أنين الانامل .. وهج الكلم… لا تغيبا يا دكتور حسن التجاني وإدريس ليمان بقلم: د الهادي خضر درمه

الناس البتعرف معنى الكلمة الصادقة، والكتابة البتجي من جوة القلب، بتعرف تمامًا إنو غياب بعض الأقلام ما عادي… بيخلِّي في الساحة فراغ كبير، وصمت تقيل.
من زمن ما غاب الدكتور حسن التجاني، صاحب العمود المحبوب «وهج الكلم»، والناس بقت تحس إنو في حاجة ناقصة.
كلمتو كانت دايمًا فيها دفء، فيها صدق، فيها عمق بيخلِّي القارئ يقيف ويتأمل.
كان بيكتب وكأنو بيحاورك بي لسانك، يوجعك ويواسيك، ينتقد لكن برقي، ويوصل الفكرة بي وضوح ووجدان.
اختفاؤه خلّى مكانه فاضي، وصوتو المألوف في الصحف بقى غايب، والناس بتسأل عنه كل يوم.
وبرضو ما بنقدر ننسى الدكتور إدريس ليمان، القلم الهادي والعميق، الكاتب البتجي كلمتو بي فكر راقي ووعي مهذب.
الزول دا تم تكليفه مؤخرًا بمنصب إداري في معتمدية اللاجئين — وده منصب كبير ومستحق — لكن والله يا دكتور، غيابك عن الساحة الأدبية خلّى الصحف تفقد نكهة، والمقالات تفقد توازنها.
الاثنين ديل، حسن التجاني وإدريس ليمان، ما بس كُتّاب… ديل ضمير الكلمة وذاكرة الصحافة السودانية الحديثة.
وغيابهم مع بعض خلّى مساحة واسعة من الفكر والإبداع فاضية، كأنها بتنتظر الحروف الراجعة تاني.
عارفين إنو المسؤوليات كتيرة، والمهام ما سهلة، لكن الكلمة الصادقة يا دكاترة ما بتتقاعد،
والقلم البيكتب من ضمير الوطن ما بعرف الغياب.
فنقول ليكم من القلب:
ارجعوا… رجّعوا وهج الكلم، الوطن محتاج ليكم، والقُرّاء في انتظار نوركم.
تقديري واحترامي


