إِيقَاعُ الأَنامِل عقِيد شُرطَة: مُرتضَى العالمِ يكتب الشُّرْطَةُ… مَلَامِحُ الْخَارِطَةِ (2—5)

هيئَةُ التَّوجِيه والخدمَات
تكريمُ النَّجَاح… ونَجاحُ التَّكرِيم
دائِمًا ما تُعْفِينى إِبدَاعات الشُّرْطَةِ، وتُغنِينِي إِشراقاتُها عن عنَاء البَحثِ ومشَقَّة التَّنْقِيب عَن سرِّ تَأَلُّقهَا وجَوهَر تَفَوُّقهَا، نجَاحًا وَفَلَاحًا. فَكم من مرَّة تَقدَّمَت الصُّفُوف، حاملَةً رايَات العِزَّة والْكَرَامَة، ومُتسلِّمةً زمَام مُبَادرَات السَّبق وَالرِّيَادَةِ والقِيَادة.
ومَكمَنُ ذلِكَ ومَردُّهُ إِلى عرَاقَة مُمتَدَّة، تَعتزُّ بِشَرَفٍ رَاسِخٍ ومَجْدٍ باذِخٍ، مُنذُ عشرَات السِّنِين، ضارِبَةٍ في أَعمَاق التَّاريخ، بِأَمجَاد مُتَواصِلَة ومُتَعَاقِبَة عَبرَ الأَجيَال، متَجَذِّرة الْأَصَالَة والدَّلَالَة، بجِبَاهٍ شَامخةٍ وأَقدَامٍ ثَابِتَةٍ راسِخَةٍ، لَا يَلتَبِسُ طرِيقُها بِإعوِجَاجٍ ولا يَعرف الْعَثَرَات.
وتَبرُزُ هيئَةُ التَّوجِيه والْخَدَمَات في أَبهَى صُوَرِها، من خِلَال إِدَاراتهَا الْمُختَلِفَة والْمُؤتَلِفةِ، كالنُّجُومِ الطَّوَالِع والْأَزهَر اللَّوامِعِ، تُضيءُ فَضاءَات الشُّرطَة بِما تُقدِّمُه من أَنْشِطَة عَظيمَة ومُبادرَات كَرِيمَة، تُعنَى بِتَقْدِيمِ الْخَدَمَات لِمَنسُوبِي الْقُوَّاتِ الشُّرْطِيَّةِ، سَوَاء أَكَانوا عَلى رأْسِ الخِدمَة أَم من الْمعَاشيِّين، إِلَى جانِبِ إِنفَاذ بَرامِج التَّوجِيه والإِرشَاد، وتَعْزِيزِ وَتَطوِيرِ الْعَمَلِ الْإِعلَامِي بِقُوَّاتِ الشّرطَةِ في جَمِيعِ مَجَالَاته: الْمَقْرُوء والْمَسمُوع والمَرئي.
ولأنَّ الشُّرطَة ذاتُ خُصُوصيَّة مُتَجَذِّرَة في وجدَانِ الشَّعب السُّودانيِّ، جُبِلَت عَلَى الْإِبدَاعِ، وفُطِرَت عَلَى الْإِمتَاع، فَقد ظلَّت تُقدِّم الْمُبتَكرَات وَتَصنَعُ الْإِنجَازَات برُؤى مُتجدِّدَة وأَفكَارٍ خَلَّاقَة، تَتَجَسَّد عَلى أَرضِ الْوَاقِع قِيَمًا وإِنجَازَات يلمَسُها الْجَمِيعُ، مَدعُومَةً بِمَرُونَة فكرِيَّة، وجُرأَةٍ فِي التَّجرِيب والتدرِيب، وحسٍّ مُتَوقِّد بِالِابتِكَار.
وقَد تَجلَّى هذَا الإِبداعُ فِي أَسمَى معَانِيه، وتَبدَّى الْوَفَاء لِأَهل الْعَطَاءِ في أَبهَى صُورِه، عندمَا جَرى تَكرِيم المُتَفوِّقِين، والإحْتِفَاء بهِم وبِأُسَرِهِم ومُعلِّميهِم، فَغمَرَت البهجةُ النُّفُوسَ، وإسْتَقَرَّت الْفَرحةُ في سُوَيدَاءِ الْقُلُوب، احتِفاءً بِنَجَاح الْأَبناء، وتَكْرِيمِ الأُسَرِ، وتَقدِيرا للمعَلمِين، وإِجْلالًا لِصانِعي هَذِه السَّعَادة الأُسرِيَّة والْمُجتَمَعيَّة.
وقَد جاءَت هَذه المُناسبَةُ بتحكيم وتَنْسيقٍ وتَرتِيبٍ مِن الْإِدَارَةِ العَامَّة لِلخَدمَات الإجتِماعيَّة، بِإِشراف مُديرِها اللِّوَاء شُرطَة سَلمان محَمد الطَّيب، وبِرعَايَةٍ كرِيمَة مِن قَائِد رَكبِ هَيئَة التَّوجِيهِ والخَدَمَات ورَئِيسِهَا الفَرِيق شُرطَة (حُقُوقي) عَبد الْفَتَّاح عُثمَان محَمد أَحمَد، وبِحُضُورٍ مُشرِّف لقَادَةِ الشُّرطَة، والطُّلَّابِ المُتَفوِّقِين لمَرحلَتَي الْأَسَاس والْمُتَوَسِّطِ، وأُسَرِهِم، الَّذِين اكتَظَّ بِهِم نَادي الشُّرطَة بِبُرِّي.
ولَم يكُن إحتِضان النَّادِي لهَذَا اللِّقَاء أَمرًا اعتِياديًّا، بل كَان من نَوعٍ أخَر؛ إِذ أَعلَن النَّادي، مِن خِلَالِ إِقَامَةِ هَذَا الْمُنشِطِ، إستِئنَاف أَنشِطَتِه الْخدَمِيَّةِ والإجتِماعِيَّةِ والثَّقافيَّة والرِّيَاضيَّة والتَّرفيهِيَّة.
هَذه هي الشُّرطَة، تملَأُ العَينَ وتُشبِعُ الْبَصرَ نضَارةً وبهجَةً، بِما يسُرُّ النُّفُوس ويَشرَحُ الصُّدُور، بَاقِيةً على وعدِهَا بِصَون وُدِّهَا، ورِعَايَة عَهدهَا، والمُضِي في دَربِها، تشجِيعًا وتَكريمًا لِلمُتفَوِّقِين من أَبنَائِهَا المُتَميِّزين، ولمُعلِّمِيهِم، وأُسَرِهِم، ومدِيري مَراحِل التَّعلِيمِ بمَحلِّيَّات الولَايَة، دفعًا لَهُم لمُوَاصلَة النَّجَاح، وإعتِرافًا بِقِيمَة الْعِلمِ ومَنزلتِه.
فَشُكرًا دائِرة الرِّعَاية الِاجتِمَاعِيَّة، فَقَد أَحسَنتُم فِيمَا أَولَيتُم مِن تَكرِيمٍ وَتَقدِيرٍ.
وشُكرًا العمِيد شُرطَة د. مُبارَك أَبكر، وشُكرًا إِدَارَة التَّعلِيم، العَقِيد شُرطَةَ بَدرِيَّة عوض، وجَمِيع منسُوبِيكُم، عَلى هَذا البَذلِ الوَافِر، وَالوَفَاءِ الجَمِيل لِأَهلِ الْعَطَاء والسَّخَاء


