الحق أبلج ٦٤٥ عميد شرطة م لطف الله أحمد عفيفي يكتب كيف الرجوع لزول قنع؟

بسم الله الرحمن الرحيم.
من عجائب وغرائب حكومة الأمل برئاسة الدكتور كامل إدريس والسيد والي الخرطوم، مناشدتها للمواطنين السودانيين الذين شردتهم الحرب إلى دول الجوار بالعودة إلى الوطن والمساهمة في إعادة تعميره. ولا شك أن عودة المواطنين إلى ديارهم أمنية عزيزة على كل سوداني لاجئ أو نازح خارج بلاده.
ولكن يبقى السؤال المشروع الذي ينتظر إجابة واضحة: كيف يعود المواطن بأسرته، وفيها الأطفال والشيوخ والمرضى، إلى بلد ما زالت تفتقد إلى أبسط مقومات الحياة الكريمة؟
إن شريان الحياة لأي مجتمع يتمثل في الكهرباء والمياه والخدمات الصحية والتعليمية ووسائل النقل والبنية التحتية الأساسية. فكيف تتم العودة في ظل الانقطاعات المستمرة للكهرباء، وضعف إمدادات المياه، وتردي الخدمات الصحية، ووجود أضرار كبيرة في الطرق والمرافق العامة؟
أتمنى أن يطرح السيد رئيس مجلس الوزراء هذا السؤال على نفسه أولاً قبل أن يوجه نداءات العودة للمواطنين، ثم يقدم الإجابة التي ينتظرها الشعب السوداني.
لقد مضى عام تقريباً على تولي الدكتور كامل إدريس مهامه، ومع ذلك لا يلمس المواطن تقدماً واضحاً في ملفات البنية التحتية والخدمات الأساسية. فلا تزال تحديات الكهرباء والمياه والصحة والطرق والمطارات قائمة، وهي قضايا تمثل الأساس الذي تقوم عليه أي عملية عودة طوعية وآمنة للمواطنين.
إن حب الوطن لا خلاف عليه، والرغبة في العودة موجودة لدى غالبية السودانيين، لكن العودة تحتاج إلى بيئة مناسبة وخدمات أساسية تمنح المواطن الشعور بالأمان والاستقرار والقدرة على العيش الكريم.
نسأل الله أن يحفظ البلاد والعباد، وأن يوفق القائمين على الأمر لمعالجة قضايا المواطنين وتحقيق تطلعاتهم في الأمن والاستقرار والتنمية.
٦ يونيو ٢٠٢٦


