الحق أبلج ٦٤٢ عميدشرطة م لطف الله أحمد عفيفي يكتب براً وجواً.. جاهزية شرطية لحماية المواطن والوطن
بسم الله الرحمن الرحيم.
ظلت الشرطة السودانية عبر تاريخها الطويل أحد أهم مؤسسات الدولة الوطنية، وظلت تمثل صمام الأمان للمجتمع السوداني بما قدمته من تضحيات جسام وجهود متواصلة في حفظ الأمن والاستقرار وحماية الأرواح والممتلكات. وقد احتفظت الشرطة السودانية بمكانتها المرموقة بفضل إرثها التاريخي العريق وسجلها الحافل بالإنجازات الأمنية والمجتمعية التي ظلت محل تقدير واحترام المواطنين.
وفي ظل الظروف الاستثنائية والمعقدة التي تمر بها البلاد بسبب الحرب التي أشعلتها مليشيا آل دقلو الإرهابية ومن يساندها من المرتزقة، أثبتت الشرطة السودانية أنها مؤسسة وطنية قوية وقادرة على التكيف مع التحديات ومواجهة المخاطر، حيث واصلت أداء واجباتها المهنية بكل اقتدار ومسؤولية رغم حجم التحديات الأمنية والاقتصادية والإنسانية التي فرضتها الحرب.
ومن يراقب المشهد الأمني اليوم يلحظ التطور الكبير في أداء الشرطة السودانية وانتشارها الفاعل عبر الدوريات الراكبة والراجلة، إلى جانب التغطية الجوية والإسناد الفني والتقني الذي يعكس حجم الجهد المبذول في تعزيز الأمن والاستقرار وبسط هيبة الدولة وسيادة القانون.
إن هذه النجاحات لم تأتِ من فراغ، وإنما جاءت نتيجة لرؤية استراتيجية واضحة انتهجتها القيادة الشرطية الحالية بقيادة السيد الفريق أول شرطة أمير عبد المنعم، وبدعم وإسناد من أركان حربه وقادة الشرطة الأفذاذ أصحاب الخبرات والتجارب المشرفة، الذين عملوا على تطوير الأداء الشرطي وتعزيز القدرات العملياتية بما يواكب متطلبات المرحلة ويسهم في دعم الأمن القومي السوداني.
وفي هذا الإطار، جاء إعلان مدير الإدارة العامة لطيران الشرطة اللواء طيار شرطة عباس حسن الطيب جاهزية الإدارة لتقديم الإسناد والدعم الجوي وتعزيز العمليات الأمنية، ليؤكد حجم التطور الذي تشهده المؤسسة الشرطية. كما أكد سيادته خلال الطابور الشهري للإدارة مواصلة العمل على تطوير بيئة الطيران الشرطي وتنفيذ الخطط والبرامج التشغيلية ورفع كفاءة الاستجابة للحالات والحوادث الأمنية الطارئة، بما يعزز من قدرة الشرطة على أداء مهامها بكفاءة عالية في مختلف الظروف.
إن جاهزية طيران الشرطة للإسناد الجوي تمثل إضافة نوعية مهمة لمنظومة العمل الأمني، وتعكس مدى اهتمام القيادة الشرطية بتحديث وسائل العمل وتوفير الإمكانيات اللازمة لحماية الوطن والمواطن، وهو ما يؤكد أن الشرطة السودانية تمضي بخطى ثابتة نحو مزيد من التطور والاحترافية.
التحية والتقدير لكل قيادات وضباط وضباط صف وجنود الشرطة السودانية بمختلف تخصصاتهم ومسمياتهم، وهم يؤدون واجبهم الوطني في ظروف بالغة التعقيد، مؤكدين أن الشرطة السودانية ستظل مؤسسة وطنية عظيمة، حامية للأمن والاستقرار، وحصناً منيعاً في مواجهة كل ما يهدد أمن الوطن وسلامة المواطنين.
٥ يونيو ٢٠٢٦


