مقالات الرأي

( هذي رؤاي) عبد العزيز عبد الوهاب   يكتب   آمنة ميرغني الشجاعة موقف وليست ذكورة 2/2

 

قالت محافظة بنك السودان السيدة آمنة ميرغني في تصريح مذاعٍ لها ، إن البنك ضخ في حسابه ( عملات) أسهمت في الحد من تدهور الجنيه ، وعادت لتقول إن البنك استقبل وديعة بمبلغ 400 مليون درهم ، دون أن تسميه أهو صيني أو كوري كأنها تحاشت أن تذكّر الناس بما يفجعهم ويفقع مرارتهم .

 

وقالت بفرح إن البنك نجح في السيطرة على تدهور الجنيه مقابل الدرهم الذي هبط من تخوم 1600 إلى نحو 1200ج مقابل الدرهم الواحد .

 

لم يكد حديث السيدة المحافظة يجف ، حتى خرج وزير المالية الدكتور جبريل إبراهيم بتصريح صريح نفى فيه استقبال البلاد أية وديعة، وأن ماليته استطاعت كبح التدهور بتدابير داخلية أخرى ، لا نعرف إن كانت تمت بتلاوة آيات من الذكر الحكيم أو بترتيبات مادية ينبغي شرحها وطرحها أمام الرأي العام ؟

 

إذًا من نصدق ومن نكذّب ؟ فالشعب يريد أن يعرف من أين يأكل ومن أين تؤتى كتف حرب كرامته ؟

 

يبدو أن السيدة آمنة ميرغني ، عن عمدٍ أو جهالة راوحت مرارًا حول علاقة الجنيه بالدرهم ربطا ، صعودا ،وهبوطا في تجاوز مكشوف عن علاقة الجنيه بالدولار أو بالعملات( الصديقة للبيئة وللحالة السودانية) الممضّة التي تعاني من ويلات حرب ضروس تشنها دويلة الشرور كافةً؛ أداتها الأولى هو هذا الدرهم المتغزل فيه والمحتفى به من لدن ، من استودعناها أموالنا وسيادتنا وآمالنا .

 

من يفترض فيها أن تحتفي بألوان عملتها وعَلَمها ، من تملك الثقة والثقافة التي تكافح بها سبل تغلغل دويلة الشرور إلى داخل صندوق البنك عبر الشركات والشراكات والتدفقات المشبوهة .

 

نحتاج أن نشعر بالشرف الوطني عبر رفض أي مبادرات أو مبادلات مع العدو ، وأن نفوز بدرس خالد اقتصاديا من حرب الكرامة ، درس يبدأ بحراسة الحقوق والحدود الاقتصادية السيادية ، ثم مباشرة الكفاح لأجل استقلال الاقتصاد عن التبعية والارتهان .

 

نعلم أن هناك جهات أعلى متنفذة وربما باطشة وتقاطعات بترتيبات كارثية ومؤلمة تقف سدا أمام النوايا والتدابير الصادقة التي قد يقودها البنك المركزي .

 

لكننا كما ذكرنا أمس ؛ نؤيد المغادرة بشرف دون النكوص عن الحق أو الحياد عنه ، فهذا الزمان إن لم يكن لحماية المصالح الكلية ، فلا أقل من أن يُمنح للمزايا الشخصية ، وإياك أعني يا جارة .

 

السيدة المحافظة نرجو توضيح حقيقة تدفق ملايين الدراهم من عدمها ؟، وما مصدرها ولأي سبب دفعت؟ وما التنازلات التي طرحت لأجل الفوز بحصتها ؟

 

فأنت فينا مرجوة ولحماية ثغرة عملتنا مبذولة .

هذا ؛ و لك السلام والاحترام .

زر الذهاب إلى الأعلى