اشراقات انتصار جعفر تكتب (كبدك سندك)..خطوة نحو مجتمع أكثر وعياً

(كبدك سندك)..حملة توعوية تعيد الأمل للصحة
(كبدك سندك)..إشراقة وعي في زمن الحرب
(كبدك سندك)..من قلب الالم يولد الأمل
في كل يوم يثبت أهل السودان أنهم أسياد التعاون والإخاء والترابط وأصحاب تجدهم (وقت الحارة) ولا يزال النسيج الاجتماعي مترابطا ونحمد الله كثيرا على ذلك التمييز الفخيم. برغم أزمة الحرب اللعينة التي دمرت عبرها الميليشيا كل شئ جميل ولكن لو كان للحرب محاسن أقول إنها وحدت الوجدان السوداني واشعلت جذوة الوطنية في النفوس وحركت كوامن المحبة والعشق لتراب الوطن الغالي.
وبين هذا وذاك كانت بالأمس القريب إطلالة الجمعية السودانية لرعاية وتوطين زراعة الكبد، بالتعاون مع وزارة الصحة الاتحادية إطلالة رائعة عبر تدشين الحملة التوعوية لأمراض الكبد في السودان حاملة شعارا تداخلت فيه الرؤى الطبية والتعاون المجتمعي الإنساني الواعي بخطورة أمراض الكبد فكانت 🙁 كبدك سندك ودعمك سنده).
ولأهمية الحملة لأنها تمثل العمق الاستراتيجي في ضرورة انتشار الثقافة الصحية وضرورة الوقاية لتقليل الخطر كانت برعاية كريمة من وزير الصحة الاتحادي البروفيسور هيثم محمد ابراهيم وشرفها بالحضور الأنيق السيد نائب رئيس مجلس السيادة الفريق مالك عقار أير والذي أكد أن خير وسيلة للعلاج هي المعرفة بالأمراض والتي تأتي عبر الثقافة والاطلاع والالمام بالجوانب الصحية وطالب بالتخطيط وتوحيد الصف والتحديث في كافة مجالات الطب حتى نواكب التطور التكنولوجي المستمر بقوة.خاصة في ظل التحديات الجسام التي تواجه وتحد من فعالية القطاع الصحي بما هو مطلوب.
تشكل أمراض الكبد هاحسا يؤرق مضاجع الأطباء خاصة ولاسيما في تزايدها المضطرد عالميا حيث يسجل أكثر من (٣٥٤) مليون شخص حامل لهذا المرض الخطير او ااذي يتنقل من الام الحامل الي الطفل بنسبة (٤٢٪).
وفي السودان بشكل خاص وخاصة في مناطق الارياف حيث الزراعة والمياه وتأتي ولايات الجزيرة والنيل الأزرق والبحر الأحمر وكسلا الأكثر انتشارا للمرض فيها لجملة من العوامل والمسببات المحيطة بتلكم الولايات لذا يتطلب الأمر تضافر الجهود المجتمعية من كافة الشرائح بمختلف مواقعها فالمسؤولية جماعية. وتحتاج إلى الوعي المعرفة.
لذلك أطلقت الجمعية حملة توعوية لمدة عام لتعريف بماهية المرض ومدى خطورته والذي يفضي إلى الوفاة مستخدمة عدة وسائل منه المحاضرات وفي المسارح المتجولة والثابتة والسنمارات وفي خطب المساجد الإعلام بمختلف تخصصاته. مستهدفين كل فئات المجتمع ولكن بصفة خاصة الشباب والأطفال.
في تقديري تمثل هذه الحملة القومية خطوة مهمة نحو بناء مجتمع واع وقادر على حماية صحته، وتعكس تعاونا واعدا بين الدولة والقطاع الصحي والمجتمع المدني لمواجهة أحد أكثر الأمراض انتشارا.
وأقول إن توحيد الجهود، وتوسيع خدمات العلاج والاهتمام بالتوعية والكشف المبكر كلها مؤشرات تبعث على التفاؤل بمستقبل صحي أفضل للسودان.
ومثل هذه المبادرات تؤكد أن الإرادة الوطنية ما زالت حية وقادرة على إحداث فرق حقيقي في حياة الناس.
إشراقة أخيرة.
مجانية العلاج.
اجري السودان اول عملية زراعة كبد في العام ٢٠٢٠م كأول دولة في جنوب الصحراء بمستشفى علياء امدرمان بطاقم طبي سوداني هندي وكانت بمثابة فاتحة خيرا لتوطين العلاج بالداخل لانه خارجيا مكلف للغاية.
الجمعية السودانية لزراعة الكبد تسعى بكل آلياتها الي توطين العلاج بالداخل مع مجانية علاج الكبد والكلى.


