الامباز كوجبة رئيسة تقي السكان شر الجوع المفروض عليهم من دعاة الديمقراطية والحكم الرشيد..

صبر اهل الفاشر وصبر جيشها رغم المعاناة وتمسك بالارض وبالمقابل فقد الجنجويد اعدادا ضخمة من الجنود في محراب الفاشر هذا بجانب مرتزقة ابو ظبي وسلاحها… اليقين انه بعد الصبر يأتي النصر….

سلاح الجو السوداني بعد صبر ومصابرة وتخطيط دقيق واستراتيجيات محكمة تمكن من كسر حصار المدينة عبر عمليات نوعية استطاع من خلالها تدمير ترسانة المليشيا المتطورة في مجال التشويش …دمر طيران الجيش كل منصات عيال دقلو وتركهم في السهلة….

الفاشر ستفني كل ضباع المليشيا وتضع حدا لاحلامهم الموتورة….فاشر السلطان كسرت عناد ابوظبي خائنة العشرة والعهود وجعلت انف بن زايد تحت بوت الجيش…. الفاشر كسرت ظهر عيال دقلو ورفقائهم من خونة قحت والعجوز الهرم الحلو الذي أوهم نفسه بأنه اقترب من حكم السودان عبر مشروعة العلماني الفاشل….

اتوا بتأسيس المنبوذة عسى ولعل أن تجعل جزء من احلامهم يرى النور فلكنهم صدموا برفض دولي عريض لهذا المسخ الذي لا يمت للسودانيين بصلة…. يقبضون دراهم ابو ظبي ويحرقون بلادهم عبر مليشيا مفككة تعاني من كل شيء سالب…

انتهت اللعبة وخلصت الحكاية وعلى جرابيع قحت أن يتخذوا من مقام روتوه مقرا لحكومتهم المرفوضة…. الفاشر كملت الملاقيط وجعلت احلامكم تحت التراب…. منذ ايام الحرب الاولى حينما كان الجنجويد ينتشرون في الخرطوم كأنتشار النار في الهشيم اكدنا انه (مافي مليشيا بتحكم دولة) وقد كان…

يوم امس احرق سلاح الجو فشفاش كل مناصر للمليشيا وهو يشاهد حلقات الموت والضرب المحكم لاسود الجيش برا وجوا وامس الاول اشعلت الانتنوف السودانية الحريق في قلوب الجنجا واعوانهم وهي تحلق بكل كبرياء تنثر الفرح والغذاء والعتاد في سماء وارض الفاشر على عينك يا جنجويد وهي تقول له (رد كان تقدر) ….

جراب الجيش السوداني فيه الكثير والمثير وفي الفاشر ياما نسمع ببطولات خارقة…. انزال مظلي واستهداف بالملي ورسالة صادمة لكل قحاتي وعميل جعل من ابو ظبي سدرة منتهي لاحلامه….

ساقية الموت في الفاشر تعمل بطاقة قصوى وبدوامين … دوام للمرتزقة ودوام لامكعوكات وعينك ما تشوف إلا النور… جري دنقاس…. ولا عزاء لامقرون التي جفت مقلتيها من دموع الفراق المر…. وانشدت قائلا

ما قايلاكم عرة وخبوب في الناس

فاكراكم رجال هيبة وشموخ ومقاس

قابلتو القشم والجيش طلع فراس

بتعرفو الا الفزيز والجري الدنقاس

….

قريبا جدا ستعود شنب الاسد اكثر منعة وقوة بعد تلاحم الجيوش عند عرين الاسود (الفرقة السادسة مشاة) بعدها سينتقل الخير لعاصمة تأسيس وما اروع ان يتم تخليص نيالا من الاوباش …مدينة بعظمة نيالا يتحكم في مصيرها عبد الرحيم دقلو ويحلم بلياليها الدافئة غراب الشوم الحلو…. نيالا البحير ارض الخير تلفظ حثالة السياسة (قحط) لن ترضى إلا بالنصر والعودة لسابق عهدها مدينة تضي سماء دولة 56 في حالك الظلمات….

بعد الانتهاء من معركة بارا اضحت كل الامور في صالح الجيش وماهي الا ايام معدودات ويعود كل شي الى عهده….النهود والدبيبات وابوزبد وعروس الجبال والفولة والضعين وزالنجي والجنينة وكل شبر من ارض كردفان ودارفور سيعود لعهد الريادة والسيادة عهد الدولة السودانية الخالية من العاهات وشذاذ الافاق….

زر الذهاب إلى الأعلى