الرمال المتحركه الدكتور يوسف القرشي يكتب إلى علاء الدين نقد وتحالف “صمود”: الخرطوم ليست بابًا خلفيًا تدخلونه بالتهديد

يبدو أن علاء الدين نقد، المتحدث باسم ما يسمى بـ”تحالف صمود“، قد قرر أن يخلط بين الواقع والوهم، وبين السياسة والاستعراض. فخروجه الأخير بتصريحات رنانة عن “دخول الخرطوم سياسيًا أو عسكريًا” لا يعبر سوى عن فشل ذريع في قراءة المعادلة السودانية فأختلطت عليه عمليات الضرب والقسمه والجمع والطرح وايهما يسبق الاخر، وسوء تقدير مفضوح لحقيقة الميدان والموقف الشعبي.
الخرطوم ليست لعبة في أيديكم
الخرطوم يا سيد نقد، ليست عاصمة شاغرة تنتظر من يرفع صوته أكثر أو يهدد بمدفعية الكلام. الخرطوم دفعت ثمنًا باهظًا في مواجهة المليشيات، والانتهازيين على حد سواء. والآن تأتي أنت، ومن تمثل، لتلوّحوا بورقة الدخول “عسكريًا”؟ بأي شرعية؟ وأي منطق سياسي يسمح لكم بالعبث بعاصمة بلد تنزف من كل الاتجاهات.
تحالف “صمود”، الذي لا يعرف له الناس وزناً على الأرض، يريد أن يدخل المشهد من شباك البيانات النارية والتهديدات الجوفاء. لم نركم في خطوط المواجهة مع الانقلاب، لم نسمع لكم موقفًا حاسمًا ضد من دمر البلاد، والآن تتحدثون عن “الانتقال السياسي أو الحسم العسكري”؟!
التحالفات الحقيقية تُبنى على مواقف، لا على تصريحات صحفية. أما أن تخرجوا الآن لتفرضوا أنفسكم بالقوة أو الابتزاز السياسي، فتلك قفزة في الهواء، لن تجد لها أرضًا تستقر عليها.
لسنا في زمن المزايدات
السودان اليوم ليس في حاجة لمزايدين جدد. لدينا ما يكفي من حاملي البندقية بلا قضية، ومن محترفي الخطابة دون رؤية. فإذا كان لديكم مشروع سياسي محترم، فتعالوا به إلى الناس، إلى الشارع، إلى النضال الحقيقي وليس بالتخويف، ولا بالإيحاء بأن الخرطوم تنتظر “تحالف صمود” كالمخلّص المفقود.
أما الدخول عسكريًا؟ فليكن واضحًا: من يحمل البندقية ضد الخرطوم، سيكون في صف واحد مع من دمّرها بالأمس. والشعب السوداني لا ينسى، ولا يرحم.
الرسالة الأخيرة
نصيحة لمن في تحالف صمود حنان حسن، منقه، صاموله تمباك خمجوك ،ذات الكدمول الاحمر أعيدوا حساباتكم، واضبطوا بوصلتكم. السودان أكبر من أن يكون حقل تجارب لأحلامكم غير الناضجة. والخرطوم، رغم جراحها، لا تزال تعرف جيدًا كيف ترد على كل من يظن أن “الدخول إليها” مجرد قرار.
الرهان ليس على التهديدات، بل على المواقف. والشارع السوداني لن يسمح لمتسلق سياسي يعيد إنتاج الكارثة تحت لافتة الديمقراطيه الضبابيه….
وقادرون على صنع جيل رسالي يكون لكم بالمرصاد
وعلى امثالكم تدور الدوائر .
هذه الأرض لنا مهما استبدوا
فإننا من خلفهم و أمامهم
من فوقهم ومن بين ايديهم ومن تحت الثرى.
الله أكبر
نصر من الله وفتح قريب
جيش واحد شعب واحد
الرمال المتحركه


