ممدوح حسن عبدالرحيم يكتب ( كر البلقاء ) ( حياة طيبة )

بسم الله الرحمن الرحيم
مثل القلوب كالأرض تموت وتحيا تكون عمارا أو خرابا مؤرقة أو يبابا
للقلوب كما للأرض استعدادا للحياة والله سبحانه يعلم من يكون أحق بالحياة فإن كانت أرضا يسوق لها الماء الذي هو حياتها ( أولم يروا أنا نسوق الماء إلى الأرض الجرز فنخرج به زرعا تأكل منه أنعامهم وأنفسهم أفلا يبصرون ) السجدة
حياة الأرض منفعة للناس كما حياة القلوب
ولما كان الله سبحانه هو الذي يسوق الماء بعد أن تخير الأرض فهو أيضا الذي يسوق الهداية لمن يشاء ويختار ( فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام )الأنعام
الإسلام ليس مبتزلا ولا رخيصا ولا هينا ولكنه اصطفاء وتكريم
( ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا) الأنعام
أنظر إليهم كيف يتضايقون من شرع الله ومن أهل الإسلام ويرونه غير جدير بتقديم حلول لمعاش الناس ودولتهم
إنهم يريدون حياة خارج إطار الإسلام الذي يرونه ضيقا حرجا لا يقدم لهم متعة الشهوة على طبق من إنحلال ( ولتجدنهم احرص الناس على حياة ) البقرة نعم أي حياة طالما كان الإسلام بعيدا
أخي الصائم إذا لمست من نفسك شوق للعبادة فأنت في الطريق الصحيح وستصل بإذن الله ( أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه ) الزمر
نعم أنت في الطريق
طريق واضح مستقيم
أنت الآن قد ساق الله إليك الحياة ( أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نور يمشي في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها)الأنعام
أنت الآن في النور وقد خرجت من ظلمات المعصية
أخي الصائم تمسك بهذا النور وهذه الحياة ( من عمل صالحا من ذكر أو أنثى فلنحيينه حياة طيبة ) النحل
بشري لك هذه الحياة الجديدة
ممدوح حسن عبد الرحيم


