أعمدة الرأي

ممدوح حسن عبدالرحيم يكتب كر البلقاء .. الفجر

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الفئة المؤمنة التي جهرت بإسلامها في ظل أقوى جاهلية هوجاء لا يردها خلق ولا دين كانت واثقة في نصر الله

ثم نزلت سورة الفجر وهي تعلن اقتراب النصر

نحن اليوم تذكرنا سورة الفجر بسنة الله في مصرع أقوى الجبارين في التأريخ القديم حتى نستحضر التأريخ ونسقطه على واقعنا الحاضر

( ألم تر كيف فعل ربك بعاد إرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد وثمود الذين جابوا الصخر بالواد وفرعون ذي الأوتاد الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد فصب عليهم ربك سوط عذاب إن ربك لبالمرصاد ) الفجر

َمثل هؤلاء لايقدر عليهم إلا الكبير المتعال

هذا بيان لأهل الإيمان ( إن ربك لبالمرصاد )

إذن إنه الفجر

فلقد ظهرت واستبانت ملامح الطغاة ( استكبارا في الأرض ومكر السيئ ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله فهل ينظرون إلا سنة الأولين فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا) فاطر

إذن هي نفس الملامح والشبه نفس الغطرسة والإنتفاخ ونفس التحدي والإغترار بالقوة والإكتساح وتجاوز كل الحدود

نعم غرتهم انفتاح الدنيا عليهم ( فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيئ حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين ) الأنعام

إنها ليست أماني العاجز ولكنها ثقة المؤمن

فقد إرتفع أهل الباطل وهي علامة السقوط المريع

( كان للنبي صلى الله عليه وسلم ناقة تسمى العضباء لا تسبق – أو تكاد تسبق فجاء أعرابي على قعود فسبقها فشق ذلك على المسلمين حتى عرفه فقال حق علي الله أن لا يرتفع شيئ من الدنيا إلا وضعه )البخاري

إنه الفجر وقد تنفس الصبح ( والله غلب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) يوسف

ممدوح حسن عبد الرحيم

زر الذهاب إلى الأعلى